المعنى المراد من قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾

تاريخ الفتوى: 21 مايو 2012 م
رقم الفتوى: 6991
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الصلاة
المعنى المراد من قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾

ما معنى قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾، وهل المراد منه أنه لا بد أن تُؤَدَّى الصلاة بعد الأذان مباشرة؟

الصلاة ركن الدين، وأداؤها في وقتها من أوجب الواجبات التي افترضها الله تعالى على المسلمين؛ فقال الله سبحانه: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: 103]؛ فلم يسقط الشرع وجوبها في القتال، ولا في المرض الشديد، وإنما شرع لكل هذه الحالات رُخَصًا تناسبها وهيئاتٍ تخفف عن أصحابها؛ بحيث تُؤَدَّى في وقتها من غير حرج أو مشقة.

وهذا ما علَّمه جبريلُ عليه السلام النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، وقررته السنة النبوية الشريفة؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ لِلصَّلاَةِ أَوَّلاً وَآخِرًا، وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ صَلاَةِ الظُّهْرِ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وَآخِرَ وَقْتِهَا حِينَ يَدْخُلُ وَقْتُ العَصْرِ، وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ صَلاَةِ العَصْرِ حِينَ يَدْخُلُ وَقْتُهَا، وَإِنَّ آخِرَ وَقْتِهَا حِينَ تَصْفَرُّ الشَّمْسُ، وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْمَغْرِبِ حِينَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ، وَإِنَّ آخِرَ وَقْتِهَا حِينَ يَغِيبُ الأُفُقُ، وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ العِشَاءِ الآخِرَةِ حِينَ يَغِيبُ الأُفُقُ، وَإِنَّ آخِرَ وَقْتِهَا حِينَ يَنْتَصِفُ اللَّيْلُ، وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الفَجْرِ حِينَ يَطْلُعُ الفَجْرُ، وَإِنَّ آخِرَ وَقْتِهَا حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ» رواه الإمامان الترمذي والنسائي في "سننيهما".

ولذلك كان أداء الصلاة في وقتها من باب الواجب الموسَّع الذي يصحّ أداؤه في أي جزء من وقته؛ فالوجوب يتعلق بالأداء في أي جزء من الوقت بحيث لا يجوز إخلاء جميع أجزاء الوقت من العبادة، والسّعَةُ تتعلق بجواز انتقاء أي جزء من أجزاء هذا الوقت لإيقاع الصلاة فيه؛ أي أن متعلَّق الوجوب لا توسعة فيه، ومتعلَّق التوسعة لا وجوب فيه، كما يعبر الأصوليون، وتعيين أول الوقت لأداء الصلاة فيه هو من النوافل والفضائل لا من الفرائض. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم صيـام من لا يصلي؟ فهناك بعضُ الناس الذين لا يحافظون على أداء الصلاة، عندما يدخل شهر رمضان يتحمَّسُون للصلاة ويُبادِرونَ بأدائها، ثم تَفْتُرُ عزيمتُهُمْ ويَرْجِعُونَ لعادتهم في تركها أو ترك بعضها، فهل يكون صيامهم مع تركهم بعضَ الصلوات المفروضة صحيحًا؟


ما حكم القنوت في الفجر؟ حيث إن هناك خلافًا بين المصلين في مسجدنا في ذلك.


ما حكم الصلاة خلف إمام يقوم ببعض السلوكيات غير المنضبطة شرعًا في تعامله مع الناس؟ وهل تكون صحيحة؟


متى يبدأ ومتى ينتهي وقت صلاة الضحى؟ حيث يوجد رجلٌ يسكن في القاهرة، ويخرج إلى عمله مُبَكِّرًا عند طلوع الشمس، وقد يسافر إلى بعض المحافظات، ويريد أن يصلي الضحى، ويسأل: متى يبدأ وقتُها ومتى ينتهي حتى يراعي هذا الوقت عند أدائها؟


ما حكم الطهارة لصلاة الجنازة؟ وهل هي واجبة؟


ما حكم مسح الوجه باليدين عقب الدعاء في الصلاة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37