سائل يقول: ما الحكمة من اختلاف صلاة الجنازة عن صلاة الفريضة في هيئتها من حيث كونها لا أذان فيها ولا إقامة، ولا ركوع ولا سجود؟
اسْتحبَّ الشرع الشريف الإسراع في الجنازة، وحثَّ على المبادرة في حملها والصلاة عليها ودفنها؛ ورتَّب على ذلك أحكامًا تقتضي ضرورة الالتزام بما ورد من نصوصٍ حول هذا الإسراع؛ لذا جاءت صلاة الجنازة على هيئتها المعهودة.
والحكمة من ذلك التخفيف فيها؛ فليس فيها أذان ولا إقامة، ولا ركوع ولا سجود، ولا سجود سهوٍ ولا سجودَ تلاوةٍ، ولا يُقرأ فيها بعد الفاتحة بشيءٍ على قول من قال بأنَّ قراءة الفاتحة واجبة في صلاة الجنازة؛ كالشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهوية، ومحمد بن مسلمة، وأشهب بن عبد العزيز المالكي، وداود، أو لا يُقرأ فيها بشيء من القرآن أصلًا؛ كما ذهب إليه أبو حنيفة، ومالك في المشهور، والثوري:
قال العلَّامة الكاساني الحنفي في "بدائع الصنائع" (1/ 152، ط. دار الكتب العلمية): [فلا أذان ولا إقامة في صلاة الجنازة] اهـ.
وقال العلَّامة الحطَّاب المالكي في "مواهب الجليل" (2/ 215، ط. دار الفكر): [وقال القاضي عياض: يشترط في صحتها ما يشترط في سائر الصلوات المفروضة، إلا أنه لا قراءة فيها ولا ركوع ولا سجود ولا جلوس انتهى] اهـ.
وقال العلَّامة الجمل الشافعي في حاشيته "فتوحات الوهاب" (2/ 178، ط. دار الفكر): [ولا يجوز فيها سجود سهو ولا تلاوة، وتبطل بهما من العامد العالم] اهـ.
وقال العلَّامة ابن المُلَقِن في "الإعلام بفوائد عُمدة الأحكام" (4/ 402، ط. دار العاصمة): [وقد اختلف العلماء في قراءة الفاتحة فيها: فذهب مالك في المشهور عنه، وأبو حنيفة، والثوري، إلى عدم قراءتها؛ لأنَّ مقصودها الدعاء. وذهب الشافعي، وأحمد، وإسحاق، ومحمد بن مسلمة، وأشهب من أصحاب مالك، وداود، إلى أنه يقرأ فيها بالفاتحة] اهـ. ومما سبق يُعلَم الجواب عمَّا جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم قيام جماعة من النساء بدفن المرأة المسلمة؟
هل هناك شيء خاص يقال عند احتضار المسلم غير تلقين الشهادة؟
ما الحكم في إقامة صلاة الجماعة في أي مكان خلاف المسجد حتى إن كان هناك بعد في المسافة، مع أنهم يسمعون الأذان من المسجد عن طريق مكبرات الصوت؟
ما حكم إحضار المقرئين في سرادقات العزاء؟
توجد دورة مياه وسط المدافن بالقرية، وأصبحت الآن تلك الدورة محاطة بالمقابر حتى إن هناك مقبرة مشتركة معها في الحائط.
والسؤال: هل من الشرع أن تستمر هذه الدورة وسط المقابر؟ علمًا بأنَّه من الممكن أن تصلَ مياهها للمدافن المجاورة، ومع العلم أيضًا بأنّه يوجد دورة أخرى ملحقة بالمسجد الخاص بالجبانة.
وهل يجوز شرعًا أن يُنَظَّف مكان دورة المياه التي توجد وسط الجبانة وتُردَم ويتم إنشاء مقبرة مكانها؟
ما حكم الدعاء داخل الصلاة بقضاء حاجة من حوائج الدنيا، وهل تبطل الصلاة بذلك؟