حكم بيع العين المستأجرة

تاريخ الفتوى: 09 أبريل 2024 م
رقم الفتوى: 8325
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: البيع
حكم بيع العين المستأجرة

ما حكم بيع العين المستأجرة؟ فهناك رجلٌ اشترى شقة مِن أحد الناس، وكانت هذه الشقةُ مؤجَّرَةً، وقد بقي على انتهاء عقد الإيجار سنةٌ كاملةٌ (إيجار جديد)، وقد أَعْلَمَ البائعُ المشتريَ قبل تمام البيع بالإجارة ومُدتها، فهل يصح بيع العَيْن المؤجرة (الشقة) أثناء سريان عقد الإيجار؟ وإذا جاز، فهل يحق للمشتري أن يُخرج المستأجِرَ مِنها باعتبارها مِلكًا له وأنه لا علاقة له بعقد الإيجار الذي كان بينه وبين المالِك القديم؟

لا مانع شرعًا مِن بيع الشقة المذكورة حال كونها مؤجَّرة، ولا يَقدَح هذا الإيجارُ في صحة عقد البيع ونفاذه، ويَبقى عقدُ الإيجار ساريًا في مواجهة المالِك الجديد متى كان له تاريخٌ ثابتٌ سابقٌ على عقد البيع وكان على عِلْمٍ به حين اشترى الشقة، ولا يَحق له في هذه الحالة أن يُخرِج المستأجِرَ مِن الشقة لمجرد أنه قد اشتراها وأصبح مالِكًا لها، ومع ذلك يَنتقل الحق في استيفاء الأجرة إليه، وينبغي أن يكون ذلك كلُّه بالتراضي والاتفاق، وإلا فيُرفَع الأمر إلى القضاء.

المحتويات

 

مفهوم عقد البيع والإجارة

مِن المقرر شرعًا أنَّ "الحكم على الشيء فرعُ تصوُّره" -كما في "الأشباه والنظائر" للإمام تاج الدين السُّبْكِي (2/ 385، ط. دار الكتب العلمية)-، وأنه لا بُدَّ مِن معرفة المحكوم فيه معرفةً تستوفيه، والمعاملةُ موضوعُ السؤال تشتمل على عقدين، أحدهما: إجارةٌ للعَيْن قبل بيعها، والآخَر: بيعٌ لهذه العَيْن المؤجَّرة.

وعقد البيع إذا تحقَّقَت فيه أركانُه، مِن العاقدَين (البائع والمشتري)، والمعقود عليه (الثمن والمُثمَن)، والصيغة (الإيجاب والقبول)، وخَلَا مما يُفسده أو يُبطله -كان بيعًا صحيحًا ونافذًا شرعًا، كما في "شرح مختصر خليل" للإمام الخَرَشِي (5/ 5، ط. دار الفكر).

وانشغالُ عين المَبِيع بالإجارة لا يَمنع مِن صحة انعقاد البيع إذا توافرت أركانُه وشروطُه؛ لأن البيع "عقدٌ يلتزم به البائعُ أن يَنقل للمشتري مِلكيةَ شيءٍ أو حقًّا ماليًّا آخَر في مقابِل ثمنٍ نقدي"، كما عرفه القانون المدني المصري الصادر برقم (١٣١) لسنة ١٩٤٨م في مادته رقم (٤١٨)، وينظر: "شرح الإمام الزَّرْكَشِي على مختصر الإمام الخِرَقِي" (3/ 378، ط. مكتبة العبيكان).

وأما عقد الإجارة: فهو "عقدٌ يلتزم المؤجِّرُ بمقتضاه أن يُمَكِّنَ المستأجِرَ مِن الانتفاع بشيءٍ معيَّن مدةً معيَّنةً لقاءَ أجْر معلوم"، كما عَرَّفه القانون المدني في مادته رقم (558)، وينظر: "كفاية النبيه" للإمام ابن الرِّفْعَة (11/ 202، ط. دار الكتب العلمية).

