ما هو المعنى المراد من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَأَبْشِرُوا، وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ»؟
روى البخاري في "صحيحه" عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَأَبْشِرُوا، وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ».
والمراد من هذا الحديث الشريف النهي عن التشدد في أحكام الدين، وأنه على الإنسان أن يجتهد في تحصيل العبادات واتباع أحكام الشريعة دون أن يكلف نفسه ما لا يطيق؛ قال الحافظ ابن رجب في "شرح صحيح البخاري" (1/ 149-151، ط. مكتبة الغرباء الأثرية، المدينة المنورة): [ومعنى الحديث: النهي عن التشديد في الدين بأن يُحَمِّل الإنسان نفسه من العبادة ما لا يحتمله إلا بكلفة شديدة، وهذا هو المراد بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ» يعني: أن الدين لا يؤخذ بالمغالبة فمَن شادّ الدين غلبه وقطعه.. وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا». التسديد: هو إصابة الغرض المقصود، وأصله من تسديد السهم إذا أصاب الغرض المرمي إليه ولم يخطئه. والمقاربة: أن يقارب الغرض وإن لم يصبه؛ لكن يكون مجتهدًا على الإصابة فيصيب تارة ويقارب تارة أخرى، أو تكون المقاربة لمَن عجز عن الإصابة؛ كما قال تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: 16]، وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ»] اهـ. وممَّا سبق يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما مدى صحة ما يقال من أن دعوة أربعين غريبًا مجابة؟
سمعت من بعض الناس أن حديث رهن النبي صلى الله عليه وآله وسلم درعه عند يهودي، هو حديث منكر لا يقبله العقل، فلما سألت عنه بعض طلبة العلم أخبرني بأن هذا الحديث في البخاري، فهل هذا الحديث في البخاري؟ وكيف يخرج البخاري حديثًا منكرًا؟!
من الذي يملك صلاحية تغيير المنكر باليد كما ورد في قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «من رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بيده»؟
ما مدى صحة حديث: «من قال: الحمد لله الذي تواضع كل شيء لعظمته، والحمد لله الذي ذل كل شيء لعزته، والحمد لله الذي خضع كل شيء لملكه، والحمد لله الذي استسلم كل شيء لقدرته، فقالها يطلب بها ما عند الله؛ كتب الله له بها ألف حسنة، ورفع له بها ألف درجة، ووكل بها سبعين ألف ملك يستغفرون له إلى يوم القيامة»؟ وما حكم العمل به؟
سائل يسأل عن معنى حديث: «مَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، فَإِنَّمَا يَنْظُرُ فِي النَّارِ»، وهل المقصود أن الاطلاع على أسرار الآخرين كالنظر إلى النار؟
أطلق بعض المستشرقين حملةَ تشويهٍ على الإمام البخاري؛ للنيلِ من منزلته ومكانته في علم الحديث؛ فما قول العلماء في منزلة ومكانة الإمام البخاري في علم الحديث؟