حكم نية صوم يوم عرفة قضاءً قبله بأسبوع

تاريخ الفتوى: 04 فبراير 2024 م
رقم الفتوى: 8286
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصوم
حكم نية صوم يوم عرفة قضاءً قبله بأسبوع
🎧 استمع إلى الفتوى

ما حكم نية صوم يوم عرفة قضاءً قبله بأسبوع؟ فأنا كنتُ قد نويتُ صيام يوم عرفة قضاءً قبله بأسبوع، ثُمَّ في ليلةِ الصوم نَسِيتُ نية القضاء التي كنت عقدتُها قبل أسبوعٍ، ونويتُ صوم عرفة نَفْلًا، فهل يُجْزِئ هذا الصَّوم عن القضاء؟

لا يُجزئُكَ صوم يوم عرفة عن القضاء بالنية السابقة، وإنما يقع نفلًا كما نويتَ في ليلة الصوم؛ لأن وقت النية يبدأ من غروب شمس ليلة الصوم، ولا يصح عقد نية صوم يوم مُعيَّن قبل دخول ليلته؛ لأنَّه قَبْل دخول الليلة ستكون النية مُتقدِّمة عن وقتها، فلا تنعقد أصلًا.

مِن المقرر شرعًا أنَّ النِّيَّة مطلوبةٌ في كلِّ الأعمال؛ فعن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ؛ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لدُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا؛ فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» متفق عليه.

والمقصود بالنِّيَّة في الصوم: العَزْم بالقلب على الامتناع عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، ويلزم تعيينها في الصوم الواجب -ومنه القضاء- قبل طلوع الفجر، ويكون وقتها في أيِّ جزءٍ مِن الليل مِن غروب الشمس إلى طلوع الفجر.

وهذا هو المقصود بتبييت النية، لما ثبت عن أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ لَمْ يُجْمِعِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ» أخرجه أبو داود، والنسائي، والترمذي في "سننهم".

ومن ثم لايصح أن تكون النية لصوم غد قبل مجيء الليلة التي تبيت فيها النية، وعلى هذا قول الفقهاء:

قال الإمام فخر الدين الزَّيْلعي الحنفي في "تبيين الحقائق" (1/ 314، ط. الأميرية) عند كلامه على الحديث السابق: [هو نَهيٌ عن تقديم النية على الليل، فإنَّه لو نَوَى قبل غروب الشمس أن يصوم غدًا لا يصح] اهـ.

وقال الإمام الحَطَّاب المالكي في "مواهب الجليل" (2/ 419، ط. دار الفكر): [قال في "التوضيح": (فرع): ولا يجوز تقديم النية قبل الليلة، وهو قول الكافة، انتهى، وقال في "البيان" في سماع عيسى: والذي يوجبه النظر أَنَّ إيقاع النية قبل غروب الشمس مِن ليلة الصوم لا يصح] اهـ.

وقال الإمام النووي الشافعي في "روضة الطالبين" (2/ 351، ط. المكتب الإسلامي): [تبييت النية شرط في صوم الفرض، فلو نوى قبل غروب الشمس صوم الغد: لم يصح] اهـ.

وقال الإمام ابن قُدَامة الحنبلي في "المغني" (3/ 111، ط. مكتبة القاهرة): [وإن نوى مِن النهار صوم الغد لم تجزئه تلك النية] اهـ.

فعلى ذلك: فإنَّ وقت النية يبدأ من غروب شمس ليلة الصوم، ولا يصح عقد نية صوم يوم مُعيَّن قبل دخول ليلته؛ لأنَّه قَبْل دخول الليلة ستكون النية مُتقدِّمة عن وقتها، فلا تنعقد أصلًا.

وفي واقعة السؤال: لا يُجزئُكَ صوم يوم عرفة عن القضاء بالنية السابقة، وإنما يقع نفلًا كما نويتَ في ليلة الصوم.

والله سبحانه وتعالى أعلم.


ما حكم تأخير الفطر وترك السحور لكسر الشهوة؟ فأنا شابٌّ لم يمنَّ الله عليَّ بالزواج بعدُ، والصيام لا يكسر شهوتي؛ فهل يجوز لي تأخير الفطر في رمضان والصيام من غير سحور لكسر الشهوة؟


أفطرت سيدة في رمضان مدة ثماني سنوات؛ لمرضها، ثم ماتت وأوصت بإخراج الفدية من تركتها؛ فما مقدار الفدية عن كل يوم؟ وهل يجوز إعطاء أختها الفقيرة من هذه الفدية؟


ما حكم من بدأ الصيام في بلد وسافر إلى بلد اختلف العيد فيه مع البلد الذي صام فيه؟ حيث يوجد شخص بدأ الصيام في مصر طبقًا لتحديد أول شهر رمضان فيها، وسافر إلى بلد آخر اختلف العيد فيه مع مصر، فكيف يفعل في نهاية شهر رمضان، هل يتبع مصر في الإفطار للعيد أم يتبع البلد الذي هو فيه؟ حتى لو أدى ذلك إلى أن يكون صيامه ثمانية وعشرين يومًا أو واحدًا وثلاثين يومًا.


هل يجوز الفطر في شهر رمضان ‏للمجاهدين من الجيوش المصرية الذين ‏يحاربون الآن في ربوع فلسطين ‏لإنقاذها من شرور العصابات الصهيونية ‏الأثيمة التي تريد أن تنتزع هذا الوطن ‏العربي الإسلامي من أحضان العروبة ‏والإسلام، وتؤسس فيه دولة يهودية؟


ما حكم استعمال المرضع الحليب الصناعي لطفلها من أجل الصيام؟ فأنا أرضع طفلي البالغ من العمر ثلاثة أشهر رضاعة طبيعية، وأريد صيام شهر رمضان. فهل يجوز لي إعطاء طفلي حليبًا صناعيًّا خلال شهر رمضان حتى أتمكن من الصيام؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29