حكم خلع لباس الإحرام وتغييره

تاريخ الفتوى: 25 يوليو 2023 م
رقم الفتوى: 7819
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الحج والعمرة
حكم خلع لباس الإحرام وتغييره
🎧 استمع إلى الفتوى

ما حكم خلع لباس الإحرام وتغييره أثناء الإحرام؟ فقد سمعت من بعض الناس أن الحاج لا يُبدِّل ملابسه أبدًا حتى يوم العيد، وذلك بعد الرمي والطواف والحلق والتقصير.

يجوز خلع لباس الإحرام وتغييره أثناء الإحرام، ولا حرج في ذلك، ما دام أَنَّ المحرم رجلًا كان أو امرأة- لم يتلبَّس بمحظور من محظورات اللباس في إحرامه.

المحتويات

بيان أن لبس المخيط من محظورات الإحرام

من محظورات الإحرام للذَّكَر: لبس المخيط؛ وذلك لما ورد عن ابنِ عُمَرَ رضي اللهُ عنهما أنَّ رَجُلًا قال: يا رسول اللهِ، ما يَلبَسُ المُحرِمُ مِن الثِّيابِ؟ فقال النبيُّ صلى اللهُ علَيه وآله وسلم: «لا يَلبَسُ المُحرِمُ القَمِيصَ ولا السَّراوِيلَ ولا البُرنُسَ ولا الخُفَّينِ، إلَّا أن لا يَجِدَ النَّعلَينِ فَليَلبَس ما هو أَسفَلُ مِن الكَعبَينِ» متفق عليه.

فالحديث نَصٌّ في أَنَّ الرَّجُل إذا أحرم يَمتنع عليه لُبسُ المَخِيط، والعِلَّة في التحريم: مَنْعُ الرفاهية باللباس.

هذا في حقِّ الرجل، أَمَّا في حقِّ المرأة فيجوز للمرأة المحرمة أن تلبس ما تشاء ولو مخيطًا لغير الوجه والكفين؛ إذ إنَّ إحرامها في إظهار الوجه والكفين خاصة؛ ففي "صحيح البخاري" من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم جوابًا عن سؤال أحد الصحابة عن لباس المحرم: «ولَا تَنْتَقِبِ المَرْأَةُ المُحْرِمَةُ، ولَا تَلْبَسِ القُفَّازَيْنِ».

وقد نَقَل الإجماع على ذلك غير واحدٍ من العلماء كابن المنذر، وابن عبد البر، وابن رشد وغيرهم. ينظر: "مراتب الإجماع" للإمام ابن المنذر (ص: 42، ط. دار الكتب العلمية).

حكم خلع لباس الإحرام وتغييره

إذا كان الممنوع على المحرم الذَّكَر لبس المخيط، فإنَّ إحرامه استحبابًا يكون بإزارٍ ورداءٍ، وقد نقل الإمام النووي الإجماع على ذلك، فقال في "المجموع" (7/ 217، ط. دار الفكر): [السُّنَّة أن يُحرِمَ في إزارٍ ورداءٍ ونعلينِ، هذا مُجمَعٌ على استحبابِه] اهـ.

وفي سياق هذا الاستحباب فإن المحرم الذي لم يتَلبَّس بمحظور في اللبس أثناء إحرامه؛ فله أن يلبس ما شاء من الإزار والرداء بأي عددٍ شاء، فلو ارتدى إزارًا ورداءً ثم رأى تغييرهما بغيرهما فله ذلك، ولا بأس عليه، كما نص عليه المالكية ومَن وافقهم.

قال العلامة الدسوقي المالكي في "حاشيته على الشرح الكبير" (2/ 57، ط. دار الفكر): [(قوله: وجاز إبدال ثوبه، أو بيعه) أي: جاز للمحرم أن يبدل ثوبه الذي أحرم فيه بغيره، سواء كان الثوب إزارًا أو رداءً، ولو كان إبداله الأول بغيره لأجل قمل به آذاه] اهـ.

وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري" (3/ 406، ط. دار المعرفة): [وقال إبراهيم -أي النخعي-: قوله: لا بأس أن يبدل ثيابه، وصله سعيد بن منصور وابن أبي شيبة، كلاهما عن هشيم عن مغيرة وعبد الملك ويونس، أما مغيرة فعن إبراهيم، وأما عبد الملك فعن عطاء، وأما يونس فعن الحسن، قالوا: يغير المحرم ثيابه ما شاء، لفظ سعيد، وفي رواية ابن أبي شيبة أنهم لم يروا بأسًا أن يبدل المحرم ثيابه، قال سعيد: وحدثنا جرير عن مغيرة عن إبراهيم قال: كان أصحابنا إذا أتوا بئر ميمون اغتسلوا ولبسوا أحسن ثيابهم فدخلوا فيها مكة] اهـ.