حكم بيع العين المستأجرة

لَمَّا كان البيعُ امتلاكَ العين، والإجارةُ امتلاك المنفعة، جاز بيعُ العين أثناء سريان عقد الإجارةِ معلومِ المدةِ على نفس العين المَبِيعة لشخصٍ آخَر، إذ قد نص جمهور الفقهاء مِن المالكية والشافعية والحنابلة على أنه يجوز بيع العين المستأجرة، ويكون البيع نافذًا مع بقاء عقد الإجارة لازمًا على حاله وعدم انفساخه؛ لأنهما عَقدان منفصلان لا يؤثر أحدُهما على الآخَر، فأحد العقدين متعلِّقٌ بمِلك الرقبة وهو البيع، والآخَر متعلِّقٌ بمِلك المنفعة وهو الإجارة، ولأن مِلك المنافع أوَّلًا (بالإجارة) مِلكٌ مستقرٌّ لا يُبطِلُ ما يَطرَأُ عليه مِن مِلك الرقبة وإن كان مِن تَبِعَتِهِ مِلكُ المنفعة.

نصوص فقهاء المذاهب في هذه المسألة

قال الإمام شهاب الدين القَرَافِي المالكي في "الذخيرة" (5/ 540، ط. دار الغرب): [بيعُ الدار المستأجَرة لا يوجِب الفَسْخَ] اهـ.

وقال الإمام شمس الدين الحَطَّاب المالكي في "مواهب الجليل" (5/ 408، ط. دار الفكر): [وفي الإجارة مِن "المعونة" فصل: يجوز للمؤاجِر أن يبيع العين المستأجَرة مِن المستأجِر وغيره إن بقي من مدة الإجارة ما لا يكون غررًا يخاف تغيرها في مثله... لأنه ليس في بيعها إبطال حق المستأجر؛ لأن المشتري إنما يتسلمها بعد انقضاء أمد الإجارة، وكلُّ تصرُّف لا يُبطل حقَّ المستأجِر لا يُمنَع أصلُه] اهـ.

وقال الإمام المَاوَرْدِي الشافعي في "الحاوي الكبير" (7/ 403، ط. دار الكتب العلمية): [فإذا بِيعَتِ الدارُ المستأجَرة... القول الثاني وهو صحيح: أن البيعَ صحيحٌ، والإجارةُ لازمة؛ لأن ثبوت العقد على المنفعة لا يَمنع مِن بيع الرقبة] اهـ.

وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري الشافعي في "أسنى المطالب" (2/ 435، ط. دار الكتاب الإسلامي): [(وبيعُ العين المستأجَرة وهِبَتُها والوصيةُ بها لغير المستأجِر صحيح)... (ولا تَنفسخ) الإجارةُ بما ذُكِرَ] اهـ.

وقال الإمام علاء الدين المَرْدَاوِي الحنبلي في "الإنصاف" (6/ 68، ط. دار إحياء التراث العربي): [(ويجوز بيع العين المستأجرة) هذا المذهب] اهـ.

وقال الإمام أبو السعادات البُهُوتي الحنبلي في "مطالب أُولِي النهى" (3/ 621، ط. المكتب الإسلامي): [قالوا: ويجوز بيع العين المستأجَرة، ولا تَنفسخ الإجارةُ إلا أنْ يَشتَرِيَها المستأجِرُ] اهـ.

وبنحو ذلك قَضَت محكمة النقض، إذ جاء في قضائها ما نصُّه: [لا يَحظر القانونُ على المؤجِّر التصرفَ في العين المؤجَّرة بالبيع أثناء سريان عقد الإيجار، ولا يُحتم انفساخ العقد بحصول البيع في جميع الأحوال، ولا يعتبر به البائعُ مؤجِّرًا ذلك للغير، الأمر في ذلك مردُّه إلى اتفاق البائع والمشتري ونفاذ العقد في حق المشتري الجديد وعدم نفاذه طبقًا للمادة 389 مدني قديم] اهـ. (طعن رقم 126 لسنة 28 قضائية، جلسة 2/ 5/ 1963م).

الرد على من يقول بعدم صحة بيع العين المستأجرة لعدم القدرة على تسليم المبيع

إن قيل: إن من شرط تمام البيع تسليم المبيع حقيقةً أو حكمًا، وكلاهما غير متوفر في العين المستأجَرة.

فالجواب على ذلك: أن المشتري لَمَّا عقد البيع مع تمام علمه بأن العين (الشقة) مشغولة بالإجارة ورضي بذلك، كان رضاهُ إقرارًا بالموافقة على إبقاء عقد الإجارة إلى انتهاء مدته، وإلا لَمَا أَتَمَّ البيعَ ولا رَضِيَ به.

