تُوفّي رجل وترك محلًّا تجاريًّا بالإيجار، وتم الاتفاق بين الورثة وملاك العين التي يقع بها المحل بالتراضي على البيع، وتم بيع المحل بالفعل بالمبلغ المتفق عليه، وتنازع الورثة الذين هم ثلاثة أبناء، وثلاث بنات، وزوجة، فما كيفية توزيع التركة؟
ولم يترك المُتوفَّى المذكور أيّ وارث آخر غير مَن ذُكِروا ولا فرع يستحق وصية واجبة؛ فما نصيب كلّ وارث؟
من المقرَّر شرعًا أنَّ المستأجر لا يمتلك العينَ المستأجرة بموجب عقد الإيجار، وإنما يمتلك منفعتها فقط مع بقائها مملوكة عينًا لمالكها وهو "المؤجِّر"، وهو ما يستفاد من تعريفها عند أهل العلم.
قال الإمام الكاساني في "بدائع الصنائع" (4/ 173، دار الكتب العلمية): [الإجارة بيع المنفعةَ] اهـ.
وقال الإمام الزيلعي في "تبيين الحقائق" (5/ 105، ط. المطبعة الكبرى الأميرية-بولاق، القاهرة): [هي بيع منفعة معلومة بأجر معلوم] اهـ.
وقال العلامة ابن نجيم في "البحر الرائق" (7/ 297، ط. دار الكتاب الإسلامي): [الإجارة تمليك منفعة] اهـ.
وهو ما نصت عليه المادة 420 من "مجلة الأحكام" (ص: 81، ط. نور محمد-آرام باغ،كراتشي) بقولها: [المعقود عليه في الإجارة هي المنفعة] اهـ.
فلا يجوز للمستأجِرِ أن يتصرَّف في العين المستأجَرَة تصرف المالك، وليس لورثته أن يرثوا عنه هذه العين بعد وفاته، وإنما يمتدّ عقد الإيجار لبعض ورثة المستأجِرِ بالشروط المُبَيَّنة بقانون الإيجار، فإذا امتد عقد الإيجار لبعض الورثة أو لجميع الورثة ثم قام المؤجِّر بدفع مبلغ من المال لكي يتنازلوا عن عقد الإيجار، فإنَّ هذا المبلغ يُقَسَّم بالتساوي بين الجميع؛ لتساويهم في سبب الاستحقاق وهو "بقاؤهم سنة مقيمين بالعين حقيقةً أو حكمًا". وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
توفِّي رجل وكان له زوجة أخرى ولم ينجب منها أولادًا، وبعد وفاته جاءت (بشيكاتٍ) بمبلغ من المال وهو 5850 جنيهًا، وزوجته هذه تسكن في مكان آخر غير المكان الذي توفِّي فيه، ولم تتكلَّف أي مصاريف للجنازة، وأولاده هم الذين تكلفوا كل شيء من الخارجة والجنازة، والشيكات تحت مسمَّى الخارجة وثلاثة أشهر مصاريف جنازة من التأمينات؛ لأنه كان على المعاش. فهل شرعًا لأولاده حقٌّ في هذا المبلغ؟ أرجو الإفادة في ذلك.
ما حكم الوصية بحرمان أحد المستحقين بالوصية الواجبة من نصيبه؟حيث توفيت امرأة عن أربعة أبناء وثلاث بنات، وولدي ابنها المتوفى أولًا قبلها: ابن وبنت، وولدي ابنها المتوفى ثانيًا قبلها: ابن وبنت، وابني ابنها المتوفى ثالثًا قبلها.
ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير مَن ذُكِروا؛ فما نصيب كل وارث ومستحق؟
وقد أوصت المتوفاة المذكورة بوصية بخط يدها بعدم توريث ابني ابنها المتوفى ثالثًا قبلها؛ حيث إنها أُجبِرت على عدم الميراث منه من قِبَلِ زوجته بدعوى سداد ما عليه من ديون. فما حكم هذه الوصية؟
توفي رجل عن: زوجة، وأم، وأب، وأخوين شقيقين. ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟
ما حكم ما وعد به الأب شفاهة أو كتبه في أوراقه من غير عقد، فأبي كان قد اشترى قطع أراضٍ في سوريا على المشاع -إجماليها نحو ألف متر مربع-، ثم قام بفرز واستخلاص خمسة وخمسين بالمائة من هذه المساحة تقريبًا، وأعاد تقسيمها على 13 قطعة مفرزة بمساحات متقاربة، وقام بتسجيل قطعة مفرزة منها باسم إحدى بناته، وقطعة مفرزة باسم بنت أخرى، أما باقي المساحات الأخرى -الخمسة والأربعون بالمائة- فبقيت حصته فيها على المشاع، ولا نعلم مقدار هذه الحصة في هذا المشاع، ولكن لدى بنت ثالثة من بناته ما يثبت لها عشرة بالمائة من هذه المساحة المتبقية غير المفرزة، وهذه النسبة تساوي تقريبًا نفس المساحة المسجلة لأختيها. وقد توفي والدي في مصر وترك على مكتبه ورقة بخط يده مسجلًا بها إجمالي قطع الأراضي، سواء ما كان منها مفرزًا أو غير مفرز، ومدون أمام معظم القطع أسماء ملاك هذه القطع، بما في ذلك القطعتان المسجلتان للبنتين، ومن ضمن الأسماء المدونة أمام القطع اسم ابنتيه الصغيرتين غير من ذُكِرن؛ حيث كتب اسميهما بخط يده أمام قطعتين من الأرض غير مفرزتين، فأصبح الوضع أن لكل من بناته الثلاث المذكورات أولًا قطعة أرض مسجلة -سواء مفرزة أو غير مفرزة-، أما البنتان الصغيرتان فلم يسجل لهما الأرض الخاصة بكل منهما وإن كان ينوي ذلك؛ حيث إنه كان قد أخبرهن به ليعلمن أن لهن أراضي في سوريا، حيث إنهن لم يكن لهن صلة بسوريا، وليس لديهن معرفة بما يجري هناك، وقد كرر ذلك مرارًا، فكان كثيرًا ما يردد لمن حوله أنه اشترى في سوريا قطعة أرض لكل واحدة من البنات.
ونريد أن نستفسر من فضيلتكم عن حكم قطعتي الأرض المدون أمامهما اسم كل من البنتين الصغيرتين، ولكن لم تسجلا لهما؛ هل هما في حكم الوصية، أو تدخلان في إجمالي التركة؟ علمًا بأن تركته تشتمل على أصول أخرى ولا تقتصر على هذه الأراضي.
رجل توفي عن زوجة حامل، وعن بنته منها قاصر، وعن بنت أخرى مرزوقة له من زوجة أخرى مطلقة في حياته، وانقضت عدتها بالحيض، ثم وضعت بعد وفاته الزوجة المذكورة ولدًا ذكرًا، ثم توفي هذا الولد الأخير عن أمه، وعن أخته الشقيقة القاصر، وعن أخته من أبيه، فكيف تقسم تركة كلٍّ من المتوفَّى الأول والثاني بين الورثة المذكورين شرعًا؟ ثم ذكر السائل أن للولد الذي توفي آخِرًا عمًّا لأب.
رجل مات عن زوجته، وعشرة أولاد: ستة ذكور وأربع إناث، فما يخص كلًّا منهم في تَرِكته بالوجه الشرعي؟