الثلاثاء, 27 أكتوبر 2026 – 15 جُمادى الأولى 1448 هـ
09 يونيو 2023 م

بالفيديو: مفتي الجمهورية يلقي خطبة الجمعة في مسجد "بيراقلي" أكبر وأقدم مساجد بلجراد

بالفيديو: مفتي الجمهورية يلقي خطبة الجمعة في مسجد "بيراقلي" أكبر وأقدم مساجد بلجراد

أكد فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- أن الإسلام دين عالمي سمح يدعو إلى القيم الراقية الحميدة ويهدي إلى أحسن الخصال وإلى مكارم الأخلاق، ومن أهم هذه القيم قيمة السلام، فهو دين السلام، قال الله تعالى: {ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً} [البقرة: 208]، وأيضًا قيمة التعايش بين الناس أجمعين، قال الله تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ} [الممتحنة: 8].

وأضاف فضيلته أن القيمة العظمى في الإسلام هي قيمة الرحمة العامة الشاملة لجميع الأكوان من إنسان وحيوان ونبات ومسلم وغير مسلم فالإسلام دين الرحمة العامة، وهو دين يدعو إلى أن تسود قيم السلام والتعاون والتعايش بين جميع أبناء البشرية من أجل مد يد العون والمساعدة لمن يحتاج إليها من الضعفاء والعجزة والمنكوبين.

جاء ذلك في خطبة الجمعة التي ألقاها فضيلة مفتي الجمهورية في مسجد "بيراقلي" في وسط العاصمة بلجراد، والذي يعد أكبر وأقدم مساجد بلجراد.

وأوضح فضيلة المفتي أن دين الإسلام يدعو إلى أن تكون فضيلة التراحم عامة بين الناس أجمعين وليست بين المؤمنين به فقط، ولهذا لخَّص القرآن الكريم رسالة النبي صلى الله عليه وسلم في كلمة واحدة وهي الرحمة العامة للعالمين، فقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107].

وقال مفتي الجمهورية: "على كل مَن يدَّعي أنه على دين سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لا يجد في قلبه ونفسه رحمة ورأفة بالناس جميعًا بل يجد في قلبه الكراهية والقسوة والميل إلى العدوان أو إلى الصدام فليراجع صدق قلبه وسلامة إيمانه في اتباعه لرسالة الإسلام الرحيمة الخالدة، وليسأل نفسه بصدق هل هو متبع لِهَدْي سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أو متَّبع لهواه.

وأكَّد فضيلته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله مثل سائر الأنبياء والمرسلين كان يدعو الناس جميعًا للإسلام ولإفراد الله وحده لا شريك له بالعبادة، ويدعو الناس إلى عبادة إله واحد منزَّه عن الشريك وعن النقص في الذات أو في الصفات، لكنه مع ذلك لم يكن ليدعو الناس إلى الدخول في دين الله تعالى بقوة غير قوة الحب وسلطان الإقناع وقوة الدليل ونصاعة البرهان.

وأضاف أنه صلى الله عليه وسلم يعلم يقينًا أن أضعف أسباب الإيمان هو القهر والغلبة وأوهن أدلته هي السيف فالإيمان والعقائد والأديان أسمى وأرفع من أن تفرض بالقوة والسيف، وقاعدة التخيير الذهبية في الدعوة إلى الإسلام في قوله تعالى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} [البقرة: 256]، وفي قوله تعالى: {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف: 29].

وأوضح مفتي الجمهورية أن هذا المبدأ القرآني الخالص قد ترتب عليه أن الإسلام يسلِّم بوجود التعددية في العقائد والأفكار، كما أن هناك تعددية في الأعراق والأجناس، وأن مردَّ ذلك التعدد كله إلى الله تعالى، يفصل بيننا يوم القيامة، قال الله تعالى: {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} [هود: 118، 119].

وأشار فضيلته إلى أن التعدد سنة كونية وإرادة إلهية، وكل إرادة لله تعالى له فيها حكمة وغاية، ولقد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم هذه الحكمة، وعندما استقرَّ له الأمر في المدينة المنورة وكانت الغلبة له لم يقهر أصحاب الأديان الأخرى على الدخول في الإسلام، بل وضع ميثاق المدينة المنورة، في وثيقة شاهدة للإسلام إلى يوم القيامة أنه دين يؤمن بالعدل والمساواة والتعايش والتعاون، وكلها قيم كريمة أصيلة منبثقة من المبدأ الأسمى في الإسلام؛ ألا وهو مبدأ الرحمة.

وتابع فضيلة المفتي: "إن المتأمل في حركة التاريخ منذ بعثة سيدنا محمد إلى يومنا هذا يجد أن الإسلام كان دينًا إيجابيًّا فعالًا في كافة الأنشطة العمرانية والعلمية في هذه الحياة، فعلماء الإسلام شاركوا بإسهامات عظيمة في استكمال مسيرة الجهود العلمية في الحضارات السالفة، كالحضارة المصرية القديمة والحضارة اليونانية والحضارة الرومانية والحضارة الصينية وغيرها؛ إيمانًا منهم بأن الحضارة في النهاية منتج إنساني يعود بالخير والنفع على أبناء النوع الإنساني جميعه".

 وأضاف أن التجربة الإنسانية مبنية على التراكم المعرفي الذي تشترك في تكوينه النماذج المعرفية المتعددة للحضارات المتنوعة، وقد وهب الله تعالى مفاتيح وأسرار العلوم المنبثة في الكون إلى بني الإنسان جميعًا بالعدل دون حرمان بناءً على نظرهم العقلي وجهودهم التجريبية، قال الله تعالى: {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ} [العنكبوت: 20]، ومن هذا المنظور الحضاري القرآني انطلق علماء المسلمين كالخوارزمي وابن النفيس والفارابي وابن سينا وجابر بن حيان وغيرهم لكي ينشروا علومًا لا زالت البشرية تنتفع بآثارها وآثار غيرها من تجارب الحضارات الأخرى حتى يومنا هذا.

