ما حكم الكلام أثناء الوضوء؟
للوضوء آداب ينبغي مراعاتها، والكلام أثناء الوضوء بغير حاجة هو من ترك آداب الوضوء عند الحنفية، ومكروه عند المالكيَّة؛ وخلاف الأولى عند الشافعيَّة والحنابلة.
قال العلَّامة ابن مازه الحنفي في "المحيط البرهاني" (1/ 48، ط. دار الكتب العلمية) في بيان آداب الوضوء: [ومن الأدب: ألَّا يتكلم فيه بكلام الناس] اهـ.
وقال العلَّامة ابن نجيم الحنفي في "البحر الرائق" (1/ 30، ط. دار الكتاب الإسلامي): [ترك كلام الناس لا يكون أدبًا إلَّا إذا لم يكن لحاجة، فإن دعت إليه حاجة يخاف فوتها بتركه لم يكن في الكلام ترك الأدب؛ كما في "شرح المنية"] اهـ.
وقال العلَّامة الدردير المالكي في "الشرح الصغير" (1/ 127-128، ط. دار المعارف): [ويكره الكلام حال الوضوء بغير ذكر الله تعالى] اهـ.
وقال الإمام النووي الشافعي في "المجموع" (1/ 465-466، ط. دار الفكر): [قد ذكر المصنف أن سنن الوضوء اثنتا عشرة.. منها.. ألَّا يتكلم فيه لغير حاجة.. وقد نقل القاضي عياض في "شرح صحيح مسلم" أن العلماء كرهوا الكلام في الوضوء والغسل، وهذا الذي نقله من الكراهة محمول على ترك الأَوْلى، وإلَّا فلم يثبت فيه نهي فلا يسمَّى مكروهًا إلا بمعنى ترك الأَوْلى] اهـ.
وقال العلَّامة الحجاوي المقدسي الحنبلي في "الإقناع" (1/ 30، ط. دار المعرفة): [ولا يسن الكلام على الوضوء بل يكره، والمراد بالكراهة ترك الأَوْلى] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل يقول: نرجو منكم بيان مدى حرص الإسلام واهتمامه بالنظافة الشخصية والنظافة العامة، وكيف أرشد إلى ذلك؟
هل يجوز المسح على الخُفِّ خشية البرد في الشتاء؟ وما كيفية ذلك؟ وما مدته؟
رجل في الصحراء ومعه قليل من الطعام الذي يحتاج إلى طبخ وقليل من الماء وليس معه خبز مطلقًا. فهل يستعمل الماء الذي معه في طبخ الطعام ويتيمم، أو يتوضأ بالماء ولا يتيمم؟ علمًا بأن بينه وبين الماء أكثر من المسافة المحددة لسبب التيمم.
في حالة الجنابة من جماع أو احتلام، هل يلزم الوضوء للصلاة بعد الغسل؟
ما كيفية وضوء ذوي الهمم من أصحاب الاحتياجات الخاصة لأداء الصلاة؟
ما حكم الوضوء وذكر الله عند الغضب؟ حيث كثيرًا ما ينتابني غضبٌ شديد؛ فأقوم ببعض التصرفات أو أتخذ بعض القرارات غير الصحيحة، وهذا يؤلمني جدًّا؛ خصوصًا وأنا شخص سريع الغضب. ونصحني البعض بأن أذكر الله وأتوضأ فإن هذا يزيل الغضب.