نرجو منكم بيان ما ورد في الشرع الشريف من إكرام معلم القرآن الكريم وفضل تعليمه.
تعليم القرآن الكريم له شرف عظيم، ويكفي معلِّمَ القرآن فخرًا أن نسب اللهُ تعالى تعليمَ القرآن إلى نفسه؛ فقال سبحانه: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ﴾ [الرحمن: 1-2].
وقد جعل الشرع الشريف معلِّم القرآن خيرَ الناس وأفضلَهم؛ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «خَيْرُكُمْ -وفي رواية: أَفْضَلُكُمْ- مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» رواه الإمام البخاري وغيره من حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه.
قال العلامة الطيبي في "شرح المشكاة" (4/ 1453، ط. دار الفكر): [أي خير الناس باعتبار التعلم والتعليم، من تعلم القرآن وعلمه] اهـ.
كما حض النبي صلى الله عليه وآله وسلم على إكرام أهل القرآن وحمَلَته، وبيَّن أن ذلك مِن إجلال الله سبحانه وتعالى:
فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْمُغَالِي فِيهِ وَالْجَافِي عَنْهُ، وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ» رواه الإمام أبو داود في "السنن"، والبيهقي في "السنن الكبرى"، وقد سكت عنه أبو داود؛ فهو عنده صالح، وحسَّنه الذهبي، والعراقي، وابن حجر.
قال الإمام النووي في "التبيان في آداب حملة القرآن" (ص: 38-39، ط. دار ابن حزم): [ومن النصيحة لله تعالى ولكتابه: إكرامُ قارئِه وطالبِه، وإرشادُه إلى مصلحته، والرفقُ به، ومساعدتُه على طلبه بما أمكن، وتأليفُ قلب الطالب، وأن يكون سمحًا بتعليمه في رفق، متلطفًا به، ومحرضًا له على التعلم، وينبغي أن يذكره فضيلة ذلك؛ ليكون سببًا في نشاطه، وزيادةً في رغبته، ويزهده في الدنيا، ويصرفه عن الركون إليها والاغترار بها، ويذكره فضيلة الاشتغال بالقرآن وسائر العلوم الشرعية، وهو طريق العارفين وعباد الله الصالحين، وأن ذلك رتبة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام] اهـ. وممَّا سبق يُعلَم الجواب عمَّا جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
نرجو من حضراتكم توضيح مشروعية الجهر بالتكبير في عيد الأضحى وأيام التشريق في المساجد بعد الصلوات المكتوبة؛ حيث تعارف الناس على الجهر بالتكبيرات جماعة، ويريد بعض من يرتادون المساجد إلغاء التكبير جهرًا وجماعة ليكون سِرًّا وفُرَادَى.
يقول السائل: ما الدعاء الذي يستحب للإنسان أن يقوله إذا عصفت الريح؟ وهل سب الريح منهيّ عنه شرعًا؟
ما حكم الدعاء بالمغفرة عند نهاية كل عام؟ والدعاء أيضًا بالإعانة مع بداية كل عام جديد؟
ما حكم حلقات الذكر الجماعي بصوت عالٍ وفي مكبرات الصوت داخل المساجد، وكذلك مجالس الصلاة على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟
يقول السائل: عندما نقوم بعيادة بعض أحبابنا من المرضى نقوم بالتنفيس عنهم في حالة مرضهم؛ عملًا بقول الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَى الْمَرِيضِ فَنَفِّسُوا لَهُ فِي أَجَلِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَرُدُّ شَيْئًا، وَهُوَ يُطَيِّبُ نَفْسَ الْمَرِيضِ»، فهل هذا الحديث صحيح، وهل هذا العمل جائز شرعًا؟
سائل يقول: أعلم أنَّ الله سبحانه وتعالى حثنا على شكر النعمة، فهل المطر من النعم التي يطلب من العبد أن يشكر ربه عليها؟ وما كيفية شكر هذه النعمة؟