حكم شهادة غير المسلم في عقد الزواج بين المسلمين

تاريخ الفتوى: 29 أكتوبر 1992 م
رقم الفتوى: 4525
من فتاوى: فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي
التصنيف: النكاح
حكم شهادة غير المسلم في عقد الزواج بين المسلمين

ما حكم شهادة غير المسلم في عقد الزواج بين المسلمين؟ فقد تزوج رجلٌ امرأةً، وشهد على العقد اثنان: أحدهما مسلم، والآخر مسيحي. وعلمت الزوجة بعد الدخول أن زوجها هو نجل شقيقها من الأب؛ أي أنها تعتبر عمته. وطلب السائل حكم هذا الزواج من الناحية الشرعية؛ هل هو باطل أم فاسد؟ وما حكم شهادة المسيحي على الزواج؟

لقد عرَّف الأصوليون عقد الزواج الفاسد بأنه مشروعٌ في أصله غير مشروعٍ بالنظر إلى وصفه، أما الباطل فهو غير مشروعٍ لا بأصله ولا بوصفه، وعرَّفه الفقهاء بأن العقد الباطل هو الذي أصابه الخلل في ركنٍ من أركانه أو أساسٍ مِن أُسِسِ الأركان، وذلك مثل أن يتزوج الرجل من إحدى محارمه كأمه وبنته وخالته وعمته. أما العقد الفاسد فهو الذي لا يرجع الخلل فيه إلى ركنٍ مِن أركانه، وإنما يرجع إلى إخلال بمعنًى آخر من المعاني التي يحتم الشرع توافرها مثل خلوه من الشاهدين.
ومن الشروط الواجب توافرها في شهود العقد الإسلام إذا كان كلٌّ من الزوجين مسلمًا؛ فلا يصح زواج المسلمة بالمسلم إذا كان الشهود غير مسلمين؛ فإنه ليس في حضورهم معنى التكريم لزواج المسلمين، ثم لا يتحقق بحضورهم الإعلان المطلوب، ولأن الشهادة على العقد وإن كانت من قبيل شهادات التحمل فلها شبهٌ بشهادات الأداء من حيث إن فيها تسجيلًا وتقريرًا لحق الزوج على الزوجة وهو ما أفاده العقد من ملك الرجل الاستمتاع بحق الزوجة، وإذًا لا تصح شهادة غير المسلم على المسلم في العقد كما لا تصح شهادته عليها في الأداء.

ومن كل ما سبق يمكن القول بأن مثل هذا العقد باطل؛ لأن الزوجة عمة الزوج، وغير صحيح؛ لأن أحد الشهود فيه غير مسلم. وعلى ذلك فيجب عليهما أن يتفرقا فورًا، وإلا فُرِّقَ بينهما بواسطة القضاء. هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم دفع مصاريف الفرح للفقراء والمحتاجين؟ حيث تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي قيام أحد الشباب بدفع مصاريف حفل زفافه كمساعدات للفقراء والمساكين؛ فهل من المستحب شرعًا -في هذه الأيام التي كثرت فيها حاجة الفقراء والمساكين- أن يقوم العريس بدفع مصاريف حفل زفافه إلى المحتاجين بدلًا من المبالغة في إقامة حفل الزفاف؟


ما حكم الزواج من بنتٍ إذا كان قد رضع من أمها من الرضاع ثلاث مرات؟ حيث يوجد شابٌّ رضع من امرأة مرضعة ثلاث مرات متفرقات، كما رضعت فتاةٌ من نفس المرضعة التي أرضعت الشاب بعد نحو ثمان سنوات من رضاع الشاب، واستمرت ترضع حوالي الشهر ونصف الشهر باستمرار، وقد خطب الشاب الفتاة المذكورة قبل أن يعلم بالرضاع. وطلب السائل الإفادة عمَّا إذا كان يحلُّ للشاب الزواج من الفتاة المذكورة.


امرأة أرضعت بنتًا أجنبية عنها، فهل يجوز لهذه البنت أن تتزوج من ابن مُطَلِّق هذا المرأة؟ علمًا بأن هذا الابن من امرأة أخرى.


أنا مقبلٌ على الزواج ولا أعلم أحكامه؛ فنصحني البعض بضرورة تعلم أحكام عقد الزواج؛ حتى لا أوقع نفسي أو غيري في حرج أو إثم بسبب عدم علمي بذلك، وذلك من خلال الدورات التي تنظمها الجهات المتخصصة في هذا الشأن؛ فما قولكم في ذلك، وهل يجب عليَّ ذلك؟


سائل يقول: تقدمت لخطبة فتاة، وقدمت المهر والشبكة وبعضًا من الهدايا خلال فترة الخطبة، علمًا بأنَّ المهر قد اشْتُرِيَ ببعضه أثاث، وأُقيمت حفلة خطبة صَرَفَ عليها أهلُ المخطوبة؛ فما حكم استرداد ذلك عند فسخ الخطبة؟


ما حكم زواج الرجل بابنة زوجته من رجل آخر بعد وفاتها؟ حيث تزوجت امرأةٌ برجلٍ ورُزقت منه بثلاثة أولاد ذكر وبنتين، ثم تُوفّي هذا الزوج فتزوجت بزوج آخر ورُزقت منه ببنتين وولد، ثم توفيت عن جميع المذكورين؛ فهل يجوز للزوج الثاني أن يتزوج بإحدى بنتي زوجته من زوجها المُتوفّى أولًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29