01 يناير 2017 م

في تقرير جديد مرصد الإفتاء: داعش يقوم بعمليات إرهابية منخفضة التكاليف ليخفي خسارته لنصف إيراداته

في تقرير جديد مرصد الإفتاء: داعش يقوم بعمليات إرهابية منخفضة التكاليف ليخفي خسارته لنصف إيراداته

ذكر مرصد الفتاوي التكفيرية والفتاوى المتشددة التابع لدار الإفتاء أن فقدان تنظيم داعش الإرهابي لأكثر من نصف موارده المالية مؤشر على فعالية الجهود الوطنية والإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب، مؤكدًا أن التنظيم الإرهابي سيحاول التغطية على هذه الخسارة المالية بالقيام بعمليات إرهابية منخفضة التكلفة ماليًّا نسبيًّا، مما يستوجب مزيدًا من الجهود اللازمة لمواجهته.

أشار مرصد الإفتاء أن دراسة حديثة مشتركة بين مركز دراسات التطرف بكلية "كينجز لندن" وإحدى الشركات المتخصصة في التدقيق المالي والاستشارات الاقتصادية رصدت تراجعًا كبيرًا في إيرادات تنظيم داعش، بنسبة تزيد على 50% مقارنة بعام 2014، وأرجعت الدراسة السبب في هذا التراجع إلى فقدان التنظيم السيطرة على مناطق كبيرة في العراق وسوريا. وأوضح القائمون على الدراسة أنه إذا استمر الاتجاه على هذا النحو فإنه من المحتمل أن ينهار "نموذج أعمال" التنظيم الإرهابي قريبًا.

وأضاف المرصد أن الموارد المالية لتنظيم داعش الإرهابي تختلف عن باقي التنظيمات الإرهابية لحيازته لمساحات كبيرة من الأراضي في سوريا والعراق تحتوي على موارد طبيعية من بترول وخلافه يمكن بيعه، وسكان يبتزهم لدفع الغرامات وما يعتبره التنظيم زكاة أو ضرائب أو رسومًا، وهو على وجه الحقيقة مجرد نهب لأموال هؤلاء السكان. كما اعتمد التنظيم كذلك على بيع الآثار والحصول على فدًى نظير إطلاق سراح من يختطفهم.

وأوضح المرصد أنه مع تقلص المساحة التي يسيطر عليها التنظيم في سوريا والعراق انكمشت موارده المالية لأقل من النصف. وبحسب الدراسة، تراجعت إيرادات داعش من نحو 1.9 مليارات دولار عام 2014 إلى 870 مليون دولار على أقصى حد عام 2016 وفقد التنظيم جزءًا كبيرًا من الأراضي التي سيطر عليها منذ اجتياحه للعراق في صيف عام 2014، بنسبة تصل إلى أكثر من 60% في العراق ونحو 30% في سوريا.

وأوضح مرصد الإفتاء، أن هذا أدى أيضًا إلى تراجع عدد الأشخاص الذين يحصِّل منهم داعش الضرائب، كما يسيطر داعش حاليًّا على منابع نفط وغاز أقل، فكلما تقلصت المناطق تقلص الرصيد المالي لتنظيم داعش الإرهابي الذى ما زال الخبراء يصنفونه حتى الآن كأغنى تنظيم إرهابي في العالم.

وبحسب الدراسة، تأتي معظم إيرادات داعش من الضرائب (ما يصل إلى 400 مليون دولار) وبيع النفط (ما يصل إلى 250 مليون دولار). وتراجعت بشدة الإيرادات المستمدة من عمليات النهب والمصادرات، والتي كانت في البداية من أهم المصادر المالية للتنظيم. وكانت تقدَّر إيرادات داعش من عمليات النهب والمصادرات بنحو مليار دولار قبل أن تنضب هذه المنابع بوضوح في ظل عدم استيلاء داعش على مناطق جديدة.

وحذَّر المرصد من أن تراجع الموارد المالية، وإن كان مؤشرًا على فعالية الجهود الوطنية والإقليمية والدولية من خلال التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، إلا أنه ليس له تأثير مباشر على قدرة التنظيم على شن هجمات إرهابية، والتي تكون تكلفة تمويلها منخفضة نسبيًّا في الغالب. وهو ما تؤكده العمليات التي قام بها التنظيم مؤخرًا في باكستان وغيرها.

وشدد المرصد على ضرورة دعم جهود الدولة المصرية في التصدي لمحاولات كافة التنظيمات الإرهابية المرتبطة بتنظيم داعش الإرهابي، والتي تتخفى تحت أسماء مختلفة، لزعزعة أمن واستقرار البلاد من خلال توفير كافة الإمكانيات لرجال الجيش والشرطة في جهادهم ضد هذه التنظيمات الإرهابية، وتحصين الشباب من الوقوع في فخ التضليل الفكري الذي تبثه الأجهزة الدعائية التابعة لهذه التنظيمات الإرهابية.

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية ١٨-٢-٢٠١٧م
 

حذر مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية من استغلال الجماعات والتيارات الإرهابية للنساء؛ لتجنيدهن لشن هجمات انتحارية خلال الفترة المقبلة، لافتًا النظر إلى أن جماعة "بوكو حرام" الإرهابية تكثف هجماتها في شمال الكاميرون خلال الفترة الحالية في محاولة منها لتصدر المشهد ونشر منهجها وفكرها المتشدد بالقوة.


حذر مرصد الإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية بشدة من محاولات المتطرفين على كلا الجانبين لخلق ما يصح أن يسمى صراعًا وصدامًا متوهمًا بين ما يطلقون عليه "الإرهاب الإسلامي" في مواجهة "الإرهاب المسيحي"، وذلك في مسعى منهم لخلق صراع بين أتباع الأديان، وما يتبعها من جر المجتمعات والشعوب، بل العالم أجمع إلى العنف والفوضى، مشيرًا إلى أن العديد من الفئات والمنظمات والحركات لا تنمو إلا في أجواء العنف والصدام والنزاعات، وترتبط شعبيتها ومكاسبها بمدى انتشار أفكار الكراهية والعنصرية، وعلى كافة المؤسسات والهيئات والشخصيات العاقلة أن تضطلع بدورها في وأد الفتن وإطفاء نيران الكراهية التي يراد لها أن تحرق الأخضر واليابس.


أشاد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية بكلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، أمام الدورة الـ 75 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث وجَّه من خلالها السيد الرئيس مجموعةً من الرسائل الهامة والعاجلة إلى المجتمع الدولي، تعد بمنزلة وثيقة شاملة وواضحة لحل المشكلات والأزمات التي تواجه عالم اليوم.


قالت دار الإفتاء المصرية إنه لا تقوم حضارة في العالم ولا تستقيم دعائم دولة ولا ينهض وطن إلا على احترام القانون، بطريقة يتساوى فيها جميع المواطنين، بما يحقق العدالة والمساواة بين أفراد الوطن الواحد، وبما يقضي على الرشوة والمحسوبية والفساد الذي تتآكل معه بنية أي مجتمع وتتبخر معه أية إنجازات.


حذر مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية من تداعيات مخاطر "الاقتصاد غير الرسمي" في استمرار وتفاقم ظاهرة التطرف والإرهاب، وأكد المرصد على أن دراسات الإرهاب أكدت مرارًا على وجود علاقة بين تنامي ظاهرة الاقتصاد غير الرسمي وظاهرة الإرهاب والتطرف.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41