حكم تصدر غير الإمام والخطيب الراتب للخطابة والإمامة

تاريخ الفتوى: 07 يونيو 2012 م
رقم الفتوى: 3411
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الذكر
حكم تصدر غير الإمام والخطيب الراتب للخطابة والإمامة

ما حكم تصدر غير الإمام والخطيب الراتب للخطابة والإمامة؟ لو كان الإمام في مسجد المنطقة عالِمًا ومفتيًا وهو يعظ وينصح الناس قبل صلاة الجمعة والخطبة فمن يستحق أن يقوم بالخطابة والوعظ: الرجل الذي عينَّاه للإمامة في المسجد، أم الرجل الذي يشتغل في التبليغ ونشر الدين؟

الرجل الذي عُيِّن للإمامة والوعظ أولى بهذه المهام ما لم يُكَلَّف غيرُه بالقيام بها.

الإمام الراتب الذي رتَّبه السلطان أو رئيس الدولة أو الوزير المختص أو نائبه، أو الواقف، أو جماعةٌ من المسلمين، يُقَدَّم في إمامة الصلاة على غيره من الحاضرين وإن اختُصَّ غيرُه بفضيلة كأن يكون أعلم منه أو أقرأ منه؛ لما أخرجه الإمام الشافعي في "مسنده" (55، ط. دار الكتب العلمية) -ومن طريقه البيهقيُّ في "السنن الكبرى" (3/ 180، ط. دار الكتب العلمية)- عن نَافِعٍ قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدٍ بِطَائِفَةِ الْمَدِينَةِ، وَلِابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ الْمَسْجِدِ أَرْضٌ يَعْمَلُهَا، وَإِمَامُ ذَلِكَ الْمَسْجِدِ مَوْلًى لَهُ، وَمَسْكَنُ ذَلِكَ الْمَوْلَى وَأَصْحَابِهِ ثَمَّ، فَلَمَّا سَمِعَهُمْ عَبْدُ اللهِ رضي الله عنه جَاءَ لِيَشْهَدَ مَعَهُمُ الصَّلَاةَ، فَقَالَ لَهُ الْمَوْلَى صَاحِبُ الْمَسْجِدِ: تَقَدَّمْ فَصَلِّ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ رضي الله عنه: "أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تُصَلِّيَ فِي مَسْجِدِكَ مِنِّي"، فَصَلَّى الْمَوْلَى.
قال الإمام الحصكفي في "الدر المختار" (1/ 559، ط. دار الفكر مع "حاشية ابن عابدين"): [صاحب البيت ومثله إمام المسجد الراتب (أولى بالإمامة من غيره) مطلقًا، (إلا أن يكون معه سلطان أو قاضٍ فيقدم عليه) لعموم ولايتهما، وصرح الحدادي بتقديم الوالي على الراتب (والمستعير والمستأجر أحق من المالك) لما مر] اهـ.
وعليه وفي واقعة السؤال: فالرجل الذي عُيِّن للإمامة والوعظ أولى بالوعظ من غيره من الوعاظ أو القائمين بالدعوة والتبليغ؛ ما دام هو المُرتَّب تعيينًا للإمامة، ووظيفة الإمامة تتضمن القيام بالشئون الدينية والإرشادية في المسجد طالما لم يُكَلَّف غيرُه من قِبَل المسئولين بالقيام بذلك.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل يجوز شرعًا إلقاء السلام من الرجال على النساء؟ وهل يختلف الحكم بين الجماعة أو الانفراد؟ أرجو الإفادة، وجزاكم الله خيرًا.


