26 سبتمبر 2017 م

الإمام أبو داود السَّجستاني .. صاحب السنن أحد الكتب الستة

الإمام أبو داود السَّجستاني .. صاحب السنن أحد الكتب الستة

 الإمام أبو داود السَّجستاني هو سليمان بن الأشعت بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرة بْن عمران الأزدي أَبُو دَاوُد السَّجستاني، أصله من سجستان، كان من أبرز علماء زمانه، وأحد مَنْ رَحَلَ وطوَّف، وجَمَعَ وصنَّف، وكتب عَنِ العراقيين، والخراسانيين، والشاميين، والبصريين.
ولد سنة 202هـ، وسكن البصرة، وذهب إلى بغداد مرارًا، وروى كتابه المصنف في السُّنَنِ بها، ونقله عنه أهلها ويقال: إنه صنفه قديمًا وعرضه عَلَى الإمام أحمد بن حنبل فأجازه واستحسنه.
وكتابه "سنن أبي داود" من أهم كتب الحديث الشريف، قال أبو داود عنه: [كتبتُ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خمسمائة ألف حديث انتخَبتُ منها ما ضَمَّنْتُهُ هذا الكتاب -يعني كتاب السنن-، جمعتُ فيه أربعة آلاف وثمانمائة حديثٍ صحيحٍ، ذكرتُ الصَّحيح وما يشبهُه ويقاربه ويكفي الإنسانَ لدينِه من ذلك أربعة أحاديث:
- أحدها: قوله عليه الصلاة والسلام: «إنما الأعمال بالنيات».
- والثاني: قوله عليه الصلاة والسلام: «من حسن إسلام المرءُ تركه ما لا يعنيه».
- والثالث: قوله عليه الصلاة والسلام: «لا يكون المؤمن مؤمنًا حتى يرضى لأخيه ما يرضاه لنفسه».
- والرابع: قوله عليه الصلاة والسلام: «الحلال بيّن، والحرام بيّن، وبيْن ذلك أمورٌ مشتبهات.. الحديث»] اهـ.
ومن مناقبه أنه ذكر حديثًا لشيخه الإمام أحمد بن حنبل، فرواه الإمام أحمد عنه، وهو أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سُئِلَ عن العتيرة فحسنها.
قال ابن الإمام أبي داود: [قال أبي: فذكرتُه لأحمد بن حنبل فاستحسنَه وقال: هذا حديثٌ غريبٌ، وقال لي: اقعُد. فَدَخَلَ فأخرج مِحبرةً وقلمًا وورقةً وقال: أَمْلِهِ عليَّ، فكتبَه عنِّي، ثم شهدتُه يومًا آخر وجاءَه أبو جعفر بن أبي سمينة فقال له أحمد بن حنبل: يا أبا جعفر عند أبي داود حديث غريب اكتبه عنه. فسألَني فأمليتُه عليه.
ومن مواقفه المضيئة التي تدل على نزاهته وتمسكه بقيم سامية تحفظ مكانة العلم وإتاحته لجميع من يرغب فيه دون تمييز، هذا الموقف الذي ذكره خادمه أبو بكر بن جابر، حيث قال: كنت مع أبي دَاوُد ببغداد فصلَّيْنَا المغرب إذ قُرِعَ البابُ ففتحتُه؛ فإذا خادمٌ يقول: هذا الأمير أبو أحمد الموفَّق يستأذن؛ فدخلت إلى أبي داود فأخبرتُه بمكانه فأذِنَ له، فدخل وقعد، ثم أقْبَلَ عليه أبو داود فقال: ما جاء بالأمير في مثل هذا الوقت؟
فقال: خِلالٌ ثلاث.
فقال: وما هي؟
قال: تنتقلُ إلى البصرة فتتخذها وطنًا ليرحل إليك طلبة العلم من أقطار الأرض، فَتَعْمُرَ بك فإنَّها قد خربت وانقطع عنها الناس لما جرى من محنة الزَّنج.
فقال: هذه واحدة، هات الثانية.
قال: وتروى لأولادي كتاب السنن.
فقال: نعم، هات الثالثة.
قال: وتُفْرِدُ لهم مجلسًا للرواية فإنَّ أولاد الخلفاء لا يقعدون مع العامَّةِ.
فقال: أمَّا هذه فلا سبيل إليها؛ لأنَّ النَّاس شريفَهم ووضيعَهم في العلم سواءٌ.
قال ابن جابر: وكانوا يحضرون بعد ذلك ويقعدون في كِمٍّ حِيْرِيٍّ ويضرب بينهم وبين الناس ستر فيسمعون مع العامة] اهـ.
وقال ابن الأعرابي حين قُرِئَتْ عليه سنن أبي داود؛ فأشارَ إلى النسخة وهي بين يديه وقال: [لو أن رجلًا لم يكن عنده من العلم إلا المصحف الذي فيه كتاب الله عَزَّ وَجَلَّ ثم هذا الكتاب لم يحتج معهما إلى شيءٍ من العلم البتة] اهـ.
سمع أبو داود من أئمة عصره مثل: مسلم بن إبراهيم، وسليمان بن إبراهيم، وسليمان بن حرب، وأبي عمر الحوضي، وأبي الوليد الطيالسي، وموسى بن إسماعيل التبوذكي، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وغيرهم من العلماء والمحدِّثين.
وروى عنه ابنه عبدُ الله وأبو عبد الرحمن النسائي وأبو بكر النجاد وأبو الحسين بن المنادي وأبو بكر الخلال وأبو بَكْرِ بْنُ دَاوُدَ الأصفهاني فِي آخرين سمع منه.
من مصنفاته: "السُّنَن" وهو أحد الكتب السِّتَّة في متون الحديث، وله "المراسيل" صغير، وكتاب "الزهد"، ورسالة "البعث"، و"تسمية الإخوة".
ومات أبو داود لأربع عشرة بقيت من شوال سنة 275هـ.
المصادر:
- "الأعلام" للزركلي (3 /122).
- "طبقات الحنابلة" لأبي الحسين محمد بن أبي يَعْلَى (1/ 159) وما بعدها.
- "تاريخ بغداد" للخطيب البغدادي (9/ 56) وما بعدها.

