حكم الشك في التلفظ بالطلاق

تاريخ الفتوى: 28 أكتوبر 2023 م
رقم الفتوى: 8094
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: النكاح
حكم الشك في التلفظ بالطلاق

ما حكم الشك في وقوع الطلاق؟ وأثر ذلك على عقد النكاح؟

إذا شك الزوج في أنه تلفَّظ بالطلاق أو لا، فإن الشرع الشريف لا يُرتِّب أثرًا على الشَّك ولا يرفع به يقينًا، فالحياة الزوجية القائمة بين الزوجين ثابتةٌ بيقين، وما ثبت بيقين لا يُرفع إلا بيقين مثله. ينظر: "المنثور في القواعد الفقهية" للإمام الزركشي (3/ 135، ط. أوقاف الكويت)، و"الأشباه والنظائر" للإمام السيوطي (ص: 55، ط. دار الكتب العلمية).

وهو ما نص عليه الفقهاء في أحكام الشك في أصل وقوع الطلاق:

قال العلامة الحَصْكَفِي الحنفي في "الدر المختار" (ص: 212، ط. دار الكتب العلمية): [عَلِمَ أنه حلف ولم يدرِ بطلاقٍ أو غيره: لَغَا؛ كما لو شكَّ أطلَّق أم لا] اهـ.

وقال العلامة ابن جُزَيٍّ المالكي في "القوانين الفقهية" (ص: 153، ط. دار القلم): [إن شك هل طَلَّق أم لا؟ لم يلزمه شيء] اهـ.

وقال العلامة الخَرَشِي المالكي في "شرحه على مختصر خليل" (4/ 65، ط. دار الفكر): [والفرق بين الشَّك في الحدث والشَّك في الطلاق حيث ألغي في الثاني دون الأول: هو أن الشَّك في الحدث راجع إلى استيفاء حكم الأصل؛ فإن الأصل شغل الذمة بالصلاة فلا يبرأ منها إلا بيقينٍ، وفي الطلاق راجع إلى رفع حكم الأصل، فإن الأصل في الزوجة النكاح المبيح للوطء وهو لا يرتفع بالشَّك] اهـ.

وقال العلامة الخطيب الشربيني الشافعي في "مغني المحتاج" (4/ 491، ط. دار الكتب العلمية): [(فصلٌ) في الشك في الطلاق.. إذا (شكَّ) أي: تردَّد برجحانٍ أو غيره (في) وقوع (طلاق) منه.. (فلا) نحكم بوقوعه، قال المحاملي: بالإجماع؛ لأنَّ الأصلَ عدمُ الطلاق وبقاءُ النكاح] اهـ.

وقال الإمام ابن قُدَامة الحنبلي في "المغني" (7/ 492، ط. مكتبة القاهرة): [وإذا لم يَدْرِ أَطَلَّقَ أَمْ لا: فَلا يَزُولُ يَقِينُ النِّكَاحِ بِشَكِّ الطَّلاقِ] اهـ. ومما سبق يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل يقع الطلاق أثناء الحيض؟ حيث قام رجلٌ بطلاق زوجته أثناء فترة حيضها طلاقًا رسميًّا، وأقرّ بأن هذا ثالث طلاق وقع بينهما، فما الحكم في هذا الطلاق؟


ما حكم الجمع بين المرأة وزوجة أبيها؟ حيث إن رجلًا تزوج بواحدة. فهل تحلُّ له زوجة أبيها أم لا؟ أفيدوا الجواب ولكم الثواب. أفندم.


ما حكم الرجعة في الطلاق إذا طلقت المرأة نفسها؟ فقد تزوج السائل بسيدة بتاريخ 19/ 9/ 1974م على يد مأذون، وقد اشترطت الزوجة أن تكون العصمة بيدها تطلق نفسها متى شاءت كما جاء في الصورة الضوئية لوثيقة الزواج المرافقة، وأنه بتاريخ 14/ 8/ 1980م بالإشهاد على يد مأذون طلقت الزوجة نفسها منه طلقة ثانية. ويقول السائل: إن زوجته وأهلها حضروا إلى منزله يوم 17/ 8/ 1980م وأبلغوه شفاهًا أنها طلقت نفسها منه، فقال لها أمام الحاضرين: وأنا راجعتك إلى عصمتي، وتكرر هذا عدة مرات. وأنه لم يتسلم إشهاد الطلاق المنوه عنه إلا في يوم 8/ 3/ 1981م بطريقة غير رسمية، وأرفق صورة ضوئية من هذا الإشهاد، وأنه حرر محضرًا بذلك بقسم الشرطة بنفس التاريخ.
وطلب السائل الإفادة بالرأي الشرعي في هذه المراجعة حتى يتمكن من مباشرة حقوقه الشرعية، وبيان موقفه من العصمة في هذه الرجعة.