رجلٌ كثير السفر بالمواصلات، وأحيانًا يقرأ القرآن وهو في طريق السفر، وعند قراءة آية فيها سجدة يومئ برأسه بحركة السجود، وقد يكون وجهه إلى غير اتجاه القبلة، ويسأل: هل إيماؤه بالسجود على هذا النحو صحيح شرعًا، أو يشترط أن يكون في اتجاه القبلة؟


سائل يقول: هل الأذكار بعد الصلاة المفروضة يلزم لها أن أكون متوضئًا؟


هل الأفضل في تكبيرات العيدين أن يفعلها الشخص منفردًا أو في جماعة؟ وهل الأحسن أن تكون سرًّا أو جهرًا؟


حكم قراءة صحيح البخاري وكتب السنة لرفع الوباء حيث ورد سؤال يقول صاحبه: في ظِلِّ ما يمرُّ به العالمُ من تفشِّي وباء كورونا يقومُ بعضُ العلماء وطلبة العلم بتنظيم قراءة "صحيح البخاري" بتقسيمه على من يحِبُّ المشاركةَ في ختمه، عن طريق وسائلِ التواصل الاجتماعي؛ تبرُّكًا وتوسُّلًا إلى الله تعالى لكشْف وباء كورونا، جريًا على ما اعتاده علماءُ الأزهر من قراءته في الملمَّات والنوازل: كدفع الوباء، وكشف البلاء، ومواجهة الغلاء.
لكن خرج بعضُ مدَّعي العلمِ على بعض المواقع زاعمًا أن التَّعبُّدَ بتلاوة صحيح البخاري لمجرد التِّلاوة بدعة، وأن التبرُّك والتوسُّل به حرام، وأنه لا فرقَ في ذلك بين "صحيح البخاري" و"مسلم" مثلًا، وأنها مجرَّد طقوس ابتدعها بعض الجهلة لمواجهة الأوبئة، وأنَّ توظيف "صحيح البخاري" للاستشفاء والتحصين لرفع البلاء أمرٌ متكلَّف، وأنَّ من ضرورياتِ الدين أنَّ المقصودَ مِن كتاب الله وسنَّة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم هو العمل بِمَا فيهما مِن الأوامرِ والنَّواهي، والإيمان بِمَا فيهما مِن الأخبار، وليس المقصود مجرَّد تلاوتهما ألفاظًا وتعبُّدًا.. فبَيِّنوا لنا الصوابَ في ذلك مشكورين.
1- عادة إقراء "صحيح البخاري" عند النوازلِ من الكوارثِ والأوباء قديمة، جرت على لسان السراج البلقيني في اليقظة والمنام.
2- لعل أمر هذه الظاهرة يعودُ إلى أقدم من وباء الطاعون الذي عمَّ الدنيا سنة 749هـ، واشتهرت هذه الظاهرة عند قدوم تيمورلنك إلى بلاد المسلمين.
3- أشهر الإمام سراج الدين البلقيني العمل بها، ودوَّنتها كتب التراجم والتأريخ، ونقلنا ذلك عنه فيما مضى.
4- التحقيق أن هذا العمل ليس موصولًا بعصور السلف، وأنَّ شيوعَه وذيوعَه بحكم وقوعه ووجوده لا يعطيه الحجِّية، وأنه ما زال يحتاجُ للدليل، وأن مجرَّد رؤيةِ النبي صلى الله عليه وسلم في المنام يأمرُ به لا يكفي مُستَدلًّا؛ فالمنامات يُسْتَأنس بها وليست -عند أهل السنة والجماعة- حجةً وبرهانًا، وأن الاتِّكاء عليها مع ترْك الأخْذ بالأسباب بدعةٌ في الدين، ومضادَّة لمقاصدِ الشريعة الكلية، والله المستعان وهو الواقي والعاصم.


أرجو من فضيلتكم إفادتنا عن شرعية الصيغة الواردة بتكبير العيدين وهي: الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا، لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم صلِّ على سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد، وعلى أصحاب سيدنا محمد، وعلى أنصار سيدنا محمد، وعلى أزواج سيدنا محمد وعلى ذرية سيدنا محمد وسلم تسليمًا كثيرًا؛ حيث إن البعض يدعي أنها بدعة وحرام.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29