أرجو من فضيلتكم التكرم ببيان حكم الصلاة على سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهل هي واجبة؟
المحتويات
الصلاة على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ من أقرب القربات، وأعظم الطاعات، فمَن تمسّك بها فاز بالسعادة في الدنيا، وغُفر ذنبه في الآخرة؛ فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم أصل كل خير في الدارين، وهو شفيع الخلائق في الآخرة، والصلاة على جنابه الشريف شفيع الدعاء في الدنيا؛ لذلك جاء الأمر الشرعي بالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بنص الكتاب والسنة، فأما الكتاب؛ فقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56].
وأما السنة: فقد تواترت الأحاديث النبوية التي تبيّن فضل الصلاة على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ؛ فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ؛ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ؛ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ، لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ» رواه مسلم في "صحيحه".
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، وَلَا تَجْعَلُوا قَبْرِي عِيدًا، وَصَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ تَبْلُغُنِي حَيْثُ كُنْتُمْ» رواه أبو داود في "السنن".
أما عن بيان حكم الصلاة على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ:
فقد نقل جمعٌ من الفقهاء والعلماء الإجماع على أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فرض على الجملة، وأنها تجب على كل مسلم مرة في العمر، وعلى استحباب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم كلما ذكر؛ قال الإمام الحطَّاب في "مواهب الجليل" (1/ 18، ط. دار الفكر): [والصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وآله وسلم: فرضان؛ مرة في العمر. قال في "الشفاء": قال القاضي أبو بكر بن بكير: افترض الله على خلقه أن يصلوا على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ويسلموا تسليمًا، ولم يجعل لذلك وقتًا معلومًا، فالواجب أن يكثر المرء منها ولا يغفل عنها، وذكر قبل ذلك أن الإجماع على أن الصلاة عليه صلى الله عليه وآله وسلم فرض على الجملة، وأن المشهور عن أصحابنا: أنها إنما تجب مرة في العمر، وكرر ذلك] اهـ.
وقال العلامة ابن مازه في "المحيط البرهاني" (1/ 367، ط. دار الكتب العلمية): [قال أبو الحسن الكرخي: الصلاة على النبي واجبة على الإنسان في العمر مرة، إن شاء فعلها في الصلاة أو في غيرها، وعن الطحاوي: أنه يجب عليه الصلاة كلما ذكر، قال شمس الأئمة السرخسي: وما ذكر الطحاوي مخالف الإجماع؛ فعامة العلماء قالوا: إن الصلاة على النبي كلما ذكر مستحبة، وليست بواجبة] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عمَّا جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم قراءة القرآن الكريم من المصحف في صلاة التراويح؟ فأنا أريد ختم القرآن الكريم في صلاة التراويح في شهر رمضان المبارك، ولكني لا أحفظ القرآن الكريم كاملًا، فهل يجوز لي القراءة من المصحف الشريف في الصلاة؟
السؤال عن مدى شرعية قراءة القرآن الكريم في المكبرات الصوتية في داخل المساجد في الوقت الذي بين الأذان والإقامة في مواقيت الصلاة الخمسة. وهل ورد في سنة النبي صلي الله عليه وآله وسلم أو الصحابة أو التابعين ما يؤيد ذلك؟
ما حكم إلقاء السلام على الذاكر والداعي وحكم رده؟ حيث مرت بي إحدى صديقاتي وأنا أذكر الله تعالى وأتوجه إليه بالدعاء، فجلستْ بجانبي حتى انتهيتُ، وأخبرتني أنها كانت مترددة في إلقاء السلام عليَّ والحالة هذه، فهل يلزمها إلقاء السلام؟ وإذا فَعَلَتْ، هل يلزمني الرد؟
سائل يقول: شاهدتُ فيديو لأحد المتصدرين على وسائل التواصل الاجتماعي يستشكل على معنى وكيفية الصلاة على النبي بقولنا: "اللهم صل على محمد أو على النبي" أن هذا طلبٌ من الله للصلاة على النبي، فكيف يطلب المسلم من الله أن يصلي على النبي وهو سبحانه يصلي عليه بالفعل؟ واعتبر أن ذلك من باب رد الأمر على الآمر، وقال: كأننا نقول لربنا: "صل أنت"! وذهب إلى أن المراد من الصلاة على النبي هو الدعاء بقولنا: "اللهم آت محمدًا الوسيلة والفضيلة.." ونحو ذلك من الدعاء لشخص النبي وبذلك نكون صلينا على النبي محمد، فنرجو التوضيح والإفادة.
ما حكم من يشوش على قراءة القرآن ومن يعرض عن سماعه ويشرب السجائر ويلغو بالكلام الفارغ وقت القراءة؟ وما جزاء كل؟
ما حكم القنوت في صلاة الفجر؟ حيث يوجد بجوارنا مسجدٌ والقائمون على شؤونه يمنعون قنوت الفجر؛ فما حكم الشرع في ذلك؟