06 أغسطس 2017 م

مفتي الجمهورية في برنامج "حوار المفتي" على قناة أون لايف:- الإرهابي ليس من يحمل السلاح فقط بل من يغذيه بالأفكار والأموال

مفتي الجمهورية في برنامج "حوار المفتي" على قناة أون لايف:-  الإرهابي ليس من يحمل السلاح فقط بل من يغذيه بالأفكار والأموال

قال الأستاذ الدكتور شوقي علام – مفتي الجمهورية – إن الإرهابي ليس من يحمل السلاح فقط ولكن من يغذيه بالأفكار ويموله أيضًا، والإرهاب والتطرف موضوع قديم حديث، موضحًا أن دوائر التطرف تغذي بعضها البعض فمن قتل كان وراءه من غذاه إما بالتمويل أو التحريض.

وتابع مفتي الجمهورية في لقائه الأسبوعي في برنامج "حوار المفتي" على قناة أون لايف أن ظاهرة التطرف قد نتجت بسبب الابتعاد عن المنطقة الوسطى التي أشار إليها القرآن الكريم في قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا } [البقرة: 143]، مؤكدًا على أن الحيد هنا أو هناك عن هذا الأصل القرآني يمثل تطرفًا.

وأوضح مفتي الجمهورية أن كل التكاليف الشرعية جاءت في حيز قدرة الإنسان دون إرهاق أو مشقة فالدين يحب أن يتزوج الإنسان ويصوم ويفطر ويصلي وينام فلا تعب ولا إرهاق لهذا الجسد.

فيجب أن يكون الإنسان وسطًا من الناحية الروحية الإنسان، كما ينبغي له أن يكون وسطًا حتى في الإنفاق فلا تقتير ولا إسراف.

وضرب مفتي الجمهورية مثالًا على ذم التطرف والغلو في الدين بالثلاثة الذين ذهبوا يسألون عن عبادة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلاقته بالآخر، وقد ظن ثلاثتهم أن التقرب إلى الله يكون بالتشديد على أنفسهم في كثرة العبادة والصيام وعدم الزواج، مع أن هذا الفعل منافٍ للفطرة التي فطر الله تعالى الناس عليها؛ فأخبرهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بأن الدين يسر وليس بهذا التشدد، وعليه لابد من وجود امتزاج وتوافق بين احتياجات الإنسان الفطرية والتكاليف الشرعية، فالتشديد له ثمار سيئة وجوانب سلبية.

وتابع فضيلة المفتي بيانه بأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عالج هذا الأمر حينما قال "إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق" مطالبًا المسلمين بالأخذ بالتيسير لا التعسير، وأن يُؤخذ الدين بمنهج وسطي، وعليه فلا تفريط ولا إفراط بحجج واهية، فقد توافق التكليف الإلهي مع الفطرة الإنسانية.

ولفت مفتي الجمهورية أن التطرف ظهر بصورة فردية في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، فقد كان الرسول هين لين، ولكن له هيبته، حيث ظهر على يد الرجل الذي أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له: "اعدل يا محمد!" وعلى الرغم من ذلك رفض النبي أن يقتله أحد، ولقد خرج من ظهر هذا الرجل قوم خرجوا على الأمة من بعده.

ولقد حذَّر الرسول صلى الله عليه وسلم من التطرف ونبه إليه، مؤكدًا أن أخطر أنواع التطرف ذلك الذي يؤدي إلى قتل وتدمير وسلب الأموال وهتك الأعراض وغير ذلك من الأمور التي نشهدها اليوم.

وأوضح فضيلة المفتي أن أول تنظيم إرهابي اتخذ المظهر السياسي مع الديني هم الخوارج، فهم تدينوا، إلا أن تدينهم كان شكليًّا لم يُغذى بمنهجية صحيحة، ولم ينطلق من الدين في أهدافه ومضمونه، فهذه الحالة أو الشكلية جوفاء لم تؤدِّ إلى تهذيب النفس، فالدين تمثل في ثلاثية الإسلام والإيمان والإحسان، كما جاء في حديث جبريل عليه السلام عندما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإسلام والإيمان والإحسان، فأصل الدين هو هذه الثلاثية؛ أي الشكل والمضمون المعمق ثم ننطلق إلى الكون لكي نعمره.

