30 يوليو 2024 م

خلال كلمته بالمؤتمر العالمي التاسع للإفتاء: مستشار الشؤون الدينية في بوركينا فاسو يدعو إلى تعزيز ضوابط الفتوى وتحصينها من التأثيرات السلبية في عالمنا المتسارع

خلال كلمته بالمؤتمر العالمي التاسع للإفتاء: مستشار الشؤون الدينية في بوركينا فاسو يدعو إلى تعزيز ضوابط الفتوى وتحصينها من التأثيرات السلبية في عالمنا المتسارع

ألقى معالي الأستاذ الدكتور أبو بكر دكوري، مستشار الشؤون الدينية في رئاسة بوركينا فاسو، كلمة خلال الجلسة العلمية الأولى بالمؤتمر العالمي التاسع للإفتاء، الذي عُقد في القاهرة، دعا فيها إلى تعزيز ضوابط الفتوى وتحصينها من التأثيرات السلبية في ظل التغيرات السريعة التي يشهدها العالم.

واستهلَّ الدكتور دكوري كلمته بتحية الحضور، مشيدًا بمكانة القاهرة، قائلًا: "ها نحن مرة أخرى في مدينة القاهرة، جوهرة الشرق وعاصمة مصر المحروسة، مصر العروبة والإسلام، مأرز الإيمان ومركز العلوم والحكم. لا شك أن أي قرار يتَّخذ في مصر سيكون فيه الخير والبركة والمصلحة لديننا وأمَّتنا. لذلك، يحرص علماء الإسلام ومفكروه على المشاركة في أي مؤتمر يُعقد في أرض الكنانة. ونسأل الله أن يوفقنا في هذا المؤتمر كما وفقنا وبارك في المؤتمرات السابقة."

وشدد الدكتور دكوري على ضرورة احترام ميثاق الشرف لدور وهيئات الفتوى، الذي تم الاتفاق عليه خلال مؤتمر الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم العام الماضي، حيث اتَّفق الجميع على ضرورة وضع ميثاق شرف يتضمن حواجز لمنع من لا تتوفر فيه شروط الإفتاء من التدخل في هذا المجال. وقال: "كل من ليس له علم بالكتاب والسنة، أو فهم للشريعة، أو التزام بتعاليم الإسلام في العقائد والعبادات والمعاملات، أو إدراك لما يجري حوله من وقائع عصره ومشكلات مجتمعه، لا ينبغي أن يكون له دور في الإفتاء."

وأعرب مستشار الشؤون الدينية في بوركينا فاسو عن قلقه إزاء التحديات المعاصرة في زمن يتسارع فيه التطور والتغير السلبي، حيث أصبحت الأخلاق والمروءة أقل أهمية، مؤكدًا أنه يجب أن يتحلى المفتي بالورع والاستقامة لضمان صحة ومصداقية الفتوى، وأن يكون مستقلًّا عن تأثيرات الحكام والوجهاء والمصالح الشخصية.

وأشار إلى أهمية العدالة والاستقامة في المفتي، قائلًا: "يجب أن يكون المفتي عدلًا ومستقيمًا في دينه وسلوكه، لأن هذه الصفات هي التي تضمن نزاهة الفتوى وصحتها. إن مصالح المسلمين في دينهم وحياتهم تعتمد بشكل كبير على الفتاوى الصحيحة المبنية على أسس سليمة."

وأكد الدكتور دكوري ثقته بجهود الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، مشيرًا إلى أنها تضم علماء ومفكرين حكماء، وبمؤتمراتها الدورية وأبحاثها العلمية، ستتمكن من إيجاد حلول مرضية لكل مشكلات المسلمين الدينية والاقتصادية والاجتماعية. وأضاف أن علماء الفتوى لا يجمدون على النصوص، بل يراعون الأعراف والتقاليد والزمن الذي قيلت فيه، مما يضمن تحقيق الفتاوى للمصلحة العامة.

واختتم الدكتور دكوري كلمته بالدعاء لمصر ورئيسها وشعبها، داعيًا الله سبحانه وتعالى أن يجزي الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفضيلة مفتي الجمهورية ومساعديه أحسن الجزاء، وأن يحفظ لديننا الحنيف ولقارتنا الإفريقية وأمتنا الإسلامية جمهورية مصر العربية – رئيسًا وحكومة وشعبًا – وأن يبارك في أرضها وشعبها، وأن يعيد لأمتنا وحدتها وعزتها وكرامتها.

ترأَّس فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، الجلسةَ العلمية لمؤتمر استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في منظمة التعاون الإسلامي، والذي يعقده الأزهر الشريف بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة، تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي؛ وذلك في إطار دعم الجهود المؤسسية الرامية إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بقضايا المرأة وبناء خطاب ديني وإعلامي رشيد يسهم في حماية الحقوق وترسيخ قيم الاستقرار والتماسك المجتمعي.


افتتح فضيلة أ.د. نظير محمد عيَّاد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- دورة التعريف بالقضية الفلسطينية بمقر دار الإفتاء المصرية، بحضور الأستاذ الدكتور محمد مهنا أستاذ القانون الدولي بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر الشريف، وعدد من أئمة وزارة الأوقاف ووعاظ الأزهر الشريف وأمناء الفتوى بدار الإفتاء المصرية.


في إطار فعاليات دورة المواريث المتقدمة ألقى الأستاذ الدكتور سامح المحمدي، أستاذ القانون بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، محاضرةً بعنوان «البُعد الاجتماعي للمواريث» تناول فيها الأثر العميق لتشريع الميراث في حماية كيان الأسرة وتحقيق الأمن المجتمعي، موضحًا أن قضايا الميراث تقع في منطقة تداخل بين الشرع والقانون والعرف، وهو ما يجعلها من أكثر الملفات حساسية وتأثيرًا في الاستقرار الاجتماعي.


- المال عطية إلهية تحمل معنًى ورسالة.. واختزال المواريث في الحسابات يُفقدها روحها-الأزمة ليست في أنصبة الميراث بل في انحراف بعض الممارسات عن القواعد الشرعية-اشتراط موت المورِّث يذكِّر الوارث بمسؤوليته في الاستخلاف والعمران- الشعور بعدم عدالة الميراث سببه غياب فهم المعنى لا خلل النصوص - نظام الميراث في الإسلام يوسع دائرة الاستفادة من المال ويحقق الحياة الكريمة-"للذكر مثل حظ الأنثيين" يُفهم في إطار منظومة الحقوق والواجبات لا بمعزل عنها-الميراث فرصة تحتاج إلى إدارة رشيدة لبناء الإنسان اقتصاديًّا-المجتمع التراحمي يبدأ من معرفة الحقوق والواجبات بوصفها أدوات للرحمة لا للصراع


اختتمت دار الإفتاء المصرية فعاليات الدورة التدريبية "تطوير مهارات الإفتاء في ضوء المستجدات المعاصرة" التي نظمتها إدارة التدريب بالدار لعدد من طلاب اتحاد إندونيسيا العام البالغ عددهم سبعين متدربًا وذلك في إطار التعاون العلمي والتبادل المعرفي بين دار الإفتاء المصرية ودولة إندونيسيا الشقيقة، بهدف تعزيز مهارات الإفتاء المؤسسي والتعرف على آليات العمل الشرعي والإداري


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37