15 ديسمبر 2024 م

في أول ندوة دولية تعقدها دار الإفتاء المصرية.. عرض فيلم تسجيلي عن إنجازات الدار وأمانة الإفتاء العالمية

في أول ندوة دولية تعقدها دار الإفتاء المصرية.. عرض فيلم تسجيلي عن إنجازات الدار وأمانة الإفتاء العالمية

في إطار التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم المعاصر، أصبحت قضايا الأمن بشتى أنواعها، ولا سيما الأمن الفكري، في صدارة اهتمامات الدول والمجتمعات، حيث أثبتت التجارب التاريخية المعاصرة أن الفكر المغلوط والأيديولوجيات المتطرفة يمكن أن تدمِّر دولًا، وتشرد شعوبًا، وتعيد الأمم إلى الوراء.

وفي هذا الشأن أكدت دار الإفتاء المصرية في بيان لها، أن سبيل النهوض والتقدم الوحيد هو نشر الفكر الوسطي المتسامح الذي يدعو إلى السلام والتعايش، ومن هذا المنطلق، تبرز المؤسسات الدينية ذات المرجعية الأزهرية كركيزة أساسية في نشر هذه القيم وتعزيز الأمن الفكري في المجتمعات، لتؤكد دَورها الكبير في تفعيل الرؤية الوطنية التي دعا إليها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وأن هذه الرؤية تعمل على تأصيل التديُّن الوسطي باعتباره المَلمح العام لتديُّن الشعوب، وتنطلق من أن التديُّن جوهره عقيدة وأخلاق وسلوك، وعلم وعمل، يثمر في النهاية الأمن والاستقرار.

وتزمنًا مع الاحتفال بـ«اليوم العالمي للإفتاء» وهو اليوم الذي حددته الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم تحت مظلة دار الإفتاء المصرية للاحتفاء بالإفتاء سنويًّا في الـ الخامس عشر من ديسمبر كل عام، تعقد الأمانة العامة للإفتاء ندوة دولية تحت عنوان "دور الفتوى في تحقيق الأمن الفكري"، والتي تناقش دَور الفتوى في تعزيز الأمن الفكري من خلال محوريْن أساسيين: الأول: يتناول دَور الفتوى في إرساء دعائم الأمن الفكري، مثل تعزيز الانتماء الوطني، والشعور بالهوية، وإعلاء شأن العقل والتفكير النقدي، وحماية حقوق الإنسان، وتشجيع الابتكار والإبداع.

بينما يناقش المحور الثاني: التحديات التي تواجه الأمن الفكري وطرائق الفتوى في مواجهتها، مثل التصدي للانحراف الفكري والإلحاد المعاصر، ومواجهة الأفكار المتطرفة وتجديد الخطاب الديني.

وعلى هامش الندوة، ستُعقد حلقتان نقاشيتان مهمتان، الأولى بعنوان "التصدي للفتاوى العشوائية... نحو تفعيل دَور المؤسسات الإفتائية لمواجهة الفوضى المعاصرة"، والثانية بعنوان "الأسئلة الشائكة ومنهجية الرد الرشيد عليها... الإلحاد نموذجًا"، وستُسهم هذه المناقشات في تعزيز دَور الفتوى كأداة للتوجيه العقلاني في مواجهة التحديات الفكرية.

تُعلن الندوة أيضًا عن مجموعة من المبادرات والمشروعات التي من شأنها دعم الأمن الفكري على المستوى العالمي، ومن أبرز هذه المبادرات:

إطلاق وثيقة "دَور الفتوى في تحقيق الأمن الفكري": التي تتشكل مبادئها من الأبحاث والدراسات التي سيتم تقديمها خلال الندوة، وإطلاق مركز الإمام الليث بن سعد لفقه التعايش: الذي يهدف إلى نشر فقه التعايش والسلام عبر إحياء تراث الإمام المصري الليث بن سعد، وتوسيع نطاق الفقه الوسطي المصري، وكذلك عرض الخطة الخمسية للأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم (2025-2029): والتي تهدف إلى تطوير العمل الإفتائي على مستوى العالم.

هذا بالإضافة إلى معرض مصور: يعرض دَور الفتوى في نشر الوعي الصحيح، ودعم الاستقرار الاجتماعي، ونشر الوسطية والاعتدال، وتخريج مجموعة من المتصدرين للفتوى: الذين تم تدريبهم عبر دورات تدريبية متخصصة، فضلًا عن توقيع مذكرات تفاهم وشراكات استراتيجية مع المؤسسات والجهات المحلية والدولية ذات الرؤى والأهداف المشتركة.