وقال الشيخ ابن تيمية في "شرح عمدة الفقه" (3/ 110، ط. مكتبة العبيكان) في محظورات الإحرام: [النظافة: فللمحرم أن يغسل رأسه وبدنه وثيابه وأن يبدل ثياب الإحرام] اهـ.

وإذا جاز ذلك للرجل، فللمرأة من باب أولى؛ لكون إحرامها أدنى من إحرام الرجل، فلها أيضًا أن تلبس ما تشاء مخيطًا بأي عددٍ شاءت، شريطة عدم تلبسها بالمحظور في اللبس، وهو في حقها -كما سبق- ما يكون في الوجه والكفين خاصة.

الخلاصة

بناء على ما سبق: فيجوز خلع لباس الإحرام وتغييره أثناء الإحرام، ولا حرج في ذلك، ما دام أَنَّ المحرم -رجلًا كان أو امرأة- لم يتلبَّس بمحظور من محظورات اللباس في إحرامه.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم استعمال الصابون والمعقمات التي تحتوي على رائحة عطرية في مناسك الحج والعمرة؟ فبعد الوصول إلى الفندق ذهبت للاستحمام وتطهير جسدي من العرق، واستخدمت صابونًا معقمًا أثناء الاستحمام، فأخبرني أحد الأصدقاء أن هذا الصابون لا يجوز للمحرم أن يستخدمه؛ لأن به رائحة عطرية، فهل أكون بذلك قد ارتكبت محظورًا من محظورات الإحرام؟


ما حكم النيابة عن الغير في حج التطوع للقادر عليه؟ فإن قريبي يعمل بالمملكة العربية السعودية، ويريد أن يقوم بأداء حج التطوع نيابةً عن والده هذا العام، علمًا بأن والده يقدر على أداء الحج بنفسه، وسوف يتحمل نفقة هذا الحج. فهل يصح في هذه الحالة أن يحج عنه تطوعًا؟


ما حكم تحديد الجهات المنظمة للحج لأعداد الحجيج وسنِّهم واشتراط حصولهم على اللقاحات؟ فمع اقتراب موسم الحج وفي ظل تزايد أعداد مريدي الحج، نجد أن الجهات المعنية بشئون الحج والعمرة تقوم بإِصْدار قرارات تنظيمية لفريضة الحج، نحو: تحديد أعداد الحجيج وأعمارهم، واشتراط حصولهم على بعض اللقاحات، فهل هذا متفق مع أحكام الشريعة ومقاصدها الإسلامية؟


ما حكم قصر الحج على الموجودين في السعودية بسبب الوباء؟ ففي ظل انتشار وباء كورونا في هذه الآونة، قررت وزارة الحج بالسعودية إقامة حج هذا العام بأعداد محدودة جدًّا للراغبين في أداء مناسك الحج لمختلف الجنسيات من الموجودين داخل المملكة، وذلك حرصًا على إقامة الشعيرة بشكل آمن صحيًّا، يحقق متطلبات الوقاية والتباعد الاجتماعي اللازم لضمان سلامة الإنسان وحمايته من مهددات هذه الجائحة، فهل يتماشى هذا القرار مع أحكام الشريعة الإسلامية؟ خاصة مع ظهور بعض الدعاوى بأن منع الحج أو تقييده بشكل جزئي لا يجوز، وأن هذه سابقة لم تحدث قبل ذلك.


ما هو يوم التروية؟ وما سبب تسميته بذلك؟ وما هي أهم الأعمال التي يقوم بها الحاج في هذا اليوم؟


ما حكم الحج عن المريض الذي لا يستطيع أداء الحج بنفسه؟ فزوجتي مريضة بآلام حادة في العمود الفقري -بعض الفقرات متآكلة تمامًا، وبعضها متحرك من مكانه- ولا تقوى على الحركة، وأمنيتها أداء فريضة الحج، فهل يجوز أن أحجَّ عنها؟ علمًا بأنني سبق لي أداء الفريضة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 نوفمبر 2026 م
الفجر
4 :41
الشروق
6 :9
الظهر
11 : 38
العصر
2:45
المغرب
5 : 8
العشاء
6 :27