الإثنين, 26 أكتوبر 2026 – 15 جُمادى الأولى 1448 هـ

حكم اتفاق الزوجين على إسقاط بعض الحقوق مقابل الطلاق

تاريخ الفتوى: 29 سبتمبر 2011 م
رقم الفتوى: 4694
من فتاوى: الأبحاث الشرعية
التصنيف: الطلاق
حكم اتفاق الزوجين على إسقاط بعض الحقوق مقابل الطلاق

هل يجوز أن يتفق الزوجان على إسقاط بعض الحقوق في مقابل الطلاق؟

لا مانع من ذلك شرعًا؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [البقرة: 229].

ويحرم على الزوج ديانة أن يضارَّ زوجته بمساومتها على المال إذا كان النشوز من جانبه؛ وذلك لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [النساء: 20].

كما يحرم على الزوج تعمد إساءة معاملة الزوجة ليدفعها لطلب الطلاق أو التنازل عن حقوقها؛ كما قال تعالى: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ [النساء: 19].

وكل مال يصلح مهرًا يصلح أن يكون بدلًا في الطلاق على مال؛ سواءٌ كان عقارًا أو منقولًا أو منفعةً مقومةً بمالٍ، كما يصح أن يكون البدل إبراء الزوج من مؤخر الصداق أو متجمد نفقتها عليه، وليست هناك حقوق محددة تسقط بالطلاق على مال، بل يسقط من حقوقها ما يتفقان على إسقاطه، ويبقى لها من الحقوق ما لم يتفقا على إسقاطه.

والطلاق على مال يقع بائنًا؛ فلا تعود الزوجة للزوج بعده إلا بعقد ومهر جديدين.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

زوجي تركني وابني أكثر من سنة بدون سكن ولا نفقة علينا، دون أن أتنازل عن حقي في النفقة ومؤخر صداقي ونفقة الطفل؛ فهل يحق لي طلبُ الطلاقِ للضرر؟


ما حكم الطلاق المعلق؟ فقد حصل نزاع بين السائل وبين والده؛ بسبب أن والده يرغب في التحاقه بمدرسة بطما، ويريد ابنه -السائل- الالتحاق بمدرسة بأسيوط، فحلف والده على زوجته -التي هي أم السائل- بقوله لها: إنه إذا ذهب ابنك إلى أسيوط تكوني محرمة كأمي وأختي، ولن أرسل له ولا مليمًا. وقد التحق الابن بمدرسة بأسيوط، وأتم بها دراسته، ولم يعلم بهذا اليمين إلا بعد سنتين من صدوره، وكان والده يصرف عليه من مال زوجته، وقد أرسل له فقط مبلغ جنيه من ماله الخاص سهوًا عنه. وهذا الحالف سبق أن وقع منه طلاقان من قبل هذا على زوجته المذكورة، وطلب السائل معرفة الحكم الشرعي في هذا اليمين.


ما حكم تعليق الطلاق على الإبراء من النفقة قبل وجوبها؟ حيث إن رجلًا أبرأته زوجته من مؤخر صداقها ونفقة العدة لأجل طلاقها فأبى ولم يجاوبها، ثم تركها وتوجه إلى بلده، فلما وصل إلى نصف الطريق قال -بحضور من كان معه من الرجال-: "إن صحَّت براءتها فهي طالق". فهل يقع الطلاق؟ أفيدوا الجواب.


ما مدى أحقية الزوجة لمؤخر الصداق والجهاز؟ فالسائل متزوج منذ خمس عشرة سنة، وأنه دفع مقدم صداق زوجته، وأنه كان لديه أثاث بمنزله قبل الزواج، وأنه اشترى بعد الزواج أشياء مثل ثلاجة وبوتاجاز وخلافه، والآن يريد طلاق زوجته. وطلب السائل بيان الحكم الشرعي بالنسبة لمؤجل الصداق والنفقة، وما هو الحكم بالنسبة للأثاث الذي كان عنده قبل الزواج وما اشتراه بعد الزواج، وبالنسبة أيضًا لما اشترته الزوجة وهو خاص بها.


حلفت على زوجتي يمين الطلاق للمرة الأولى، وراجعتها أثناء العدة، وتم إبلاغ أهلها -أخيها وزوج عمتها- في جلسات الصلح التي تمت قبل انقضاء العدة حيث ذهبت إلى منزل أبيها وأبلغتهم وكانوا قد أخفوها عني في الحجرة ولم تظهر ولم أواجهها بالرد، وهم يعتقدون أنه لا بد من رؤيتها لإبلاغها بالرد في وجهها. أرجو من سيادتكم بيان الحكم الشرعي.


هل للمستجدات الطبية أثر على عدة الطلاق أو الوفاة؟ فقد ظهرت بعض الوسائل الطِّبِّيَّة الحديثة التي تقطع علميًّا ببراءة الرحم بعد انتهاء العلاقة الزوجية بطلاقٍ أو وفاةٍ، فهل يمكن الاستناد إلى هذه الوسائل في الحكم بانتهاء العدة؛ بحيث تحل المرأة للأزواج متى تحقَّقت براءة رحمها من الحمل أو كانت قد استُؤصِلَ رَحِمُها؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 26 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :4
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 13
العشاء
7 :31