ما حكم تحمل الزوج مصاريف ولادة زوجته؛ فأنا أعيش مع زوجي في محافظة بعيدة عن المحافظة التي يقيم فيها كلٌّ من أسرتي وأسرة زوجي، وأردت الذهاب للولادة في المحافظة التي تقيم فيها الأسرتان، فأخبرني زوجي أن تكاليف ولادتي ستكون على والدي لأني سوف أقوم بالوضع في بيته، ولن يتحمل الزوج مصاريف الولادة، فهل هذا الكلام صحيح شرعًا؟
تكاليف ولادة الزوجة تدخل ضمن النفقة الواجبة شرعًا على الزوج تجاه زوجته تبعًا لقدرة الزوج المالية يُسْرًا أو عُسْرًا، وهذا ما عليه العمل في الديار المصرية إفتاءً وقضاءً، وهو الموافق لمقاصد الشرع الشريف.
قرر المالكية في المشهور عندهم وجوبَ تحمل الزوج نفقةَ الولادةِ وتوفيرِ العناية والرعاية الطبية اللازمة للزوجة وللمولود في مدة الحمل أيضًا:
قال العلامة الحطاب المالكي في "مواهب الجليل" (4/ 184): [وعلى الرجل أن يقوم بجميع مصلحة زوجته عند ولادتها؛ فأجرة القابلة -أي من واجبات الزوج-؛ كانت تحته أو مطلَّقةً، إلا أن تكون أَمَةً مطلَّقةً فيسقط ذلك عنه] اهـ.
وقال العلامة الدسوقي في "حاشيته على الشرح الكبير" (2/ 510، ط. دار الفكر): [(قوله: وأجرة قابلة) يعني أن أجرة القابلة وهي التي تولد النساء لازمةٌ للزوج على المشهور ولو كانت مطلقةً بائنًا ولو نزل الولد ميتًا في الطلاق البائن؛ لأن المرأة لا تستغني عن ذلك؛ كالنفقة. وقيل: إن أجرة القابلة عليها.. (قوله: ويجب لها عند الولادة ما جَرَت به العادة) أي من الفراريج والحلبة بالعسل والمفتقة ونحو ذلك (قوله: يحصل لها ضررٌ عادةً بتركها) أي بأن يحصل لها الشعث عند تركها، ولا يشترط المرض، لا -أي لا يجب- ما يُحتَاجُ له من ذلك ولو اعتادته. والحاصل أن المدار في لزوم ذلك على الضرر؛ اعْتِيدَ أم لا، فإنْ ضَرَّ تَرْكُهُ بها لَزِمَهُ؛ اعْتِيدَ أم لا، وإن لم يضرَّ تَرْكُهُ بها فلا يلزمه؛ اعْتِيدَ أم لا] اهـ.
وقد نصَّت المادة الأولى من قانون الأحوال الشخصية المصري رقم 25 لسنة 1920م على أنه: [تجب النفقة للزوجة على زوجها من تاريخ العقد الصحيح إذا سلَّمت نفسها إليه ولو حُكْمًا حتى لو كانت موسرةً أو مختلفةً معه في الدين، ولا يَمنعُ مرضُ الزوجةِ مِن استحقاقها للنفقة، وتشملُ النفقةُ الغذاءَ والكسوةَ والسكنَ ومصاريفَ العلاج وغيرَ ذلك بما يقتضي به الشرع] اهـ.
وعليه: فتكاليف ولادة الزوجة ضمن النفقة الواجبة شرعًا على الزوج تجاه زوجته تبعًا لقدرة الزوج المالية يُسْرًا أو عُسْرًا، وهذا ما عليه العمل في الديار المصرية قضاءً، وهو الموافق لمقاصد الشرع الشريف.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
رجل توفي عن زوجة، وابنة من زوجة أخرى متوفاة، وعليه ديون كثيرة نشأت في حال صحته بأسباب التجارة، منها ما هو ثمن بضائع، ومنها ما هو فوائظ، وترك عقارات وأموالًا، وقد صدرت منه قبل وفاته وصية بيَّن فيها ديونه وما له وما عليه، واعترف فيها بأن كل صداق زوجته التي خلفها على عصمته بعد موته لم يدفع لها.
فهل هذا الصداق يعتبر دَينًا ممتازًا عن الديون الأخرى المذكورة يدفع من تركة المتوفى قبل أي دين سواه، أم يكون مثل باقي الديون ويدفع معها؟ وهل للزوجة الحقُّ في الاستيلاء عليه من التَّرِكة؟ نرجو التكرم بالإفادة، وتفضلوا بقبول فائق احتراماتي.
ما مدى وجوب الدية أو الكفارة بالإجهاض؟ فزوجتي كانت حاملًا في الشهر الخامس، وحدثت لها بعض المشكلات الصحية، وقرر الأطباء -وفقًا للتقرير الطبي المرفق- أن في بقاء الجنين خطرًا محققًا على حياتها، وتمت بالفعل عملية الإجهاض، ثم قرأنا على الإنترنت ما فهمنا منه أنَّ عليها في هذه الحالة ديةً وكفارةً، فهل هذا صحيح؟ وإذا كان صحيحًا فما قيمةُ الدية؟ وما الكفارة؟
إن رجلًا طلب أن يعقد على بنت عمه البكر البالغ بوكالة أبيه، فحضرت والدة الطالب وشهدت أنه رضع عليها مرتين، وبين ولادتهما واحد وعشرون شهرًا فقط. فهل والحالة هذه تقبل شهادتها وحدها ويعد أمرًا لا يُعلم إلا من جهتها لوفاة المرضعة أم المطلوبة فلا يصح الإقدام على عقد النكاح؟ أو لا بد من إقامة الحجة التامة من شهادة رجلين أو رجل وامرأتين كما في دعوى المال؟ نرجو الجواب، ولكم من الله الثواب. أفندم.
سائل يقول: سمعت أن ذبح العقيقة وتوزيعها في بلد القائم بها أفضل من ذبحها في أي موضع آخر. فنرجو منكم بيان أسباب أفضلية ذبح وتوزيع العقيقة في بلد القائم بها.
ما حكم طاعة الوالدين في الأمر بطلاق الزوجة؟ فأنا متزوج بامرأة صالحة، وأحبها وتحبني ونحن سعداء، ولكن يرغب والديَّ بأن أطلقها، فهل يجب عَليَّ طلاقها؟ وهل رفضي لطلاقها فيه عقوق للوالدين أو عدم برٍّ لهما؟
ما حكم تحديد النسل وتنظيمه؟