حكم الصلاة على من أوصى بحرق جثته

تاريخ الفتوى: 19 أبريل 2011 م
رقم الفتوى: 2226
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الجنائز
حكم الصلاة على من أوصى بحرق جثته

ما حكم الصلاة على من أوصى بحرق جثته؟ وهل يسمح للإمام المسلم أن يصلي صلاة الجنازة في حالة وصية الميت أن تحرق الجثة؟

لا يجوز تنفيذ وصية المسلم إذا أوصى بحرق جثته قبل موته؛ لأن في ذلك انتهاكًا لكرامته، وحرمة الإنسان ميتًا كحرمته حيًّا، ويجب على المسلمين الصلاة عليه والاستغفار له ودفنه بالطريقة الشرعية؛ لأن الوصية بحرق الجثة وإن كانت ذنبًا إلَّا أنها لا تُسقِطُ حق الصلاة عليه، لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «صَلُّوا عَلَى كُلِّ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ».

لا يجوز تنفيذ وصية المسلم إذا أوصى بحرق جثته قبل موته؛ حيث إن الإسلام يرى في ذلك انتهاكًا لكرامة الآدميين؛ لأن حرمة الإنسان ميتًا كحرمته حيًّا، ويجب على المسلمين الصلاة عليه ودفنه بالطريقة الشرعية، ولا يجوز لهم أن يجعلوا وصيته بحرق جثته مانعًا من الصلاة عليه؛ لأن سبب وجوب الصلاة عليه هو كونه مسلمًا غير شهيد.

وقد أجاز الفقهاءُ الصلاةَ على المسلم إذا قتل نفسه، بل أجمع المسلمون على أن الذنب لا يسقط حق المسلم في وجوب صلاة المسلمين عليه، فكذلك الوصية بحرق الجثة هي ذنب لا يُسقِطُ حق الصلاة عليه.

قال الإمام الحافظ أبو عمر بن عبد البر في "الاستذكار" (3/ 29، ط. دار الكتب العلمية): [وأجمع المسلمون على أنه لا يجوز ترك الصلاة على المسلمين المذنبين من أجل ذنوبهم وإن كانوا أصحاب كبائر، وقد رُوِيَ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «صَلُّوا عَلَى كُلِّ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ». وإن كان في إسناده ضعف فما ذكرنا من الإجماع يشهد له ويصححه … ثم ساق بسنده حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صَلُّوا خَلْفَ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَصَلُّوا عَلَى مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ».

وقال طلحة بن عمرو: قلت لعطاء: امرأة حبلى من زِنًا ماتت من النفاس ورجل غرق سكرانًا فماتا، أأصلي عليهما؟ قال: نعم، قلت: لِمَ ولَمْ يستحدثا توبة؟ قال: إن لهما حقوقهما بشهادة أن لا إله إلا الله وحسابهما على الله، ألم تسمع إلى ما حكاه الله عن العبد الصالح: ﴿قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ [الشعراء: 112-113]. قال أبو عمر: قوله "إن لهما حقوقهما" يوضح أن الصلاة على موتى المسلمين حق لهم على الأحياء] اهـ.

وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فلا يجوز لجماعة المسلمين عندكم أن تمتنع من الصلاة على المسلم المذنب أو الذي أوصى بحرق جثته بعد موته، بل تمتنعون من تنفيذ وصيته وتصلون عليه وتستغفرون له.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما هو الضابط في اعتبار الثياب صالحة للإحداد وهل هي من الزينة أو لا؟ وهل تنحصر ثياب الإحداد في اللون الأسود في الثياب؟


هل يجوز التيمّم لمَن أراد إدراك صلاة الجنازة، لأن مكان الوضوء بعيد عن مصلى الجنازة، وإذا ذهب ليتوضأ فلن يلحق بالصلاة؟


أرجو الإفادة من سيادتكم بفتوى شرعية ومعتمدة حول موضوع قراءة القرآن عند الدفن على الميت؛ حيث يوجد إمام مسجد بالقرية يُنبِّه بعدم القراءة على المقابر على الميت، ويقول بأنَّ هذا لم يرد به حديث ولم يقم به النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم.

لذا أرجو من سيادتكم الإفادة بفتوى قطعية شرعية بالقراءة أو عدم القراءة حتى ننهي هذا الخلاف وهذا الموضوع.


ما هي الضوابط الشرعية عند إنشاء المقابر؟ حيث إننا بصدد تنفيذ مشروع مقابر، وبصفتنا المالكين للمشروع وقبل الشروع في إجراءات التراخيص والتنفيذ، نرغب في الوقوف على الضوابط الشرعية الواجب مراعاتها عند إنشاء المقابر وتجهيزها بما يضمن توافق المشروع مع أحكام الشريعة الإسلامية وآداب الدفن وأحكام الجنائز.


ما حكم بناء مقبرة تحت طريق مروري؟ فنحن نملك مقبرة وقد امتلأت عن آخرها بالجثث ونرغب في بناء حجرة في الشارع المار من أمام المقبرة ومسقوفة بسقف خرسانة بسمك عشرين سنتيمترًا، علمًا بأن هذه الحجرة تكون تحت الأرض في الشارع وسيمر من فوقها أناس غيرنا لدفن موتاهم في المقابر المجاورة، فهل يجوز البناء ووضع الجثث القديمة بها، علمًا بأننا لا نستطيع بناء مقابر جديدة في الأرض الزراعية، وإذا كان الأمر غير جائز فما هو الحال في إيواء الجثث القديمة؟


ما حكم قيام العائلات بتخصيص أماكن محددة لها في الدفن؟ فإن المقابر في قريتنا مشتركة بين جميع أهلها؛ ولأنها منطقة جبلية نقوم بدفن كل ميت في قبر على حدة، غير أننا نجعل لكل عائلة جزءًا معينًا تدفن فيه موتاها، فما حكم ذلك شرعًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 أغسطس 2026 م
الفجر
4 :35
الشروق
6 :14
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 49
العشاء
9 :15