وشدد مفتي الجمهورية في خطبته على أن رسالة الإسلام رسالة عالمية واضحة جلية، غايتها توحيد الله تعالى وإعمار الأرض بالخير والسلام، وحمل الخير والمحبة والسلام إلى الناس أجمعين مهما كان دينهم أو لونهم أو جنسهم.

وأضاف أن رسالة الإسلام الحنيف كانت -ولا زالت وسوف تظل إلى يوم القيامة- رحمة للعالمين؛ لأن الرحمة والإسلام هما وجهان لعملة واحدة، وعلينا أن نعلم أن ينابيع الإسلام وأصوله ومصادره الأصيلة ليس فيها أية دعوة لممارسة العنف أو الصدام مع الآخرين، اللهم إلا دفاعًا عن النفس في حالة الاعتداء، وهذا قبل أن يكون مبدأً إسلاميًّا قرآنيًّا، إلا أنه أيضًا مبدأ إنساني متَّفق عليه عبر القرون.

ووجَّه فضيلته خطابه إلى المسلمين في صربيا قائلًا: "ليكن كلٌّ منكم صورة مشرفة للإسلام، ومثالًا تتجسَّد فيه أخلاق الرسول الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فقد قال الله تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [يوسف: 108].

وأضاف في ختام خطبته أنه على كل مَن يتَّبع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يكون حريصًا على أن تتجلى فيه أخلاق الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وأن ينشر بالفعل قبل القول قيم الرحمة والسلام والتعاون، وأن يكون مشاركًا لحركة العمران البشري الذي يسعى لتحقيق قيم الخير والسلام.

 


9-06-2023

استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الثلاثاء، فضيلة الشيخ عبد الرحمن الثقافي، رئيس جامعة سراج الهدى الهندية، يرافقه الاستاذ محمد عبد الرحمن الأزهري، مدير عام الجامعة، والدكتور محمد سعد الحداد، المستشار الإعلامي للجامعة؛ لبحث سُبل تعزيز التعاون العلمي وتبادل الخبرات في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، بحضور الدكتور أيمن أبو عمر، عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية.


د. أحمد الصاوي - الذكاء الاصطناعي والهندسة الوراثية.. تحديات جديدة أمام الهوية الأسرية-د. نجاح إسماعيل- حماية الأسرة مقصد شرعي في مواجهة التحولات الفكرية والثقافية- د. محمد العطيوي-الفضاء الرقمي بيئة خصبة لانتشار الأفكار الإلحادية -الشيخ أحمد الأزهري - ترسيخ النموذج المثالي للأسرة عبر التعليم والإعلام والتوعية


•قضايا الأسرة تحتل (40%) من تساؤلات الجمهور في النصف الأول من العام•التباين بين تساؤلات الطلاق والزواج في دار الإفتاء يعكس الدور العلاجي الذي تقدمه المؤسسة للجمهور•الرجال الأكثر تساؤلًا في قضايا الأسرة بنسبة (71%) •تساؤلات الفتاوى المتعلقة بالطلاق والخلع بلغت (76%) في النصف الأول من العام.. والنسبة تعكس ثقة الجمهور في الدور العلاجي لدار الإفتاء•فتاوى الطلاق استحوذت على (50%) من إجمالي تساؤلات الذكور في حين تصدرت الظواهر والمشكلات الاجتماعية والنفسية (20%) من إجمالي تساؤلات الإناث•الفئة العمرية في مرحلة الثلاثينيات والأربعينيات هما الأكثر طلبًا للفتوى الأسرية بنسبة (62%)•قضايا الأسرة تعكس ثقة المستفتي في معالجة دار الإفتاء


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن التكامل بين دار الإفتاء المصرية والجامعة المصرية للثقافة الإسلامية «نور مبارك» بجمهورية كازاخستان يفتح آفاقًا لتعزيز التعاون العلمي والتدريبي وتبادل الخبرات في المجالات الدينية والإفتائية، وإعداد علماء ودعاة يجمعون بين رسوخ العلم وسلامة المنهج والقدرة على فهم الواقع، مشددًا على أن مواجهة التطرف تبدأ بالفهم الصحيح للدين والتمييز بين ثوابته الراسخة والتأويلات المنحرفة لنصوصه، وأن ترسيخ الوسطية والتسامح والتعايش مسؤولية مشتركة للمؤسسات الدينية والعلمية.


«حَصِين».. محرك ذكاء اصطناعي يستند إلى المرجعية العلمية لدار الإفتاء المصرية ويوظف تقنيات البحث الذكي لإتاحة الفتاوى الموثقة والتراث الإفتائي المصري الممتد لأكثر من 130 عامًا لمصر والعالم بتسع لغات عالمية-تضم المنصة أكثر من 10 ملايين فتوى معتمدة وموثقة .. وتشتمل على قاعدة معرفية تتجاوز 30 مليون مُدخل في العلوم الشرعية واللغوية-تتيح المنصة للجمهور العام والباحثين الوصول إلى المعرفة الشرعية الموثوقة وطرح الأسئلة بلغة طبيعية مع إتاحة البحث بتسع لغات عالمية-«حَصِين».. نافذة رقمية عالمية للفتوى الموثقة عبر موقع إلكتروني وتطبيق للهواتف المحمولة


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 27 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :5
الظهر
12 : 39
العصر
3:48
المغرب
6 : 12
العشاء
7 :30