هذا، وقد نص جمهور الفقهاء مِن المالكية والشافعية والحنابلة على أن تسليم المبيع في هذه الحالة -أي: إذا بِيعَتِ العينُ المستأجَرة وكانت مشغولةً بالإجارة-، فإن تسليم المَبِيع إنما يكون بعد انتهاء مدة الإجارة، كما لو كانت العين المَبِيعة مشحونةً بالأمتعة ولا يُمكِنُ تفريغُها إلا بعد مُضِيِّ مدةٍ مثل مدة الإجارة، فيتوقف قبضُها حينئذٍ على تفريغها، أو تصير بمنزلة مَن اشترى عينًا في مكانٍ بعيدٍ، فإنه لا يَستَحِقُّ تسليمَها إلا بعد مُضِيِّ مدةٍ يُمكِنُ إحضارُها فيها. ينظر: "مواهب الجليل" للإمام شمس الدين الحَطَّاب المالكي (5/ 408)، و"حاشية الإمام الشَّرْوَانِي الشافعي على تحفة المحتاج" (6/ 199، ط. المكتبة التجارية الكبرى)، و"المغني" للإمام ابن قُدَامة الحنبلي (5/ 350، ط. مكتبة القاهرة)، وبنحوه نص القانون المدني المصري في الفقرتين الأُولَى والثانية مِن المادة رقم (435).

ومِن ثَمَّ فإذا ثبت أن بيع العين المستأجَرة (الشقة) جائزٌ ونافذٌ شرعًا، مع عدم فساد عقد الإجارة وبقائه لازمًا وساريًا حتى انتهاء المدة المتفق عليها في الإجارة، فإنه لا يجوز لمالِكِ العين المستأجَرة أن يُخرِج المستأجِر منها بعد شرائها ما دام عقدُ الإجارة قد أُبرِمَ سابقًا على عقد البيع التالي له؛ لأن عقد الإجارة مَتَى استوفى أركانَه وشروطَه وانتَفَى عنه كلُّ ما مِن شأنه أن يُبطِلَهُ أو يُفسِدَهُ، كان لازمًا، شأنُهُ في ذلك شأنُ العقود اللازمة التي لا يَحِقُّ لأحد طرفيها طلبُ فسخِها إلا بالإخلال بشيءٍ مِن مقتضياتها، أو التزامٍ مِن التزاماتها.

قال الشيخ ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (30/ 185، ط. مجمع الملك فهد) عند سؤاله عن الإجارة: [إن كانت صحيحةً فهي لازمةٌ مِن الطرفين باتفاق المسلمين، وليس للمؤجِّر أن يُخرِجَ المستأجِر] اهـ، وينظر: "تحفة الفقهاء" للإمام علاء الدين السَّمَرْقَنْدِي الحنفي (2/ 68، ط. دار الكتب العلمية)، و"التلقين" للإمام القاضي عبد الوَهَّاب المالكي (2/ 158، ط. دار الكتب العلمية)، و"حاشية الإمام الشَّرْوَانِي الشافعي على تحفة المحتاج" (4/ 404)، و"كشاف القناع" للإمام أبي السعادات البُهُوتِي الحنبلي (4/ 27، ط. دار الكتب العلمية).

موقف القانون من بيع العين المستأجرة

هذا ما عليه العمل في القانون المدني المصري، إذ قد نصت المادة رقم (604) في الفقرة الأُولَى منها على أنه: [(1) إذا انتقلت ملكية العين المؤجَّرة اختيارًا أو جبرًا إلى شخصٍ آخَر، فلا يكون الإيجار نافذًا في حق هذا الشخص إذا لم يكن له تاريخٌ ثابتٌ سابقٌ على التصرف الذي نَقَلَ المِلكية] اهـ، و"بمفهوم المخالفة مِن هذا النص يكون الإيجار نافذًا في حق مَن انتَقَلَت إليه مِلكيةُ العين المؤجَّرة إذا كان له تاريخٌ ثابتٌ سابقٌ على التصرف الذي نَقَلَ المِلكية"، كما قال العلامة عبد الرزاق السَّنْهُورِي في "الوسيط" (6/ 817، ط. دار إحياء التراث العربي).

وما دام المالِكُ الجديدُ للعين المستأجَرة (الشقة) لا يحق له إخراج المستأجِر؛ لنفاذ العقد في حقه، لكونه سابقًا على عقد البيع التالي له، فإن غايةَ ما يكون بين المشتري وبين المستأجِر انتقالُ الحقوق والالتزامات التي كانت بين المالِك الأول (البائع) وبين المستأجِر، وهذا ما نص عليه القانونُ المدني المصري في مادته رقم (146)، إذ جاء فيها ما نصُّه: [إذا أنشأ العقدُ التزاماتٍ وحقوقًا شخصيةً تتصل بشيءٍ انتَقَل بعد ذلك إلى خَلَفٍ خاصٍّ، فإنَّ هذه الالتزاماتِ والحقوقَ تنتَقِلُ إلى هذا الخَلَف في الوقت الذي ينتَقِلُ فيه الشيءُ، إذا كانت مِن مستلزماته، وكان الخَلَفُ الخاصُّ يَعلَمُ بها وقت انتقال الشيء إليه] اهـ.

