حكم تلقين الميت بعد دفنه

تاريخ الفتوى: 07 يونيو 2009 م
رقم الفتوى: 7032
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الجنائز
حكم تلقين الميت بعد دفنه

سائل يقول: كنت أقوم بتلقين المُتوفَّى فاعترض بعض الأشخاص علي؛ مُدَّعين بأنه بدعة، وأنه لم يرد عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ولا صحابته، ولا التابعين. فما حكم الشرع في ذلك؟

يُسنّ تلقين الميت بعد الدفن؛ لما رُوي عن راشد بن سعد وضمرة بن حبيب ‏وحكيم بن عمير -وهم من قدماء التابعين من أهل حمص- قالوا: "إذا سُوي على الميت ‏قبرُه وانصرف الناس عنه كانوا يستحبون أن يقال للميت عند قبره: يا فلان، قل: لا إله ‏إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، ثلاث مرات، يا فلان، قل: ربي الله، وديني الإسلام، ونبيي ‏محمد صلى الله عليه وآله وسلم ثم ينصرف" رواه سعيد بن منصور في "سننه".‏
ورُوي عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: "إذا أنا متّ فاصنعوا بي كما أمرنا ‏رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن نصنع بموتانا؛ أمرنا رسول الله صلى الله عليه ‏وآله وسلم فقال: «إِذَا مَاتَ أَحَدٌ مِنْ إِخْوَانِكُمْ، فَسَوَّيْتُمِ التُّرَابَ عَلَى قَبْرِهِ، فَلْيَقُمْ أَحَدُكُمْ عَلَى رَأْسِ قَبْرِهِ، ثُمَّ لِيَقُلْ: يَا فُلَانَ ابْنَ فُلَانَةَ، فَإِنَّهُ يَسْمَعُهُ وَلَا يُجِيبُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانَةَ، فَإِنَّهُ يَسْتَوِي قَاعِدًا، ثُمَّ يَقُولُ: يَا فُلَانَ ابْنَ فُلَانَةَ، فَإِنَّهُ يَقُولُ: أَرْشِدْنَا رَحِمَكَ اللهُ، وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ. فَلْيَقُلْ: اذْكُرْ مَا خَرَجْتَ عَلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا؛ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّكَ رَضِيتَ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، وَبِالْقُرْآنِ إِمَامًا، فَإِنَّ مُنْكَرًا وَنَكِيرًا يَأْخُذُ كُلّ وَاحِدٌ بِيَدِ صَاحِبِهِ وَيَقُولُ: انْطَلِقْ بِنَا مَا يُقْعِدُنا عِنْدَ مَنْ لُقِّنَ حُجَّتَهُ، ويَكُونُ اللهُ تعالى حُجَّتَهُ دُونَهُمَا». فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ أُمَّهُ؟ قَالَ: «ينْسُبُهُ إِلَى أُمِّهِ حَوَّاءَ، يَا فُلَانَ بْنَ حَوَّاءَ» رواه الطبراني في "الكبير" وابن شاهين وغيرهما.

‏قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: وإسناده صالح، وقد قوّاه الضياء في "أحكامه".
وقال الإمام النووي في "الروضة" (2/ 138، ط. المكتب الإسلامي-بيروت): [والحديث الوارد فيه ضعيف، لكن أحاديث ‏الفضائل يُتسامح فيها عند أهل العلم من المحدِّثين وغيرهم، وقد اعتضد هذا الحديث ‏بشواهد من الأحاديث الصحيحة، كحديث: (اسْأَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ) ووصية عمرو بن ‏العاص رضي الله عنه.. ولم يزل أهل الشام على العمل بهذا التلقين من العصر الأول وفي ‏زمن مَن يُقتدَى به] اهـ.
وقد قال تعالى: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الذاريات: 55]، وأحوج ما ‏يكون العبد إلى التذكير في هذه الحالة.
وقال ابن القيم في كتاب "الروح" (ص: 13، ط. دار الكتب العلمية-بيروت): [جرى عليه عمل الناس قديمًا وإلى الآن، ‏والحديث وإن لم يثبت فاتصال العمل به في سائر الأمصار والأعصار من غير إنكار كافٍ ‏في العمل به، وما أجرى الله سبحانه وتعالى العادة قط بأن أمة طَبَّقَتْ مشارق الأرض ‏ومغاربها وهي أكمل الأمم عقولًا وأوفرها معارف تُطْبِقُ على مخاطبة من لا يسمع ولا ‏يعقل، وتستحسن ذلك لا ينكره منها منكِر، بل سَنَّهُ الأولُ للآخر، ويقتدي فيه الآخرُ ‏بالأول] اهـ.‏
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم كتابة اسم المتوفى وطلب الدعاء له على حجر من الرخام على القبر؟ حيث يريد السائل أن يقيم حَجَرًا من الرخام على مقبرة أسرته؛ حتى تكون معروفة، وأن يكتب على الحجر ما يفيد طلب الدعاء لحصول انتفاع المتوفين بما يتم إهداؤه من ثواب مَا قُرِئ من القرآن لأرواحهم والدعاء لهم. فما حكم ذلك شرعًا؟

 


ما رأي الدين فيمَنْ يقومُ من الأطباء بتحنيط بعض أنواع الأجِنَّة من الحالات الشاذة والنادرة ناقصة النمو، ثم يقومُ بعرضها في عيادته للعظة والاعتبار؟


ما حكم الصلاة في أرض كانت عبارة عن مقابر قديمة؟ حيث يقول السائل: حدثت بعض الشروخ والتصدُّعات بالمسجد، ممَّا دعا هيئة الآثار لإغلاقه بالكامل لحين عمل الترميمات اللازمة، ويوجد خلف المسجد مساحة أرض كانت بها مقابر للمسلمين قديمة، ولم يتمّ الدفن فيها من أكثر من ثمانين عامًا؛ فما الحكم الشرعي للصلاة على هذه الأرض؟


حضرت صلاة جنازة، وصلى الإمام -وهو في هذه الحالة ابن المتوفى- وكبر ثلاث تكبيرات فقط وسلَّم، فكبرت أنا ومن معي في الصفوف المتأخرة التكبيرة الرابعة، فما حكم صلاة الإمام ومن معه؟


تنوعت أقوال الناس في مسألة تغطية بدن الميت أثناء الغسل من الرجل للرجل؛ مما أحدث خلافًا بينهم، فيرى البعض أن يستر جميع بدنه، ويمنع البعض الآخر ذلك، ومنهم من يقول بتغطية وجهه.
فنلتمس منكم أن تبينوا لنا القول الشافي في القدر المراد ستره من بدن الميت عند الغُسل، وأقوال الفقهاء في ذلك. وجزاكم الله خيرًا.


من أحق بصلاة الجنازة على الميت؛ إمام المسجد أم أقرباء الميت؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 17 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :58
الظهر
12 : 40
العصر
3:55
المغرب
6 : 22
العشاء
7 :40