ما حكم الشرع الشريف فيما نفعله كل يوم بعد صلاة العشاء من:
قراءة سورة الإخلاص (5 مرات).
ثم نقول: أستغفر الله العظيم (5 مرات)، وبَعدَها الصلاةُ على النبي صلى الله عليه وآله وسلم (5 مرات).
ثم قراءة سورة الإخلاص (3 مرات).
ثم نقول: حسبي الله والنبي على كلِّ مُعتَدِي مِن العدُو والأَقْرَبِ (٣ مرات).
ثم الدعاء، وبعده قراءة سورة الفاتحة.
جاء الأمر الشرعي بقراءة القرآن الكريم على جهة الإطلاق، ومن المقرر أنَّ الأمر المطلق يقتضي عموم الأمكنة والأزمنة والأشخاص والأحوال، فلا يجوز تقييد هذا الإطلاق إلا بدليل، وإلا كان ذلك ابتداعًا في الدين بتضييق ما وسَّعه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
وقد وَرَدَ الأمرُ الرباني في الذكر عقب الصلاة مطلقًا في قول الله سبحانه وتعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ﴾ [النساء: 103].
قال الإمام علاء الدين السَّمَرْقَنْدِي في "تفسيره" (1/ 384، ط. دار الكتب العلمية): [﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ﴾ قال بعضهم: فإذا فرغتم من الصلاة ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ﴾ بالقلب واللسان على أي حال كنتم ﴿قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ﴾ إن لم تستطيعوا القيام] اهـ.
وكذلك دلت ظواهر الأحاديث الشريفة على التسبيح والأذكار المطلوبة بعد الصلوات، ومن أصرحها حديث ثَوْبَان رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلَاثًا، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه".
وقراءة القرآن مشروعة على الإطلاق كما سبق بيانه، والذكر والدعاء بعد الصلاة ثابت في الجملة ومشروع كذلك، وقد ترجم الإمام البخاري رحمه الله في "صحيحه" (باب استحباب الذكر بعد الصلاة)، وأورد فيه الحديث أنَّ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كان إِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ».
وقد ذكر الحافظ ابن حَجَرٍ العَسْقَلَانِي في "فتح الباري" (11/ 133، ط. دار المعرفة) في شرحه لهذا الحديث أن ما نقل عن بعض أهل العلم من نفي الدعاء بعد الصلاة مطلقًا أمر مردود؛ لثبوت أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا صلى أقبل على أصحابه ودعا.
وممَّا ذكر يُعلَم الجواب عمَّا جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل يقول: اعتدتُ الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند نسيان شيءٍ ما، رجاء أن يفتح الله عليَّ لتذكُّرِه، ثمَّ رماني أحدهم بالابتداع لصنيعي هذا؛ فما حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند نسيان شيءٍ ما؟
ما هي درجة الانحراف المسموح بها في القبلة؟ حيث إن الاتجاه الحالي للقبلة في المسجد الذي نصلي فيه تنحرف عن الاتجاه الدقيق لها بمقدار 13 درجةً جهة اليسار، والمسجد به أعمدةٌ تتناسب مع هذا الانحراف، وسيؤدي تصحيح الانحراف إلى إهدارِ مساحاتٍ كبيرة مِن المسجد.
ما الذي يجب على من أفطر يومًا في نهار رمضان متعمدًا بلا عذر؛ حتى يتوب من هذا الذنب؟
هل يجوز تفسير القرآن الكريم وتدريسه بغير اللغة العربية؟
ما حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بغير الوارد؟ وما حكم الصلاة عليه بالصيغ المنتشرة بين الناس؛ كالصلاة التفريجية، والصلاة الشافية التي تتضمن وصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم بطبِّ القلوبِ ودوائِها، حيث ظهر من يبدّع هذه الصيغ، بل ويَتَّهِمُ قائلَهَا بالشّرك والكفر!
هل يجوز هدم مسجدٍ لبنائه مِن جديد على مساحة أكبر في نفس مكانه القديم مع إضافة ما حول المكان القديم؛ إذ إنَّه يصعب التوسعة دون هدم الجدران القديمة؟