الإمام الطبري هو: محمد بن جرير كان أحدَ أئمةِ العلماء، يُحكَم بقوله، ويُرجَع إلى رأيه؛ لمعرفته وفضله، وكان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحدٌ من أهل عصره، وكان حافظًا لكتاب الله، عارفًا بالقراءات، بصيرًا بالمعاني، فقيهًا في أحكام القرآن، عالمًا بالسنن وطرقِها، وصحيحِها وسقيمِها، وناسخِها ومنسوخِها، عارفًا بأقوال الصحابة والتابعين، ومَنْ بعدهم من الخالفين في الأحكام، ومسائل الحلال والحرام، عارفًا بأيام الناس وأخبارِهِم.


هو الإمام الحافظ، حجَّة الإسلام، مُسلم بن الحجاج أبو الحسين القشيري النيسابوري، ولد سنة 204هـ، صاحب الكتاب المشهور "صحيح مُسلم".


كان عبد الرحمن الجبرتي الابن الوحيد الذي تبقَّى للشيخ حسن الجبرتي، الذي كان عالمًا أزهريًّا موسوعيًّا برع في كثير من العلوم والفنون سواء في المجالات الشرعية أو الهندسة والفلك وغيرها، وكان للشيخ حسن الجبرتي مكتبة عامرة بها كنوز معرفية ثمينة، يأتيه الطلاب من مختلف البقاع، ومنهم من أوروبا وغيرها، وقد ولد عبد الرحمن حوالي سنة 1167هـ/ 1754م، حفظ القرآن وهو في سن الحادية عشرة، وكان والده مهتمًّا بتعليمه وتثقيفه بأحوال العصر وسير رموزه وعلمائه، وترك لابنه ثروة مادية وفيرة، وعلاقات اجتماعية مهمة ومتشعبة مع الولاة والعلماء والكبراء والطلاب، وقد تعلَّم في الأزهر واهتم بعد تعلم الفقه والأصول بتعلم الفلك والحساب والهندسة تأثرًا بأبيه، وكان يدرِّس في الأزهر، وولي إفتاء الحنفية في عهد محمد علي، وقد عُيِّن في مجلس الأعيان الذي شكَّلَه "مينو" قائد الحملة العسكرية الفرنسية على مصر بعد مقتل القائد كليبر، أثناء فترة الاحتلال الفرنسي لمصر.


ولد الإمام أبو الخير محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الجزري رحمه الله بدمشق ليلة الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة 751هـ، حفظ القرآن الكريم في الرابعة عشرة من عمره، ثم تعلَّم "القراءات" وأتقنَها خلال فترة قصيرة.


الإمام الحافظ الحجة القدوة محمد بن رافع بن أبي زيد، واسمه سابور، ولد بعد سنة 170هـ، ومات في ذي الحجة، سنة 245هـ. حَدَّثَ عنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، والترمذي في تصانيفهم، وكانت له هيبة ومكانة كبيرة بين العلماء؛ قال جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ: "ما رأيت من المحدثين أّهْيَبَ من محمد بن رافع، كان يستند إلى الشجرة الصنوبر في داره، فيجلس العلماء بين يديه على مراتبهم، وأولاد الطاهرية ومعهم الخدم، كأن على رؤوسهم الطير، فيأخذ الكتاب، ويقرأ بنفسه، ولا ينطق أحد، ولا يتبسَّم إجلالًا له".


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29