الأربعاء, 04 نوفمبر 2026 – 24 جُمادى الأولى 1448 هـ

ضمان الشبكة وإجبار البنت على الزواج

تاريخ الفتوى: 20 يونيو 2005 م
رقم الفتوى: 4297
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: فقه المرأة
ضمان الشبكة وإجبار البنت على الزواج

تقدم شابٌّ لخطبتي منذ حوالي عام، وبعد الخطبة بأربعة أشهر بدأت أشعر بعدم رغبة في الزواج منه، وصارحته بذلك ولكنه أصرَّ على عدم الابتعاد، ثم رددت له الذهب الذي كان قدمه كهدية لي في الخطبة، فأخذ يُفاوض ويُماطِل وأَرْجَع الذهب مرة أخرى، وبعد وقت قصير رددت الذهب مرة ثانية وأعاده بنفس الطريقة للمرة الثانية، ثم رددته له مرة ثالثة فردَّه إخوتُه للمرة الثالثة، وطلبت منه أن يأخذ ذَهَبَهُ فلم يرسل لأخذه، وظللت أطلب منه أن يأخذ ذهبه طيلة أربعة أيام، وفي اليوم الخامس وعندما رجعت من عملي وجدت باب الشقة قد كُسِر والذهب قد سُرِق! وقمت بعمل الإجراءات اللازمة ولا فائدة، ولم أحصل على الذهب حتى الآن. والوضع الآن بين اختيارين: الأول: أن أتزوجه مكرهة لأنني لا أملك قيمة الذهب والتي تُقدَّر بعشرة آلاف جنيه. الثاني: أن أعطيه ماله قيمة الذهب المسروق، والله يشهد أنني لا أملك رُبع هذا المبلغ، لا سيما وأنني أسكن في الريف وكل الناس أجمعوا على أنني مُلزَمة برد هذا المال.
كما أنني أسأل فضيلتكم: هل يجوز لأمي أن تُكرهني على الزواج من رجل لا أريد الزواج منه وأشعر تجاهه بنفور شديد؟ أرجو من فضيلتكم بيان الحكم الشرعي. 

إذا كان الحال كما ورد بالسؤال، فإنك لستِ ضامنة لهذه الشبكة ولا يجب عليك ردُّ مثلها أو قيمتها إلى صاحبها؛ لأنه إن كان أعطاك إياها على أنها هبةٌ فلا رجوع فيها بعد هلاكها؛ لأن هلاك الشيء الموهوب في يد الموهوب له مانعٌ من موانع الرجوع في الهبة شرعًا، سواء كان الهلاك بفعل الموهوب له أو بحادثٍ أجنبيٍّ لا يد له فيه أو بسبب الاستعمال، وإن كان أعطاك إياها على أنها وديعةٌ فليس له أن يطالبك بها أيضًا؛ لأن يد المستودَع على الوديعة يدُ أمانةٍ لا يد ضمانٍ بإجماع العلماء ما لم يحصل منه تَعَدٍّ أو تفريطٌ، ومن الأحاديث الواردة في ذلك ما رواه عمرو بن شعيبٍ عن أبيه عن جده رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا ضَمَانَ عَلَى مُؤْتَمَنٍ»، وفي روايةٍ أخرى لهذا الحديث: «لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ غَيْرِ الْمُغِلِّ ضَمَانٌ، وَلَا عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ غَيْرِ الْمُغِلِّ ضَمَانٌ»، والمُغِلُّ هو الخائن. رواهما الدارقطني في "سننه"، وفي روايةٍ أخرى عند ابن ماجه: «مَنْ أُودِعَ وَدِيعَةً فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ».
أمَّا إكراه الوالدين للبنت على الزواج برجل لا تريد الزواج منه فإنه أمرٌ غير جائزٍ شرعًا؛ لأن الله تعالى لم يجعل لهما سلطانًا على مالها، فكيف يكون لهما سلطانٌ على بُضْعِها! وما عليهما في ذلك إلا النصح بما يَرَيانِهِ أصلح لها وأنسب لحياتها، فإن أَبَتْ فليس لهما إجبارها على الزواج، وقد ردَّ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم نكاحَ خَنْسَاءَ بِنْت خِذَامٍ الأنصارية رضي الله عنها لَمَّا أَنْكَحَهَا أَبُوهَا وَهيَ كَارِهَةٌ. رواه البخاريُّ وبَوَّبَ عليه بقوله: (باب: إِذَا زَوَّجَ ابْنَتَهُ وَهيَ كَارِهَةٌ فَنِكَاحُهُ مَرْدُودٌ). وإذا كان هذا هو الحكم مع أبيها مع كونه وَلِيَّها، فأُمُّها مِن باب أَوْلَى وأحرى.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فلا ضمان عليكِ في الشبكة المسروقة، ولستِ مُلْزَمَةً برد قيمتها لمن تركها عندك، ولا يجوز لأمكِ إجبارُكِ على الزواج من شخصٍ لا تُرِيدِينَهُ وتشعرين بالنفور تجاهه، وعلى الأم أن تتقي الله في بنتها، وأن لا تكون سببًا في تعاستها بإكراهها على الزواج ممن تكرهه، ويجب عليها أن تكف عن هذا التصرف الذي لم يجعل لها الشرع حقًّا فيه.
والله سبحانه وتعالى أعلم. 

ما هي أقل مدة الحمل في الشريعة الإسلامية؟


سائلة تطلب رأي دار الإفتاء المصرية وفضيلة المفتي في الآتي:

أولًا: هل يوجد في لائحة دار الإفتاء المصرية ما يمنع من وجود المرأة كمفتية أو عضو في لجنة الفتوى في دار الإفتاء المصرية؟

ثانيًا: هل ترى فضيلتكم أن هناك حاجة لوجود المرأة كمفتية للنساء في القضايا الخاصة بهن؟

ثالثًا: ما حكم مشاركة المرأة في الإفتاء الفردي والجماعي؟

رابعًا: ما حكم عضوية المرأة لمجامع البحوث الإسلامية؟


ما حكم صيام من أصابها ورم في الرحم فهي تنزف طيلة شهر رمضان؟ فقد أصاب امرأة ورمٌ في الرحم فهي تنزف طيلة أيام الشهر، فكيف تصوم في رمضان؟


هل يجوز شرعًا إلقاء السلام من الرجال على النساء؟ وهل يختلف الحكم بين الجماعة أو الانفراد؟ أرجو الإفادة، وجزاكم الله خيرًا.


ما الواجب على المرأة إذا احتلمت، حيث إنه إذا السيدة استحلمت، فهل تكون نجسة ولا بد من أنها تغتسل، أم يكفي الوضوء؟ وهل إذا كانت صائمة واستحلمت تفطر، أم لا؟


ما حكم تيمّم المرأة التي تضع مستحضرات التجميل (المكياج)؟ فهناك امرأة متزوجة منذ خمس سنوات وتستخدم المكياج لتظهر بالمظهر اللائق أمام زوجها، فهل يجوز لها إذا أرادت الصلاة أن تتيمم بدلًا عن الوضوء؛ نظرًا لأنها إذا توضأت اضطرت إلى أن تزيل كل المكياج الذي تزيَّنت به، والذي أنفقت عليه مالًا كثيرًا، ويستغرق وقتًا طويلًا في وضعه؟ أرجو الإفادة، وجزاكم الله خيرًا.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 04 نوفمبر 2026 م
الفجر
4 :43
الشروق
6 :11
الظهر
11 : 38
العصر
2:43
المغرب
5 : 6
العشاء
6 :25