ما الفرق بين المفقود من أفراد القوات المسلحة والمفقود من غيرهم؟ فقد تضمن السؤال أن السائلة تزوجت بمدرس بمحافظة سوهاج، وأن زوجها جند بالقوات المسلحة، وأنه فقد في العمليات الحربية بجهة سيناء بتاريخ 8/ 6/ 1967م بمقتضى شهادة دالة على فقده وصلت إلى مديرية التربية والتعليم بسوهاج من وزارة الحربية، وأن مديرية التربية والتعليم المذكورة كانت تصرف للسائلة مرتب زوجها شهريًّا حتى أوقف الصرف بمقتضى حكم صدر ضدها من المحكمة الحسبية ببندر سوهاج في قضية رفعها والد الزوج ضدها، وأنه قد ورد إليها كتاب من وزارة الحربية يفيد بأنه بموجب القرار رقم 72 لسنة 1969م باعتبار الغائبين بالعمليات الحربية بسيناء مفقودين وتسوية حالاتهم وصرف معاش ثابت للمستحقين عنهم، وأن الزوجة -السائلة- لا تجد من يعولها وليس لها مصدر رزق بعد قطع راتب زوجها عنها اعتبارًا من نوفمبر سنة 1969م للآن. وطلبت السائلة بيان الحكم الشرعي فيما إذا كان يحق لها شرعًا أن تتزوج بآخر استنادًا إلى:
أ- القرار السالف الذكر رقم 72 سنة 1969م الخاص باعتبار الغائبين مفقودين وصرف معاش ثابت للمستحقين عنهم.
ب- خطاب ورد إلى والد زوجها من قلم خسائر الحرب يقضي باعتبار الغائبين مفقودين.
ج- أنه مضى على عقد زواجها بالمفقود المذكور خمس سنوات وهي معلقة بين السماء والأرض.
د- أن زوجها المفقود من قبل يونيه سنة 1967م حتى اليوم لم تصل أنباء أو معلومات تفيد بأنه موجود على قيد الحياة.
هـ- أن غياب الزوج المذكور كان غيابًا متصلًا من قبل يونيه سنة 1967م إلى الآن، ولم ينقطع هذا الغياب خلال تلك المدة الطويلة.


ما حكم إقامة المطلقة في بيت الزوجية أثناء العدة؟ فأنا طلقت زوجتي طلقة مكملة للثلاث بإشهادٍ لدى مأذون، وطلبتُ منها عقب الطلاق أن تتركَ منزل الزوجية، ولكنها رفضت الخروج؛ فهل من حقها البقاء في منزل الزوجية أثناء العدة؟


ما حكم الزواج العرفي إذا زوجت البنت القاصر نفسها؟ فقد وَقَّعَتْ فتاةٌ عقدًا لزواج عرفي بدون علم أسرتها وهي في السادسة عشرة من عمرها تحت تأثير شاب يكبرها بثلاث سنوات بحضور شاهدين على العقد، ولكن الشاب لم يدخل بها، وبعد سنة من توقيع العقد انفصلا، وهي الآن تبلغ 22 عامًا وتشعر بالندم على ما فعلت، وتقدَّم لها شاب تريد الزواج منه، فهل يجوز لها أن تتزوج هذا الشاب، أم على الشاب الذي تزوجها عرفيًّا أن يطلقها؟ علمًا بأنها لا تعرف مكانه الآن، وما كفارة ما فعلَتْه؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 يناير 2026 م
الفجر
5 :18
الشروق
6 :47
الظهر
12 : 8
العصر
3:7
المغرب
5 : 28
العشاء
6 :49