حكم إزالة المساجد والزوايا على خطوط السكك الحديدية

تاريخ الفتوى: 10 مايو 2015 م
رقم الفتوى: 3129
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الوقف
حكم إزالة المساجد والزوايا على خطوط السكك الحديدية

هل يجوز إزالة المساجد أو الزوايا التي تم بناؤها في مواضع خاطئة على خطوط السكك الحديدية بشكل يتعارض مع أمن وسلامة المواطنين أثناء مسير القطارات ويعرض حياتهم للخطر، والتي تتعارض مع أعمال مشروع تطوير مزلقانات السكة الحديدية، وذلك في حالة عدم القدرة على توفير قطعة أرض خالية تصلح لإنشاء مسجد بديل. وذلك مراعاةً للاحتياج الشديد والعاجل لهذا الأمر.

إذا تعينت المصلحة العامة في إزالة هذه المساجد فيفرق فيها بين أمرين:
الأول: المساجد الموقوفة التي تحققت وزارة الأوقاف المصرية من صحة وقفها: فيجوز إزالتها بشرط إنشاء مساجد غيرها كبدائل لها؛ تكون مساوية لها أو أكبر منها.
الثاني: الزوايا والمصليات وما بني على أرض مغصوبة: وهذه يجوز إزالتها ولا يشترط استبدال غيرها بها.

المحتويات

 

التفرقة بين المسجد والزاوية والمصلى

من المقرر شرعًا أن هناك فارقًا بين المسجد الموقوف لله تعالى وبين الزاوية والمصلَّى مع مشروعية الصلاة واشتراط طهارة المكان في كلٍّ؛ فالمسجد له أحكامه الخاصة به من عدم جواز تحويله عن المسجدية إلى أي غرض آخر، وعدم دخول الحائض، ومشروعية تحية المسجد وغير ذلك من الأحكام، بخلاف الزوايا والمصلَّيات؛ فإنها لا تأخذ أحكام المساجد حتى لو أُوقِفَتْ للصلاة فيها، كما أن العبرة في الأحكام بالمسمَّيات لا بالأسماء.

ضابط وقف المسجد وأثره على البناء

إذا كان المكان الذي يُصَلَّى فيه زاويةً لم يثبت وقفُها للمسجدية، بل كانت مجرَّد مصلًّى اتخذه أهل البلدة أو بعضهم للصلاة فيه لا على جهة كونه مسجدًا، أو كان مبنيًّا على أرض مغتصبة ليس لبانيه الحق فيها، فإنه يجوز حينئذٍ هدمه والانتفاع به في سائر المنافع المباحة الخاصة أو العامة.
أما إذا كان المكان مسجدًا قد ثبت وقفه للمسجدية فإنه يَظَلُّ مسجدًا بأرضه وبنائه وهوائه، ولا يرتفع عنه اسم المسجدية لمجرد صِغَر مساحته، أو قلة مُصَلِّيه، أو انعدام خدماته، أو بدائية بنائه، أو تصدعه أو تهالكه، ويحرم هدمه وإزالته إلَّا للمصلحة العامة للمسلمين، بشرط أن يكون ذلك على جهة التبديل بإيجاد مساوٍ له أو أكبر منه، لا على جهة الإزالة المحضة:
ففي "حاشية القليوبي الشافعي على شرح المنهاج" (3/ 109، ط. دار الفكر) تعليقًا على قول الإمام النووي: (وَلَوِ انْهَدَمَ مَسْجِدٌ وَتَعَذَّرَتْ إعَادَتُهُ لَمْ يُبَعْ بِحَالٍ) يقول الشيخ القليوبي: [وَلِلْحَاكِمِ هَدْمُهُ وَنَقْلُ نَقْضِهِ إلَى مَحِلٍّ أَمِينٍ، إنْ خِيفَ عَلَى أَخْذِهِ وَلَوْ لَمْ يُهْدَمْ، فَإِنْ لَمْ يُرْجَ عَوْدُهُ بُنِيَ بِهِ مَسْجِدٌ آخَرُ، لا نَحْوُ مَدْرَسَةٍ، وَكَوْنُهُ بِقُرْبِهِ أَوْلَى، فَإِنْ تَعَذَّرَ الْمَسْجِدُ بُنِيَ بِهِ غَيْرُهُ] اهـ.
وفي "فتح القدير" للإمام الكمال بن الهُمَام الحنفي (6/ 235، ط. دار الفكر) يقول: [وَفِي كِتَابِ الْكَرَاهِيَةِ مِنْ الْخُلاصَةِ: عَن الْفَقِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ: أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ شَيْءٌ مِن الطَّرِيقِ مَسْجِدًا، أَوْ يُجْعَلَ شَيْءٌ مِن الْمَسْجِدِ طَرِيقًا لِلْعَامَّةِ. اهـ. يَعْنِي: إذَا احْتَاجُوا إلَى ذَلِكَ] اهـ.

تقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة

ما دامت أعمال مشروع تطوير مزلقانات السكك الحديدية لحماية حياة المواطنين من الخطر وتأمين طرقها هو من المصالح العامة التي لا تختص بشخص معين ولا بزمن معين وترجع فائدتها على الناس بصفة عامة، بل وعلى من سيأتي في قابل الأيام، فإنه يجوز شرعًا إزالة المساجد والزوايا التي تحول دون هذا التطوير، وذلك بشرط إنشاء مساجد أُخَر كبدائل للمساجد الموقوفة التي تحققت وزارة الأوقاف المصرية من صحة وقفها؛ مساوية لها أو أكبر منها، حتى لو تعارضت مع التخطيط الحالي للطريق أو كان مكانُها خاطئًا بالنسبة لمعايير السلامة فيه؛ فإن المسجدية حينئذٍ سابقة في ثبوتها على التخطيط الطارئ للطريق، والحادث الطارئ لا يرفع القديم الثابت.
وأما الزوايا والمصلَّيات والمساجد المبنية في مواضع مغتصبة أو في مواضع لم تثبت صحة وقفها للمسجدية فلا يشترط استبدال غيرها بها؛ لعدم تحقق صحة وقفها، بل يجوز هدمها والانتفاع بها كما سبق.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم ضم مصلى في مستشفى لخدماتها مع وجود مصلى آخر قريب؛ فقد خصصت إدارة مستشفى جزءًا بالدور الأرضي مصلَّى للعاملين بها والزائرين، ونظرًا لزيادة حالات استقبال الحوادث من المرضى تم التفكير في ضمّ هذا المصلّى إلى قسم استقبال الحوادث . فما حكم ذلك؟ مع العلم أنه يوجد مصلى آخر يبعد عن هذا المُصَلَّى بخمسة أمتار، ويصلح للصلاة فيه، ويستوعب جميع المصلين.

 


ما حكم أخذ المصاحف الموقوفة بالمساجد بدون إذن مسؤول المسجد؟


ما حكم الشرع في أخذ الأجرة لناظر الأموال الموقوفة؟


ما حكم الوقف مع اشتراط الانتفاع به حال الحياة؟ حيث تقدم إلينا فاعل خير بطلب موافقة الجمعية على قيامه بالتعاقد رسميًّا لصالح الجمعية بموجب عقود هبةٍ بدون عِوض لممتلكاته جميعها المتمثلة في شقة سكنيةٍ وسيارةٍ ومبلغ مودع لدى البنك كوديعة، على أن يتضمن عقد الهبة الرسمية لتلك الممتلكات شرط احتفاظه بحق الانتفاع بالشقة مدى حياته وحق استعمال السيارة مدى حياته وحق صرف ريع الوديعة مدى حياته، وأن يكون إجمالي قيمة تلك الأملاك يخصص للإنفاق من أعيانها أو ماليتها على كافة أوجه الخير التي تقوم بها الجمعية بعد وفاته مباشرة، مع الأخذ في الاعتبار أن لهذا الأخ الكريم فاعل الخير شقيقتين فقط على قيد الحياة. لذلك نرفع هذه المسألة لمعالي سيادتكم لكي تفتونا من الناحية الشرعية هل نقبل تلك الهبة الرسمية التي هي بدون مقابل، أم هناك تحفظات شرعية لصحة تلك الهبة الرسمية التي بدون عوض؟ وما هي إن وجدت؟


ما حكم الاستغناء عن مسجد صغير بعمارة سكنية بعد بناء مسجد كبير أمامه؟ حيث يقول السائل: اشتريت منزلًا تقع فيه عيادتي ومسجد صغير، والسائل يرى أن في المسجد عيوبًا وهي: إزعاج المصلّين وقت الصلوات من المرضى الصاعدين والهابطين من وإلى العيادة، ووقوف الإمام خلف الجزء الأكبر من المصلين في صلاة الجمعة؛ حيث إن المسجد صغير ويصلي بعض الناس بالخارج، ويوجد ساكنين أعلى المسجد يمارسون حياتهم الطبيعية. علمًا بأني سأقوم بإنشاء مسجد أكبر أمامه؛ لإحلاله محل المسجد القديم الذي أنوي استغلاله لتوسعة العيادة، ولن أقترب من المسجد القديم إلا بعد تمام بناء المسجد الجديد، وبدء إقامة الصلوات فيه؛ فما حكم الشرع في ذلك؟


ما حكم الإيجار المستحق قبل وفاة صاحب الوقف؟ فقد سأل شخصان في رجل وقف أطيانًا زراعية على نفسه أيام حياته، ثم من بعده على أُناسٍ اختارهم بمقتضى كتاب وقف سجل بالمحاكم الشرعية، ثم بعد ذلك أجرها لأناس مزارعين بمقتضى عقود إيجارات موقع عليها منه بختمه لمدة سنتين، ابتداؤهما أول نوفمبر سنة 1908، لغاية شهر أكتوبر سنة 1910 إفرنكية، واشترط على المستأجرين أن يكون دفع الإيجار على قِسطين؛ أحدهما يستحق في شهر يناير، والثاني يستحق في شهر أكتوبر من كل سنة، ولم يتحصل الواقف حال حياته على القسط الأول المشترط سداده في شهر يناير سنة 1910م، وما زال بطرف المستأجرين حتى توفي الواقف إلى رحمة الله تعالى في يوم 19 إبريل سنة 1910م.
فهل مبلغ القسط المذكور -والحال ما ذكر- تركة للواقف تورث عنه لورثته الشرعيين، أو يكون للمستحقين في وقفه المذكور؟ أفيدوا الجواب، ولكم الثواب. أفندم.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41