وعن دور الفرد في المجتمع طالب مفتي الجمهورية بأنه يجب عليك أن تكون عضوًا فاعلًا في المجتمع حتى آخر لحظة في حياتك،  لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها"؛ معبرًا عن الأمل والعمل في حياة الإنسان، مع أن ثمرات هذه العمل ستدركه أجيال فيما بعد، فأنت في مقام العمل والعطاء والإتقان، قال صلى الله عليه وسلم: "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه".

وقال مفتي الجمهورية إن الدين عند الخوارج كان تدينًا في الشكل فقط، أخذوا الشكل دون المضمون، فأصبح تدينًا لا قيمة له، فالرسول قال عنهم: "يمرقون من الدين" فالدين لا يجاوز حناجرهم، ولم يتعمق في نفوسهم.

وأكد فضيلة المفتي أن أخطر المشاكل التي تواجه الشباب اليوم هو التدين الظاهري والشكلي؛ حيث يتم إغراؤهم بالشكل دون تعمق في الدين.

واستطرد فضيلته أن منهج مواجهة التطرف من أيام النبي صلى الله عليه وسلم وإلى الآن واحد، فكر وتنفيذ، فالمواجهة مع الخوارج كانت تتم على محورين الأفكار بالأفكار ومواجهة السيف، حيث إن تركهم يؤدي إلى إفساد المجتمعات، لأن المعالجة الفكرية فقط ليست كافية، فلا بد من المواجهة الأمنية، القلم بجانب البندقية.

وحول تفسير مصرف في سبيل الله أكد مفتي الجمهورية أن العلماء القدامى فسروها

 بأن ينفق على الأسلحة والجنود الذين يحاربون الأعداء، فهذا كفاح أمني، ويمكن أن ننفق منه أيضًا على المواجهة الفكرية للتطرف، مطالبًا بضرورة أن تكون المواجهة متوازية أمنية وفكرية.

 

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية          ٤-٨-٢٠١٧م

في إطار فعاليات دورة المواريث المتقدمة ألقى الأستاذ الدكتور سامح المحمدي، أستاذ القانون بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، محاضرةً بعنوان «البُعد الاجتماعي للمواريث» تناول فيها الأثر العميق لتشريع الميراث في حماية كيان الأسرة وتحقيق الأمن المجتمعي، موضحًا أن قضايا الميراث تقع في منطقة تداخل بين الشرع والقانون والعرف، وهو ما يجعلها من أكثر الملفات حساسية وتأثيرًا في الاستقرار الاجتماعي.


تحت رعاية فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- أقيم اليوم الإثنين الموافق 26 يناير 2026 محاضرة علمية ألقاها الدكتور إبراهيم نجم، الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وذلك في إطار دورة تطوير مهارات الإفتاء في ضوء المستجدات المعاصرة لمجموعة من طلاب اتحاد الطلبة الإندونيسيين بالقاهرة، وجاءت المحاضرة تحت عنوان "فوضى الفتاوى في عصر الذكاء الاصطناعي"،


استمرارًا للفعاليات الثقافية والنقاشات الفكرية، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب ندوة بعنوان: "سؤالات التدين عند جيلَي زد وألفا.. قراءة في جدلية الإيماني الانتقائي"، ناقشت تحولات التدين لدى الأجيال الجديدة، وسبل التعامل مع أسئلتهم الدينية والفكرية في واقع متغيِّر.


في إطار الدورة التي تنظمها دار الإفتاء المصرية للتعريف بالقضية الفلسطينية، ألقى أ.د  محمد الورداني، أستاذ الإعلام المساعد بكلية الإعلام جامعة الأزهر ، محاضرة بعنوان «دور الإعلام الرقمي في القضية الفلسطينية»، أكد خلالها أن المنصات الرقمية لم تعد مجرد وسيلة لنقل الأخبار، بل أصبحت شريكًا مباشرًا في تشكيل السرديات الدولية وصناعة الرأي العام العالمي.


شهد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، احتفال وزارة الأوقاف بليلة النصف من شعبان، بمسجد الإمام الحسين، بمدينة القاهرة، بحضور عدد من القيادات الدينية والتنفيذية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6