يقول السائل: نرجو منكم بيان المراد من قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات: 12]؟
من الصفات السيئة: التَّطفّل بتتبع عورات الآخرين، والتشوف للاطلاع على عيوبهم الخُلُقية أو الخِلقية، بمتابعة البحث والتفتيش عمَّا خفي من أمورهم، وما يستحُون من إظهاره، ويستنكفون من اطِّلاع الآخرين عليه، صوابًا كان أو خطأ، فتتبع ذلك على سبيل الفضول، أو بقصد الإضرار بإنسان غير مُتَّهَمٍ بجريمة يُعْتَبَرُ في الأصل من التجسس المحرَّم؛ ولذا قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات: 12]؛ وقد بيَّن العلماء معنى هذه الآية؛ قال الإمام شمس الدين الخطيب الشربيني الشافعي في تفسيره "السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير" (4/ 70، ط. مطبعة بولاق الأميرية-القاهرة): [وقوله تعالى: ﴿ولا تجسَّسوا﴾ حُذف منه إحدى التاءين -فالأصل: ولا تتجسسوا-، أي: لا تتبعوا عورات المسلمين ومعائبهم بالبحث عنها] اهـ.
فلذلك لا يجوز للمسلم تتبع عورات الناس وعيوبهم؛ فهذا مما يؤذيهم بغير وجه حق، ويؤذي كذلك المجتمع الذي يعيشون فيه.
وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَنَافَسُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا» رواه مسلم، وقال عليه الصلاة والسلام: «يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ، لَا تُؤْذُوا المُسْلِمِينَ، وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ المُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ» وَنَظَرَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما يَوْمًا إِلَى البَيْتِ أَوْ إِلَى الكَعْبَةِ فَقَالَ: "مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ، وَالمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ اللهِ مِنْكِ" رواه الترمذي في "سننه".
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما السِّر في مجيء كلمة "الظلمات" جمعًا وإفراد كلمة "النور" في صدر سورة الأنعام: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾، وكذلك في جميع القرآن الكريم؟
هل يجوز سماع الأغاني لمجرد التسلية، أو لمجرد الاستئناس بوجود صوت بسيط بجانبي وأنا أذاكر أو أقوم بترتيب المنزل -وذلك كله يكون من دون التأثر بها-؟
ما ثواب تجفيف الطرقات من مياه الأمطار لأجل مصلحة من يسير فيها؟
سائل يقول: أرى بعض أصدقائي يقومون بإيذاء وتعذيب الحيوانات الأليفة والتمثيل بهم من باب اللهو. فنرجو منكم بيان رأي الشرع في ذلك.
ما حكم التشارك في الطعام والشراب في إناء واحد؟ فنحن مجموعة من الشباب خرجنا معًا في رحلة، وجلسنا في استراحة الطريق لنتناول الغداء، فكنا نأكل في طبق واحد، ونتناوب زجاجة الماء نشرب منها جميعًا، فأَنِف أحدنا من هذا الفعل، وأنكر علينا إنكارًا شديدًا بحجة أنه قد تنتقل بسبب ذلك الأمراض، فرد عليه أحد الزملاء بأن ما نقوم به من التشارك في إناء الطعام والشراب سنة نبوية، فلا يجوز أن تنكر علينا ذلك، فما صحة هذا الكلام؟
ما المراد بالسلطان في قول الحق جل وعلا: ﴿وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾؟