حكم تحديد المستفيدين من صندوق الرعاية الاجتماعية بإحدى المصالح الحكومية؛ فقد أنشأت مصلحة الجمارك صندوقًا للرعاية الاجتماعية للعاملين وذلك عن طريق صرف مكافآت مالية تصرف له ولأسرته عند الإحالة للمعاش، وفي حالة الوفاة، وفي حالة العجز الكلي، مقابل اشتراك شهري يخصم من مرتب وأجر العضو المشترك بالصندوق. علمًا بأنه منصوص في العقد في الفقرة "ب" من المادة/ (32) من لائحة النظام الأساسي للصندوق ما يلي: "يصرف للعضو -أو لورثته، أو للمستفيدين الذين يحددهم العضو كتابة حال حياته بحسب الأحوال- مكافأة بواقع أربعين شهرًا من آخر مرتب أساسي ومتغير مستحق للعامل". ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في الآتي: هل قيام العضو بتحديد أشخاص كتابةً حال حياته لصرف المكافأة بعد وفاته يتفق وأحكام الدين أم لا؟
إن الشريعة الإسلامية تحض على كل عملٍ من شأنه التكافل الاجتماعي؛ عملًا بقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: 2]، وفي الحديث الشريف الصحيح: «واللهُ فِي عَوْنِ العَبْدِ مَا كَان العَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ» رواه مسلم.
أما بالنسبة للبند المذكور في الفقرة ب من المادة (32) من لائحة النظام الأساسي للصندوق والمسؤول عنه فإننا لا نرى فيه ما يعارض الشريعة الإسلامية، وإنما هي بنود تنظيميه للعمل بمقتضاها؛ ولأن الإنسان له الحق أن يتصرف في ماله وهو على قيد الحياة في طاعة الله، فإذا ما رأى العضو المشْتَرِك أن هناك مبررًا لكتابة المستفيدين من الصندوق عند وفاته فلا مانع من ذلك شرعًا، وأن ما يهدف إليه صندوق رعاية العاملين بمصلحة الجمارك ما هو إلا تكافل اجتماعي حثَّ عليه الإسلام وحضَّ عليه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
تقوم شركتنا بعمل وثيقة تأمين مُجَمَّعَة على جميع العاملين بها، وتتكفل الشركة بسداد أقساط الوثيقة بالكامل والشركة هي المستفيد من وثيقة التأمين في حالة وقوع أي حادث لأحد العاملين، وقد وقع حادث لإحدى سيارات الشركة نتج عنه وفاة عاملين تابعين لها، وسوف تقوم شركة التأمين بصرف مبلغ أربعين ألف جنيه عن كل عامل منهما، والشركة ترغب في التنازل عن قيمة الوثيقة لصالح أسر المتوفيين. فهل تعد قيمة الوثيقة ميراثًا شرعيًّا أم هي هبة من الشركة تسلمها بحسب ما تراه من مصلحة؟
سائل يقول: اشترك رجلٌ في المظلة التأمينية، وتضمن طلب اشتراكه إقراره بتوزيع مبلغ الوثيقة على زوجته وابنه بالتساوي بينهما، وبعد هذا الإقرار تُوفّي الابن حال حياة الوالد، ثم توفي الرجل بعده وانحصر إرثه الشرعي وفقًا لإعلام الوراثة في زوجته وأخيه. فكيف يُوزّع مبلغ الوثيقة الخاصة بالرجل المذكور على الورثة؟
توفي رجل وكان قد حدَّد المستفيدين بوثيقة التأمين؛ وهن الزوجة وبناته الثلاث، بواقع الربع لكل منهن، ولكن شركة التأمين تريد تقسيم قيمة الوثيقة على حسب نصاب الميراث الشرعي؛ بحجة أنها هي التي كانت تقوم بسداد الأقساط؛ فما الحكم الشرعي في ذلك؟
ما حكم رفع قضايا التعويضات على شركات التأمين؟ فأنا أعمل محاميًا وتُعرَضُ على مكتبي قضايا تعويضات لمن تُوُفِّيَ والدُه أو والدتُه أو أُصيب في حادث سيارة أو خلافه؛ يرغب فيها الورثة أو المصاب في رفع قضايا تعويض ضد شركات التأمين المُؤَمَّن لديها على السيارة التي حصل لها الحادث. ويتشكك البعض في موضوع التعويض هذا. فما حكم رفع قضايا التعويضات؟ وهل المبلغ الذي تحكم به المحكمة ضد شركات التأمين حلال؟
إحدى المؤسسات الوطنية أنشأت نظاما لصندوق التأمين الخاص للعاملين بها يقضي بصرف مبلغ معين عند وفاة أحد العاملين المنضمين للصندوق للمستفيدين الذين يحددهم العضو في حال حياته، وقد توفي أحد العاملين، وعند مراجعة بيان المستفيدين الذين كان قد حددهم العضو تبين أنه قد خص المبلغ لزوجته ولابنته ولابنه، دون أن يحدد نسبة التوزيع التي يتم على أساسها في هذه الحالة طبقا للشريعة الإسلامية، وتقدمت الزوجة بعد وفاة زوجها المستفيد وأفادت بأنها قد وضعت مولودًا ثالثا بعد وفاة زوجها العضو المستفيد، وبعد شهر تقريبا من وفاته طلبت إضافة المولود الجديد ضمن المستفيدين بمبلغ الصندوق، وطلبت إدارة الصندوق الرأي بالنسبة لميراث المولود الجديد في مشاركته الورثة من عدمه.
هل صندوق التكافل الاجتماعي حرامٌ أم حلال؟ مع العلم بأن دخل هذا الصندوق يعتمد على خصم شهري بمقدار 5% مِن راتب كل موظف يشترك في الصندوق، مع إضافة 5 قروش على كل فاتورة مياه وتدخل لصالح الصندوق. وبعد ذلك يتم شراء شهادات الاستثمار بقيمة هذه المبالغ، وعند خروج المشترك بالصندوق على المعاش يقوم بصرف شهر عن كل سنة خدمة للموظف.