وفي السياق ذاته فقد أكَّدت الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم أن خارطة التديُّن العالمي تبيِّن أن النموذج المصري الأزهري المعتدل يحظى بثقة وقبول عالمي، وهذا لم يأتِ من فراغ بل نتيجة لتجربة تاريخية وحضارية خاضها الأزهر الشريف عبر العصور، مما جعله نموذجًا في العالم الإسلامي، وتعدُّ دار الإفتاء المصرية من أهم المؤسسات الدينية الوطنية العريقة التي لها دَور بارز في هذا السياق، كونها تمثل مرجعية هامة في مجال الفتوى، وقد أُسِّست الأمانةُ العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم في مثل هذا اليوم من عام 2015، لتجمع تحت مظلتها أكثر من مائة دولة، وتُعزز التنسيق والتعاون بين مختلف المؤسسات الإفتائية في العالم.

وتسعى الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم إلى تصحيح وتجديد الخطاب الإفتائي عبر التنسيق مع المؤسسات الدينية والإفتائية في تناغم وتعاون، بهدف رفع مستوى الوعي الفكري، خاصة بين الشباب، من خلال نشر الفكر الوسطي المعتدل.

كما تؤكِّد أن رحلة بناء الوعي الفكري المستنير هي رحلة طويلة تتطلب استراتيجية متكاملة لاستعادة دَور الأمن الفكري كمحور أساسي في حياة الأفراد والمجتمعات، حيث يبقى الأمل في مستقبل أفضل هو المحرك الأساسي للمجتمعات الناجحة، لتظل على يقين دائم بقدرة الله سبحانه وتعالى على تحقيق التغيير، كما جاء في قوله تعالى: {وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ}.

يُشار إلى أن هذه الندوة أول فعالية تُعقد تحت رئاسة فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- وهي بداية جديدة لتوسيع دَور الأمانة في خدمة الأمة الإسلامية والعالم أجمع

 

يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التهنئة إلى فضيلة الشيخ الدكتور، نجاد جرابوس، بمناسبة توليه منصب رئيس العلماء والمفتي العام للمشيخة الإسلامية في البوسنة والهرسك، متمنيًا لفضيلته دوام التوفيق والسداد في أداء مهام منصبه الجديد، وأن يعينه على حمل هذه الأمانة الجليلة، ومواصلة مسيرة خدمة الإسلام والمسلمين.


د. أحمد الصاوي - الذكاء الاصطناعي والهندسة الوراثية.. تحديات جديدة أمام الهوية الأسرية-د. نجاح إسماعيل- حماية الأسرة مقصد شرعي في مواجهة التحولات الفكرية والثقافية- د. محمد العطيوي-الفضاء الرقمي بيئة خصبة لانتشار الأفكار الإلحادية -الشيخ أحمد الأزهري - ترسيخ النموذج المثالي للأسرة عبر التعليم والإعلام والتوعية


الْتقى فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الخميس، السفيرة أميرة فهمي، قبيل تولِّي مهامَّها سفيرةً لجمهورية مصر العربية لدى سنغافورة، حيث تناول اللقاء سُبل التواصل وآفاق التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة، في ضوء ما تمتلكه دار الإفتاء المصرية من خبرات علمية ومؤسسية ممتدة، وما تضطلع به من أدوار في مجال الإفتاء والبحث والتدريب وخدمة المجتمع والتعامل مع القضايا الدينية والفكرية المعاصرة.


د. علي عمر الفاروق:- معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة من أهم أولويات العمل الإفتائي لمواكبة مستجدات الواقع وفق منهج علمي راسخ- دار الإفتاء طورت وسائل تقديم الفتوى من المشافهة والهاتف إلى المنصات الإلكترونية والإدارات المتخصصة- فتاوى دار الإفتاء تستند إلى منهج علمي يوازن بين الأحكام الشرعية ومتغيرات الواقع ويعالج النزاعات الاجتماعيةالشيخ حازم داود:- أرشفة الفتاوى ركن أساسي لحفظ التراث الإفتائي وضبط تغير الفتوى وفق الأشخاص والأحوال والزمان والمكان- توثيق الفتاوى وتصنيفها وربطها بالمصادر الشرعية يحمي التراث الإفتائي وييسر الإفادة منه -د. أحمد العوضي:- الإفتاء صناعة دقيقة تتطلب العلم والحكمة وإدراك الواقع والرفق بالمستفتين وحفظ أسرارهم


أجرى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اتصالًا هاتفيًّا بفضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف؛ للاطمئنان على حالته الصحية، إثر تعرضه لانقلاب سيارته صباح اليوم الأحد، أثناء توجهه لمتابعة انتظام العملية التعليمية بعدد من المعاهد الأزهرية بالقاهرة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27