وصية في مرض قبل الموت

تاريخ الفتوى: 26 ديسمبر 2006 م
رقم الفتوى: 840
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الهبة
وصية في مرض قبل الموت

ما حكم الوصية في مرض قبل الموت؟ حيث قالت أمي أثناء وجودها في المستشفى قبل وفاتها بشهرين تقريبًا: إن إحدى أسورتَيها لبنتين من بناتها، وكان قد تم تشخيص مرضها بأنه مرض عضال، وكانت حالتها تسوء تدريجيًّا، وصارت لا تعتمد على نفسها، فما حكم ما قالته أمي التي توفيت عن: زوج، وابن، وأربع بنات؟

هاتان الأسورتان وصية للبنتين الموصَى لهما؛ فتستحقانها خالصتين لهما إن كانت قيمتهما تساوي ثلث التركة فأقل، فإن زادت قيمتهما عن ثلث التركة فيكون لهما منهما ما يساوي ثلث التركة، وما زاد على ذلك يكون بموافقة الورثة كل في نصيبه. فإن بقي من تركتها شيءٌ فللزوج الربع فرضًا، والباقي لأولادها للذكر مثل حظ الأنثيين تعصيبًا.

المحتويات

 

بيان مفهوم مرض الموت عند الفقهاء

المرض المسمى مرض الموت عند الفقهاء: هو المرض الذي يَعجز فيه الشخص عن القيام بمصالحه القريبة بنفسه خارجَ بيته، كإتيان المسجد وذَهاب التاجر لدكانه ونحوه، ولم يتطاول به سنةً فأكثر مِن غير زيادةٍ ولا خوف هلاك ثم يتصل به الموت.

بيان حكم تصرفات المريض مرض الموت

المريض مرض الموت تكون أهليته ناقصةً نوعَ نقصان؛ بحيث تصير تصرفاته التي تؤثر سلبًا على الورثة غيرَ معتبرة، كالهبة والوقف وما شابه ذلك، فتكون وصيةً؛ أي إنها تكون كما لو أن المريض قد أوصى بالتصرف الذي تصرفه.

بيان حكم الوصية

الوصية تجوز للوارث وغيره في حدود الثلث، وتنفذ بغير حاجة إلى موافقة الورثة، وتجوز فيما زاد عن الثلث ولا تنفذ إلا بموافقة الورثة: كلٌّ في نصيبه، وهذا ما عليه الإفتاء والقضاء في الديار المصرية؛ عملًا بقول بعض أهل العلم.

الخلاصة

عليه وفي واقعة السؤال: فهاتان الأسورتان تكونان وصيةً للبنتين الموصى لهما، فتكونان خالصتين لهما إن كانت قيمتهما تساوي ثلث التَّرِكَة فأقل، فإن زادت قيمتهما عن ثلث التركة فيكون لهما منهما ما تساوي قيمتُه ثلثَها، وما زاد يكون بموافقة الورثة كلٍّ في نصيبه، فإن بقي مما تركت شيء يكون لورثتها -ومن بينهم البنتان الموصى لهما- يقسم بينهم تقسيم الميراث: للزوج الربع فرضًا؛ لوجود الفرع الوارث، والباقي بعد الربع يكون لأولادها للذكر منهم مثل حظ الأنثيين تعصيبًا؛ لعدم وجود صاحب فرض آخر.
والمسألة حينئذٍ من ثمانية أسهم: لكلٍّ من الزوج والابن سهمان، ولكل بنت من الأربع سهم واحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم العدل بين الأولاد في العطية؟ فهو يسأل عن الحكم الشرعي في توزيع الأب عقاراته على أولاده في حياته حتى لا يختلفوا بعد مماته.
فهل يوزعها بالتساوي بين الذكور والإناث، أم يتبع قاعدة الميراث: "للذكر مثل حظ الأنثيين"؟
كما يسأل عن تحري العدل في توزيع الشقق على أولاده، حيث أخذ كل واحد منهم شقة وأقام فيها إلا إحدى ابنتيه جاء نصيبها في شقة مؤجرة بعقد إيجار مستديم، وأخذ منها عشرة آلاف جنيه وكذلك من زوج أختها كمقدم إيجار، مع أن أختها مقيمة في الشقة التي أعطاها لها أبوها، أما هي فلا تستفيد من شقتها غير ثمن الأجرة الذي يدفعه المستأجر. فهل في ذلك ظلم لها؟


ما حكم الهبة التي لم يتم قبضها إلا بعد وفاة الواهب؟فالسؤال عن هبة 300 متر وكسور من أحد الأشخاص لعُتقائه والذي ظهر من التحريات الإدارية أن العتقاء المذكورين لم يضعوا يدهم على الموهوب لهم إلا بعد وفاة الواهب، وطلب النظارةُ الاطلاعَ على أوراق الإيهاب وباقي الأوراق والإفادةَ بما يقتضيه الحكم الشرعي بذلك؟


ما حكم الشرع فيما يعرف بين الناس بـ"النقوط" الذي يُقدَّم عند حدوث مناسبة عند إنسان آخر، هل هو دَيْنٌ واجب الرد أو هديةٌ لا يجب رَدُّها؟


ما حكم التنازل عن حق الانتفاع للابن دون أخواته؟ فأنا في نهاية العقد السادس من عمري، ولي بنت كبيرة أنفقت عليها حتى صارت في العمل التدريسي بالجامعة، وأعطيتها مالًا ليساعدها في زواجها، ولي ابن في التعليم الثانوي، وبنت في التعليم الإعدادي، ولم يعد لي القدرة على الإنفاق عليهما بنفس المستوى الذي كنت أنفق به على البنت الكبيرة، مما أشعر معه بالاحتياج لتعويضهما عن ذلك وبخاصة الابن، ولي حق انتفاع من الدولة في شقة متواضعة، فهل يجوز لي أن أتنازل عن حق الانتفاع هذا لابني؟


ما حكم المستحقات المصروفة للزوجة من جهة العمل؛ فأنا اشتريتُ مع زوجي شقة مناصفةً بيننا، ثم كتب ورقة في حياته بأنه باع لي في حياته نصيبه منها وأن ثمنها خالص، وله إخوة وأخوات، فما الحكم في هذا البيع؟ وهل هو آثم؟ وهناك مستحقات مالية تخرج من جهة عمله باسمي أنا دون اسم أحد آخر من الورثة، فهل هذا يُعَدّ ميراثا؟


من هم المستحقون لمصاريف الخارجة –الجنازة-؟ وما هو وصفها الشرعي؟ وهل هي ميراث أو لمن كتبت له؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27