و"يخلص مِن هذا النص أنه إذا انتَقَلَت مِلكيةُ العين المؤجَّرة إلى خَلَفٍ خاصٍّ، واعتَبَرْنَا أنَّ الالتزاماتِ والحقوقَ التي تَنشأ مِن عقد الإيجار مِن مستلزمات العين المؤجَّرة، فإن هذه الالتزاماتِ والحقوقَ تنتقل مع العين المؤجَّرة إلى مَن انتَقَلَت إليه مِلكيةُ هذه العين، فيصبح الإيجارُ نافذًا في حقه، ويَحِل محلَّ المؤجِّر في مواجهة المستأجِر"، كما قال العلامة عبد الرزاق السَّنْهُورِي في "الوسيط" (6/ 815-816).

وانتقال الالتزامات التي يختص بها عقد الإجارة من البائع إلى المشتري، بحيث يَحِلُّ محلَّهُ في كلِّ ما يتعلق بهذا العقد مِن استيفاء الأجرة ونحو ذلك، هو ما يعرف بـ"حوالة الحق" التي نص عليها القانون المدني المصري في مادته رقم (303)، وبنحوه جاء في الطعن رقم 7867 لسَنَة 63 قضائية، جلسة: 26/ 2/ 2001م.

الخلاصة

بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنه لا مانع شرعًا مِن بيع الشقة المذكورة حال كونها مؤجَّرة، ولا يَقدَح هذا الإيجارُ في صحة عقد البيع ونفاذه، ويَبقى عقدُ الإيجار ساريًا في مواجهة المالِك الجديد متى كان له تاريخٌ ثابتٌ سابقٌ على عقد البيع وكان على عِلْمٍ به حين اشترى الشقة، ولا يَحق له في هذه الحالة أن يُخرِج المستأجِرَ مِن الشقة لمجرد أنه قد اشتراها وأصبح مالِكًا لها، ومع ذلك يَنتقل الحق في استيفاء الأجرة إليه، وينبغي أن يكون ذلك كلُّه بالتراضي والاتفاق، وإلا فيُرفَع الأمر إلى القضاء.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

يقول السائل: ما قولكم دام فضلكم فيما يأتي: وقف شخصٌ أعيانًا على الوجه المبين بُحجَجِ أوقافه، وفي حياة الواقف أجَّر شخص آخر بصفته وكيلًا عن المغفور له الواقف في إدارة أوقافه طرف أول إلى شخصين وهما من رعايا الحكومة المحلية متضامنَين طرف ثاني - الأطيان الزراعية البالغ قدرها 631 فدانًا، و8 قراريط، و12 سهمًا.
ومن ضمن ما جاء بعقد الإيجار البند الثاني، ونصه: "مدة هذه الإجارة ثلاث سنوات ابتداءً من أول أكتوبر سنة 1937م لغاية آخر سبتمبر سنة 1940م، وإذا قام المستأجر بجميع واجباته التي التزم بها في هذا العقد -وعلى الأخص بسداد الإيجار في مواعيد استحقاقه مع محافظته على العين المؤجرة وملحقاتها ومواظبته على العناية بها وتحسينها- تتجدد الإجارة لمدة سنة رابعة تنتهي في آخر سبتمبر سنة 1941م بدون تنبيهٍ أو إنذارٍ وبنفس هذه الشروط"؛ وذلك بمقتضى عقد الإيجار الصادر في أوائل سنة 1937م.
وقد وضع المستأجر يده على أطيان الوقف المؤجَّرة ابتداءً من مدة الإيجار، وقام بتنفيذ ما نص عليه البند الثاني من عقد الإيجار المذكور، وقد توفي الواقف في مارس سنة 1938م، فهل مع قيام الطرف الثاني بتنفيذ ما جاء بالبند الثاني من عقد الإيجار يكون له الحقُّ في تجديد إجارة الأطيان سنةً رابعةً نهايتُها آخر سبتمبر سنة 1941م؛ كما هو نص البند الثاني من عقد الإيجار المذكور، أم تكون الإجارة قاصرةً على ثلاث سنوات فقط؟
نرجو التكرم بالإجابة عما ذُكر.


