الرد على دعوى أن القرآن لم يذكر رحلة المعراج كما ذكر رحلة الإسراء

تاريخ الفتوى: 28 فبراير 2022 م
رقم الفتوى: 7426
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: السمعيات
 الرد على دعوى أن القرآن لم يذكر رحلة المعراج كما ذكر رحلة الإسراء

نرجو منكم الرد على ما أورده بعض المشككين حول رحلة الإسراء والمعراج من أنَّ القرآن لم يذكر رحلة المعراج كما ذكر رحلة الإسراء في بداية سورة الإسراء.

قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الإسراء: 1].

إنَّ الإسراء عنوانٌ على هذه الحادثة من بدايتها إلى نهايتها والمعراج تتمة لها، غاية الأمر أن في الآية إجمالًا فصلته الأحاديث النبوية.

ومتى ذُكرت إحدى الرحلتين منفردة دلت على الأخرى؛ لارتباطهما وشهرة ذكرهما معًا؛ يقول الإمام البيجوري في "حاشيته على جوهرة التوحيد" (ص: 233، ط. دار السلام) عند شرحه لقول الناظم: [(واجزم بمعراج النبي كما رووا): وكان على الناظم التعرض للإسراء أيضًا، لكن استغنى عن ذكره بذكر المعراج؛ لشهرة إطلاق أحد الاسمين -أعنى الإسراء والمعراج- على ما يعمّ مدلوليهما، وهو سَيْرُه صلى الله عليه وآله وسلم ليلًا إلى أمكنة مخصوصة على وجهٍ خارق للعادة، فهذا أمر كلي يشمل مدلوليهما] اهـ.

وعلى هذا إذا انفرد الإسراء بالذكر كما في محكم التنزيل في فواتح سورة الإسراء، أو انفرد المعراج بالذكر كما في بيت الناظم هنا فإنه يدل على الأمرين معًا؛ فالرحلة المشتملة عليهما مُعَنْوَنة بالإسراء.

ومن هذا أيضًا قول الإمام أبي الحسن الأشعري في الإجماع الثاني والأربعين من "رسالته إلى أهل الثغر" (ص: 291، ط. مكتبة العلوم والحكم): [وعلى أن الإيمان بما جاء من خبر الإسراء بالنبي إلى السماوات واجب] اهـ.

حيث عبر بالإسراء وعقبه بقوله إلى السموات، ولم يكن الإسراء إلى السماء، بل كان المعراج؛ فدلّ على شمول لفظة الإسراء لكل من الرحلتين الأرضية والسماوية.

وكذا بوب الإمام البخاري في "صحيحه" لحديث المعراج بقوله: (باب كيف فُرِضت الصلاة في الإسراء)، مع أنَّها فُرِضت في المعراج وليس الإسراء، فدلّ على أنَّ استعمال اللفظ على هذا النحو مشهور عند أهل العلم، كما هو الشأن في الإسلام والإيمان. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

نرجو منكم ذكر الأدلة على إثبات حدوث رحلة الإسراء والمعراج للنبي عليه السلام في ضوء ما ورد عنها في الكتاب والسنة.


كيف أحاطت العناية الإلهية حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟


يقول السائل: سمعت أحد العلماء يتكلم ويقول بوجود عالم يُسَمَّى (عالم المثال)، فما حقيقة ذلك؟


نرجو منكم توضيح الحكمة من مشروعية الطواف وبيان فضله.


ما حقيقة شق صدر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ وهل حياته في البادية أثرت في شخصيته؟


سائل يقول: اطلعت على فتوى تجيز التعامل مع البنوك. فقال لي أحد أصدقائي بأن القائلين بجواز التعامل مع البنوك يصحِّحون المعاملات البنكية بالتلفيق غير المشروع بين المذاهب الفقهية. فنرجو منكم بيان ما مدى صحة هذا الكلام؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 19 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :51
الظهر
12 : 6
العصر
3:1
المغرب
5 : 21
العشاء
6 :42