حكم تحويل دار لتحفيظ القرآن الكريم إلى محلات تجارية

تاريخ الفتوى: 15 أكتوبر 1997 م
رقم الفتوى: 6931
من فتاوى: فضيلة أ. د/نصر فريد واصل
التصنيف: البغاة
حكم تحويل دار لتحفيظ القرآن الكريم إلى محلات تجارية

ما حكم تحويل دار لتحفيظ القرآن الكريم إلى محلات تجارية؟ فقد تم جمع تبرعات لإقامة دار لتحفيظ القرآن الكريم، وبعد إقامتها قام المسؤول عنها بتحويلها إلى محلّات تجارية؛ لأغراض استثمارية. فما حكم الشرع الشريف في ذلك؟

عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» رواه الإمام البخاري في "صحيحه"، وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا؛ لاَ أَقُولُ الم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ، وَلاَمٌ حَرْفٌ، وَمِيمٌ حَرْفٌ» رواه الإمام الترمذي في "السنن".

وفي واقعة السؤال: فإنَّ ما قام به الشخص المسؤول عنه من جمع التبرعات بنية إقامة دار لتحفيظ القرآن الكريم، وبعد إقامتها يصرفها إلى محلات تجارية: عملٌ يأثم عليه شرعًا، ولا يرضى عنه الله ورسوله، ويتنافى تمامًا وخلق الإسلام، فالدنيا فانية والآخرة باقية؛ يقول الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾ [المزمل: 20]، وبقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «أَيُّكُمْ مَالُهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِ وَارِثِهِ»؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا مَالُهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِ وَارِثِهِ، قَالَ: «اعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ»، قَالُوا: مَا نَعْلَمُ إِلَّا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ..، قال: «إِنَّمَا مَالُ أَحَدِكُمْ مَا قَدَّمَ، وَمَالُ وَارِثِهِ مَا أَخَّرَ». رواه الإمام ابن حبان والإمام البخاري في "صحيحهما" وأبو يعلى في "مسنده".

فيجب على الشخص المسؤول عنه أن يتقي الله فيما أُسْنِد إليه من عمل خيري، وأيضًا يتقيه في نفسه، وأن يرجع الحق إلى طريقه المستقيم، ويجعل الدار في الغرض الذي بُنِيَت من أجله؛ حتى لا يحرم نفسه من رضا الله، وينجو من سخطه وغضبه. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل يجوز للمرأة التي ينزل عليها الدم في غير وقت عادتها الشهرية أن تقرأ القرآن وهي على هذه الحالة؟


ما حكم قراءة المرأة الحائض للقرآن من الهاتف أو المصحف الرقمي؟


كيف كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يختم الصلاة المكتوبة؟ وهل كان دعاؤه بعدها سرًّا أو جهرًا؟


ما حكم رفع اليدين بالدعاء أثناء خطبة الجمعة، وبين الخطبتين أثناء جلسة الإمام؟


كيف أهذب نفسي وأحفظها من الفتنة في هذا العصر؟


ما حكم ختام الصلاة جهرًا؟ حيث إنَّ هناك من يقول: إنَّ هذا بدعة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27