01 يناير 2017 م

الإمام خيثمة بن سليمان ورحلته في طلب الحديث وأسره في سبيل ذلك

الإمام خيثمة بن سليمان ورحلته في طلب الحديث وأسره في سبيل ذلك


الإمام خيثمة بن سليمان: هو الإمام الثقة المعمر، محدث الشام، أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة بن سليمان القرشي الشامي الطرابلسي، ولد سنة 250ه على الأصح، وتوفي سنة 343ه، أحد الثقات المكثرين الرحالين في طلب الحديث سمع بالشام واليمن وبغداد والكوفة وواسط، جمع فضائل الصحابة، وكانت له رحلات في طلب الحديث، من هذه الرحلات رحلته إلى جبلة ومنها إلى أنطاكية وقد أُسر فيها وتعرض فيه للضرب والإيذاء، وهذا ما ذكره عنه ابن أبي كامل فقال:

"سمعت خيثمة بن سليمان بن حيدرة يقول: كنت في البحر وقصدت جبلة (بلد بالشام) أسمع من يوسف بن بحر، وخرجت منها أريد أنطاكية لأسمع من يوسف بن سعيد بن المسلم، فلقينا مركبًا من مراكب العدو فقاتلناهم، وكنت ممن قاتل، فسلم المركب قوم من مقدمه، فأخذوني فضربوني ضربًا وجيعًا، وكتبوا أسماء الأسرى فقالوا لي: اسمك؟ قلت: خيثمة، قالوا: ابن من؟ قلت: ابن حيدرة، فقالوا: اكتب حمار بن حمار، قال: فلما ضربوني سكرت ونمت، فرأيت في النوم كأني في الآخرة، وكأني أنظر إلى الجنة، وعلى بابها من الحور العين جماعة يتلاعبن، فقالت إحداهن لي: يا شقي أيش فاتك؟ فقالت الأخرى: أيش فاته؟ قالت: لو كان قُتل مع أصحابه كان في الجنة مع الحور العين، فقالت لها الأخرى: يا فلانة، لأن يرزقه الله الشهادة في عز من الإسلام، وذل من الشرك خير من أن يرزقه شهادة في ذل من الإسلام وعز من الشرك. ثم انتبهت، وجُعلت في الأسرى، فرأيت في بعض الليالي في منامي كأن قائلًا يقول لي: اقرأ: ﴿ بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﴾ [التوبة: 1] فقرأتها إلى أن بلغت: ﴿ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ ﴾ [التوبة: 2] فانتبهت، فقال لي أصحابي: يا أبا الحسن، سمعناك تقرأ ببراءة! فقلت لهم: سمعتموني؟ قالوا لي: نعم تصيح، فبعد ثلاثة أيام جاء فرسان فحملونا إلى رسول الملك ابن طولون خُمار، قال خيثمة: فلم أزل أعد الأيام يومًا يومًا إلى تمام أربعة أشهر، صرت إلى طرابلس".

في هذا الموقف الرائع الذي يحكي لنا رحلة للإمام خيثمة في طلب الحديث وما لاقاه في سبيل الوصول إلى مقصوده، وهو السماع من يوسف بن بحر في جبلة من بلاد الشام، ثم الرحلة منها إلى أنطاكية لأسمع من يوسف بن سعيد بن المسلم، يضرب لنا مثالًا لِمَا لاقاه العلماء في العلم ونقله وطلبه، فقد أسر وضرب وأوذي لأجل سماع الحديث، ويكون في وسط المحنة منحة وهو ظهور كرامة له وهي الرؤيا التي أمر فيها بالقراءة فيقرأ ثم يخرج في الموعد الذي قرأ به وهو أربعة أشهر فهذه كرامة من الله لأهل العلم، فرحم الله الإمام خيثمة.

المصادر:
- تاريخ دمشق لابن عساكر.
- لسان الميزان لابن حجر.
- طبقات الحفاظ للسيوطي.

هو الإمام الحافظ، حجَّة الإسلام، مُسلم بن الحجاج أبو الحسين القشيري النيسابوري، ولد سنة 204هـ، صاحب الكتاب المشهور "صحيح مُسلم".


ولد الإمام الحسن البصري بالمدينة، وهو الحسن بن أبي الحسن، اسم أبيه يسار وهو مولى زيد بن ثابت، ويقال مولى جابر بن عبد الله وقيل غير ذلك، وأمه خيرة مولاة لأم المؤمنين السيدة أم سلمة رضي الله عنها كانت تخدمها، وربما أرسلتها في الحاجة فتشتغل عن ولدها الحسن وهو رضيع، فتشاغله السيدة أم سلمة رضي الله عنها بثدييها فيدران عليه فيرتضع منهما، فكانوا يرون أن تلك الحكمة والعلوم التي أوتيها الحسن من بركة تلك الرضاعة من الثدي المنسوب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم كان


كان الإمام ابن الباقلاني من أشدِّ الناس فراسة وذكاءً وفطنة، واسمه: محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر بن قاسم، البصري، ثم البغدادي، ولد سنة 338هـ.


وُلد التَّابعي الجليل القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه في خلافة سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وتربَّى في حِجر عمَّته أمِّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها، بعد أن قُتِلَ أبوه وهو صغير، وتفقَّه منها، وأكثر في الرواية عنها، وكان رضي الله عنه معدودًا في فقهاء المدينة السبعة.


الإمام الحافظ الحجة القدوة محمد بن رافع بن أبي زيد، واسمه سابور، ولد بعد سنة 170هـ، ومات في ذي الحجة، سنة 245هـ. حَدَّثَ عنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، والترمذي في تصانيفهم، وكانت له هيبة ومكانة كبيرة بين العلماء؛ قال جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ: "ما رأيت من المحدثين أّهْيَبَ من محمد بن رافع، كان يستند إلى الشجرة الصنوبر في داره، فيجلس العلماء بين يديه على مراتبهم، وأولاد الطاهرية ومعهم الخدم، كأن على رؤوسهم الطير، فيأخذ الكتاب، ويقرأ بنفسه، ولا ينطق أحد، ولا يتبسَّم إجلالًا له".


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29