حرص المسلم على قبول طاعته

تاريخ الفتوى: 09 مايو 2019 م
رقم الفتوى: 7179
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: قيم وأخلاق
حرص المسلم على قبول طاعته

حينما أقوم بفعل عبادة من العبادات أكون مهمومًا بقبولها؛ فما رأي فضيلتكم في هذا الأمر؟ وماذا أفعل لكي تقع موقع القبول عند الله؟

كان اهتمام السلف الصالح بقبول العبادة أشدّ من اهتمامهم بأدائها؛ إذ لا يدري أقبلت منه أم لا؟ فيستولي هَمُّ القَبول على مجامع القلوب؛ مصداقًا لقول الله تبارك وتعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾ [المؤمنون: 60]؛ فعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: قلتُ: يا رسول الله، قولُ الله: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾، أهو الرجل يسرق ويزني ويشرب الخمر وهو مع ذلك يخاف الله؟ قال: «لَا يا ابْنَة أبي بَكْرٍ -أو: يَا ابْنَةَ الصّدِيقِ-، وَلَكِنَّهُ الرَّجُلُ يَصُومُ وَيُصَلِّي وَيَتَصَدَّقُ وَيخافُ أنْ لا يُقْبَل مِنْهُ» رواه الإمام أحمد في "المسند"، والترمذي وابن ماجه في "سننهما"، والحاكم في "المستدرك" وصححه، والبيهقي في "شعب الإيمان".

وقال علي بن أبي طالب كرم الله وجه: "كونوا لقَبول العمل أشدَّ همًّا منكم بالعمل؛ ألم تسمعوا الله يقول: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [المائدة: 27]" أخرجه ابن أبي الدنيا في "الإخلاص والنية".

وكان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول في آخر ليلة من رمضان: "مَن هذا المقبولُ منا فنهنيه؟ ومن هذا المحرومُ المردودُ فنعزيه؟ أيها المقبول هنيئًا هنيئًا! أيها المحرومُ المردودُ جبر الله مصيبتَك!" أخرجه الإمام محمد بن نصر المروزي في "قيام الليل"، وابن الشجري وأبو الفتح المقدسي في "أماليهما".

وقال عبد العزيزِ بنُ أبي روَّاد: "أدركتُهم يجتهدونَ في العملِ الصالح، فإذا فعلوه وقع عليهم الهمّ؛ أيقبلُ منهُم أم لا؟" أخرجه ابن أبي الدنيا في "محاسبة النفس".

وهذا الهمُّ القلبي يُطلِقُ اللسانَ بطلب قبول العبادة؛ فإنَّ اللسَانَ ترجمان الجَنَان؛ كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «فَإِنَّمَا يُعَبِّرُ عَنِ الْقَلْبِ اللِّسَانُ» أخرجه عبد الرزاق في "المصنف"، والطبراني في "مسند الشاميين"، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق"، من حديث قبيصة بن ذُؤَيْبٍ رضي الله عنه؛ فإذا شَعُر الإنسان بهَمِّ قبول العبادة فيُعَبِر عن هذا الـهَمِّ بطلب القبول من الله تعالى؛ فالله لا يردّ من دعاه. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سائل يقول: انتشر في الآونة الأخيرة التجرؤ على العلم والعلماء، والتقليل من شأنهم بين عوام الناس، فنرجو من فضيلتكم كلمة موجزة جامعة في بيان مقام العلم والعلماء في الإسلام.


سائل يقول: هل الكذب حتى ولو على سبيل الدُّعابة والمزاح يُعدُّ ممنوعًا؟


يقول سائلٌ: حلفت على المصحف الشريف يمينًا هذا نصه: (وحياتك يادي المصحف أكثر من خمس مرات ما أشرب السجاير مدى الحياة) وبعد ذلك اضطرتني ظروف صعبة أن أشرب السجائر؛ فما حكم ذلك شرعًا؟


يقول السائل: انتشر في السنوات الأخيرة ترويج الشائعات ضد الدولة ومؤسساتها من قبل بعض الناس وبعض المؤسسات المأجورة؛ فما الإجراءات التي وضعتها الشريعة الإسلامية للتصدِّي لمثل هذه الشائعات؟


ما حكم مخالفة المذهب الفقهي المُسْتَقِرّ في بلدٍ مُعيَّن أو في مكانٍ مُعَيَّن؟ خاصة إذا كان هذا بإلزامٍ من ولي الأمر.


ما حكم التوفير الشخصي من بدل الانتقال المصروف من جهة العمل؟ فهناك شاب يعمل في مكتب هندسي، ويصرف له بالإضافة إلى راتبه بدلُ انتقال شهري ثابت مقابل ذهابه إلى المكتب بانتظامٍ نظرًا لبعد مسكنه، كما يصرف له بدل انتقال متغير بحسب ما يكلَّف به من أعمال الإشراف في مواقع العمل المختلفة وما يلزم لها من الأسفار، بحيث يقوم بإبلاغ المكتب بكلفة المواصلات اللازمة للوصول لتلك المواقع بحسب ما يجده من تعريفة المواصلات أو أسعار التذاكر، إلا أنَّه عادةً ما يحاول التوفير الشخصي من هذا البدل، سواء في ذهابه إلى المكتب أو في سفره وانتقاله لمواقع الإشراف، باختياره وسيلة المواصلات الأقل تكلفة، وإخبار المكتب بالكلفة الأعلى المعتادة للذهاب لهذا الموقع ليوفِّر في آخر كلِّ شهرٍ مبلغًا من بدلات تلك الانتقالات يضمُّه لراتبه لتحسين الدخل، فهل ما يفعله جائزٌ شرعًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41