ما حكم البيع والشراء دون قبض الثمن مع التنازل عنه؟ فالسائلة تقول: إن خالة أمها تمتلك فدانًا (أرضًا زراعية)، وقامت بكتابة ستة قراريط لوالدتها -بنت أختها- بيعًا وشراء، ولم تقبض الثمن، وتنازلت عنه للمشترية.


ما حكم توريد حديد التسليح مع تحمل المشتري تكاليف تعطيل رأس المال في حال رده؟ فنحن شركة تعمل في تجارة حديد التسليح، ولذلك وضعنا نظامًا وبنودًا للتعامل بيننا وبين الجهة الطالبة لكمية حديد التسليح، مفاده: أنْ تبيع شركتنا الحديد للعميل (المشتري)، وتسلمه الكمية المتفق عليها، على أن ما يدفعه العميل (المشتري) من أموال هو ثمن لما يقابله من الحديد فقط، وباقي الكمية التي لا يدفع ثمنها حال التعاقد -لا تعتبر نهائية البيع، وإنما هي في حوزة العميل (المشتري) بصفة أمانة مستردة طرفه، حتى يتم سداد قيمتها كاملة في مواعيد استحقاقها، وعند عدم الرغبة في الشراء وإرجاع ما عنده من حديد يتحمل تكلفة عطلة رأس المال.

واحتساب عطلة رأس المال التي يتحملها المشتري حال عدم الرغبة في شراء ما تبقى عنده من الحديد -تكون على حسب كافة المصاريف من فوائد البنوك وجميع أجرة من يعمل في توصيل كمية الحديد من المنتج حتى موقع العميل (أكثر من 120 عاملًا لدى المورد بالإضافة للمخازن التي بها جميع الأوناش وكافة الأجهزة على أعلى مستوى) والمصروفات الأخرى بالإضافة لاحتساب ما تم على تشكيل الحديد حسب طلب العميل قبل إرسال الكمية، وهذا المبلغ حسب الحسابات السابقة يقدر بمبلغ 30 إلى 40 جنيهًا للطن الواحد في اليوم.

فهل يوجد مانع شرعي مِن هذه الصورة التعاقدية؟


سائل يقول: لديَّ مزرعة نخيل، وهذا النخيل بلغ مرحلة يصلح فيها للإثمار، وأقوم بالاتفاق مع بعض العمَّال على أن يرعاها ويقلِّمها ويلقِّحها ويقوم بما يلزم مِن رعايتها طول الموسم، وذلك على نسبةٍ مِن ناتجها، كالثلث أو نحوه مِمَّا يتم الاتفاق عليه، فما حكم ذلك شرعًا؟


ما حكم صناعة أو بيع أو إجارة ما يكون له استعمالان: استعمال مباح واستعمال محرم من السلع والأشياء؟ وهل يأثم من يقوم بهذا الفعل؟


ما حكم زيادة البائع على السعر الذي اشترى به على الرغم من الاتفاق على عدم الزيادة؟ فهناك رجلٌ اشترى بهيمةً مِن السُّوق، وبعد شرائها بوقت قليل وقبل أن ينفضَّ السوقُ احتاج إلى المال، فعَرَضَها للبيع، فأقبَلَ عليه شخصٌ غيرُ الذي ابتاعَها منه ليشتريها منه، واتفَقَ معه على أنه سيبيعُها له بالثمن الذي اشتراها به مِن غير زيادة عليه، وأخبره بهذا الثمن، فوافَقَ المشتري على ذلك، وأعطاه الثمن الذي أخبره به، وأخذ البهيمة، وقبل أن يَنْفَضَّ السُّوقُ عَلِمَ هذا المشتري أن الثمن الذي اشترى به البهيمةَ أكثرُ مِن الثمن الذي اشتُرِيَت به، فاستحلَفَ ذلك الرجلَ، فأقرَّ بأنه قد زاد عليه في الثمن، لكن تَمَسَّك في الوقت ذاته بأن المشتريَ قد رَضِيَ بالثمن الذي أخبره به. والسؤال: هل للمشتري المذكور بعد تمام البيع أن يَستَرِدَّ الزيادة التي زادها عليه هذا الرجلُ (البائعُ) في ثمن البهيمة المذكورة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 فبراير 2026 م
الفجر
5 :9
الشروق
6 :37
الظهر
12 : 9
العصر
3:18
المغرب
5 : 42
العشاء
7 :0