حكم ميراث رجل وبنته توفيا معا في حادث واحد

تاريخ الفتوى: 10 أبريل 2018 م
رقم الفتوى: 4303
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الميراث
حكم ميراث رجل وبنته توفيا معا في حادث واحد

توفي رجل وبنته معًا في حادثٍ واحدٍ عام 1979م، ولم يعلم أيهما مات أولًا. وقد توفي الرجل عن: زوجة، وثلاثة أبناء وأربع بنات، وولدي بنته المتوفاة معه: ابن وبنت. ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر، ولا فرع يستحق وصية واجبة غير من ذكروا. فما نصيب كل وارث ومستحق؟

المحتويات

حكم التوارث بين من ماتوا في حادثٍ واحدٍ

من المقرر شرعًا أنه لا توارث بين من ماتوا في حادثٍ واحدٍ ولا يُعلم أيُّهم مات أولًا:

ذهب إلى ذلك الحنفية؛ جاء في "المبسوط" (3/ 27، ط. دار المعرفة): [اتَّفَقَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ فِي الْغَرْقَى وَالْحَرْقَى إذَا لَمْ يُعْلَمْ أَيُّهُمْ مَاتَ أَوَّلًا أَنَّهُ لَا يَرِثُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَإِنَّمَا يُجْعَلُ مِيرَاثُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لِوَرَثَتِهِ الْأَحْيَاءِ] اهـ.

وبه قال المالكية؛ جاء في "الشرح الكبير" (4/ 487، ط. دار الفكر): [ولا يرث مَنْ جُهِلَ تأخر موته عن مورثه بأن ماتا تحت هدم مثلًا أو بطاعون ونحوه بمكان ولم يُعلم المتأخر منهما؛ فَيُقَدَّرُ أن كل واحد لم يُخَلِّفْ صاحبه وإنما خلَّف الأحياء من ورثته] اهـ.

وبه قال الشافعية؛ جاء في "المهذب" (2/ 408، ط. در الكتب العلمية): [وإن عُلِمَ أنهما ماتا معًا، أو لم يُعْلَم موت أحدهما قبل الآخر، أو عُلِمَ موت أحدهما قبل موت الآخر ولم يعرف بعينه؛ جُعِلَ ميراث كل واحدٍ منهما لمن بقي من ورثته، ولم يورث أحدهما من الآخر؛ لأنه لا تُعلَم حياته عند موت صاحبه] اهـ.

وبه قال الصحابة الكرام: أبو بكر وابن عباس وزيد بن ثابت ومعاذ بن جبل والحسن بن علي بن أبي طالب، وهو أصح الروايتين عن عمر بن الخطاب، وقال به من التابعين عمر بن عبد العزيز رضي الله عنهم أجمعين.

وإلى ذلك ذهب المشرع المصري في المادة الثالثة من القانون رقم 77 لسنة 1943م والتي نصت على أنه: [إذا مات اثنان ولم يُعلَم أيهما مات أولًا؛ فلا استحقاق لأحدهما في تركة الآخر؛ سواءٌ أكان موتهما في حادث واحدٍ أم لا] اهـ.
وجاء في "القوانين الفقهية" لابن جزي (ص: 260): [الشك في تقدم موت الموروث أو الوارث -كَمَيِّتَيْنِ تحت هدمٍ أو غرقٍ- فلا يَرِثُ أحدهما الآخر، ويَرِثُ كلَّ واحدٍ منهما سائرُ ورثته، وبذلك قال أبو بكر وزيد وابن عباس رضي الله عنهم] اهـ.

وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فلا يرث الرجل المذكور من بنته المذكورة -اللذين ماتا معًا في حادثٍ واحدٍ ولا يُعلَم أيهما مات أولًا- بعضهما مِن بعض، وإنما تقسم تركة كل واحدٍ منهما على ورثته الآخرين غير مَن مات معه.

تقسيم تركة متوفى عن: زوجة، وثلاثة أبناء وأربع بنات، وولدي بنتٍ متوفاة

بوفاة الرجل المذكور بعد الأول من أغسطس عام 1946م تاريخ العمل بقانون الوصية رقم 71 لسنة 1946م عن المذكورين فقط يكون لولدي بنته المتوفاة معه في تركته وصية واجبة بمقدار ما كانت تستحقه والدتهما ميراثًا لو كانت على قيد الحياة وقت وفاة والدها أو الثلث أيهما أقل؛ طبقًا للمادة 76 من القانون المذكور.

فبقسمة التركة إلى ثمانية وثمانين سهمًا يكون لولدي بنته المتوفاة معه سبعة أسهمٍ تقسم بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين وصيةً واجبةً، والباقي وقدره واحدٌ وثمانون سهمًا يكون هو التركة التي تقسم على ورثته الأحياء وقت وفاته، فيكون لزوجته ثمن تركته فرضًا؛ لوجود الفرع الوارث، ولأولاده الباقي بعد الثمن للذكر مثل حظ الأنثيين تعصيبًا؛ لعدم وجود صاحب فرضٍ آخر.

هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال، وإذا لم يكن المتوفى المذكور قد أوصى لولدي بنته المتوفاة معه أو لأيٍّ منهما بشيءٍ، ولا أعطاهما أو أيًّا منهما شيئًا بغير عِوَضٍ عن طريق تصرفٍ آخر وإلا خُصِمَ مِن نصيبه في الوصية الواجبة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

توفيت امرأة عام 2008م عن: بنتين، وبنتي ابنها المتوفى قبلها، وإخوة لأب: ذكر وأنثيين، وأخ وأخت لأم. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر، ولا فرع يستحق وصية واجبة غير من ذكروا. فما نصيب كل وارث ومستحق؟


رجل مات عن أربع زوجات، وأربع بنات، وثلاثة ذكور. ثم مات أحد الذكور عن أمه وعن إخوته غير أشقاء، وأن السائلة وهي واحدة من الزوجات وصية على أولاده القصر، فما يخصها هي والأولاد الثلاثة المذكورين؟


هل تعتبر الشقة المؤجرة من التركة؟ حيث يقول السائل إن والدته كانت تسكن في شقةٍ بالإيجار، وكان يقيم معها هو وزوجته وأولاده قبل وفاة والدته بثلاث عشرة سنة. ويسأل: هل هذه الشقة تعتبر من التركة؟


ما الحكم الشرعي في ميراث السائلة من زوجها بعد إقرار زوجته الأولى بزوجيتها ثم عدول هذه الزوجة أي الأولى عن الإقرار بزواج السائلة؟
وهل يصح رجوعها عن هذا الإقرار شرعًا؟


توفيت امرأة عن: زوج، وأم، وأخوين لأم: ذكر وأنثى، وأخوين شقيقين: ذكر وأنثى. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟


تركة تشتمل على نقود وعروض وعقار، أراد الورثة عمل تخارج فيما بينهم، على أن بعضهم يأخذ قدرًا معلومًا من النقود زائدًا عما يستحقه فيها، عِوَضًا عما له فيها وفي بقية الأنواع، ورضي ذلك البعض، فهل هذا التخارج صحيح؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6