خطورة التشاؤم والحكمة من منعه شرعًا

تاريخ الفتوى: 05 سبتمبر 2021 م
رقم الفتوى: 6648
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: آداب وأخلاق
خطورة التشاؤم والحكمة من منعه شرعًا

ما هو التشاؤم الذي نهى عنه الشرع الشريف؟ وما الحكمة من النهي عنه؟  

التشاؤم هو: حالة نفسيَّة تقوم على اليأس والنَّظر إلى الأمور من الوجهة السَّيِّئة، والاعتقاد أنَّ كلَّ شيء يسير على غير ما يُرام، وهو عكس اليُمْن أو التفاؤل. انظر: "الصحاح" للجوهري (5/ 1957، ط. دار العلم للملايين)، و"لسان العرب" لابن منظور (4/ 512، ط. دار صادر).
والتشاؤم من عادات العرب قديمًا؛ حيث عُرِف عندهم بـ«التَّطيُّر». "النهاية لابن الأثير" (3/ 152، ط. دار الكتب العلمية).
يقول الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم" (14/ 218، ط. دار إحياء التراث العربي): [والتطير: التشاؤم، وأصله الشيء المكروه من قولٍ أو فعلٍ أو مرئي، وكانوا يتطيرون بالسوانح والبوارح فينفرون الظباء والطيور، فإن أخذت ذات اليمين تَبرَّكوا به ومضوا في سفرهم وحوائجهم، وإن أخذت ذات الشمال رجعوا عن سفرهم وحاجتهم وتشاءموا بها، فكانت تصدهم في كثير من الأوقات عن مصالحهم] اهـ.
وقد جاء الإسلام بهدم هذه العادة الجاهلية والتحذير منها؛ فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا عَدْوَى، ولاَ طِيَرَةَ وَيُعْجِبُنِي الفألُ»، قالوا: وَمَا الْفَأْلُ؟ قال: «كَلِمَةٌ طَّيِّبَةٌ» متفق عليه.
والحكمة مِن منع التشاؤم والتطير عمومًا أو بالأزمنة خصوصًا: هو أنَّ في هذا التشاؤم سوء ظن بالله سبحانه وتعالى، وإبطاء الهمم عن العمل، وتشتت القلب بالقلق والأوهام، فيميت في المرء روح الأمل والعمل، ويدبُّ فيه اليأسُ، وتضعف الإرادة والعزيمة لديه، وربما نَزَل بالشخص بسبب هذا التشاؤم المكروه الذي اعتقده بعينه على سبيل العقوبة له على اعتقاده الفاسد.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنَّ التشاؤم منهي عنه شرعًا؛ لأنَّ الأمور تجري بقدرة الله تعالى، ولا ارتباط لهذه الأشياء بخير يناله الإنسان أو شرٍّ يصيبه.
والله سبحانه وتعالى أعلم
 

هل يجوز لشخص أن ينفق أمواله في التبرعات ووقف ممتلكاته على أعمال البر والخيرات بقصد حرمان الوريث الوحيد له وهو ابن أخيه؟


يوجد مصحف مطبوع بخط دقيق جدًّا مع صغر الحجم كذلك، فهل يجوز تداوله أو لا؟


ما حكم عادة الجلوس للسلام على الكبير؛ فقد اعتادَ الناس في بلادنا عادات وتقاليد ورثوها أبًا عن جدٍّ؛ يحاولون بها إظهار التعظيم من الصغير للكبير، ومن الطالب لأستاذه، ومن الزوجة لزوجها، وتتجسَّد هذه العادة في صورة أنه إذا أراد الصغير السلامَ على الكبير فإنه يجلس أمامه أولًا كهيئة الجلوس بين السجدتين، جاثيًا على ركبتيه، ثم يَمُدُّ يدَه ليُسلِّمَ على من يقف أمامه؛ بحيث يكون أحدهما جالسًا جاثيًا على ركبتيه وهو المُسَلِّمُ، والآخر واقفًا مستقيمًا أمامه وهو المُسَلَّمُ عليه.
فهل هذا العملُ مخالف لتعاليم وآداب الشريعة الإسلامية؟ وهل هذا الجُثوُّ على الركب يُعدُّ من فعل الأعاجم الذين يُعظمُ بعضهم بعضًا، والذي نهى عنه رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم؟ أفيدونا أفادكم الله.


يقول السائل: نرجو منكم بيان فضل عيادة المريض وثوابها.


نرجو منكم بيان الحكم في جلوس الخاطب مع مخطوبته منفردين؟ وهل تُعدُّ المخطوبة زوجةً شرعًا فيجوز للخاطب تقبيلها؟


ما الدعاء المستحب عند سماع صوت الرعد؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :12
الشروق
6 :40
الظهر
12 : 50
العصر
4:19
المغرب
6 : 59
العشاء
8 :17