جمعية لذوي الاحتياجات الخاصة مُشهَرة بمديرية التضامن الاجتماعي، ومجال عمل الجمعية يتلخص في رعاية الفئات الخاصة والمعاقين، وتقديم الخدمات الثقافية والعلمية والدِّينية.
وحيث إن الجمعية تهدف إلى ممارسة العديد من الأنشطة تتمثل في الآتي: إقامة مراكز التثقيف الفكري، وإقامة فصول تعليمية وتربوية وتدريسية، وإقامة معارض تعليمية وتسويقية بالاشتراك مع الجهات المعنية والتأهيل للاندماج في المجتمع، وتيسير رحلات الحج والعمرة للأعضاء، وإنشاء المكاتب التثقيفية والعلمية والدِّينية، وفتح فصول لتحفيظ القرآن الكريم، وإقامة الندوات والمحاضرات الثقافية والعلمية والدِّينية، وتنظيم الرحلات الثقافية والعلمية للأعضاء، وإصدار مجلة أو نشرة تعبر عن أنشطة الجمعية.
فما مدى شرعية قبول الجمعية زكاةَ المال من أهل الخير للصرف منها على أطفال الجمعية وأنشطتها المذكورة؟
يجوز الصَّرفُ من أموال الزكاة في رعاية الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة والمعاقين من الفقراء والمساكين، وتوفير ما يحتاجون إليه في حياتهم وإقامة معاشهم وتأهيلهم وتعليمهم ونحو ذلك.
أما ما سوى ذلك من الأنشطة العامة المذكورة، فالإنفاق فيها إنما يكون مِن التبرعات والصدقات العامة والجارية التي تُخصَّص لها بعلم المتبرعين وإذنهم، لا من الزكاة، مع مراعاة اللوائح والقوانين المنظِّمة لهذا الشأن.
الزكاة ركنٌ مِن أركان الإسلام، نظَّم الشرعُ الشريفُ كيفية أدائها بتحديد مصارفها في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60].
وقد اشترط جمهورُ الفقهاء فيها التمليكَ، فأوجَبُوا تمليكَها للفقير أو المسكين حتى يتصرف فيها كما يشاء، وينفقها في حاجته التي هو أدرى بها وأعلَمُ مِن غيره، كما في "المبسوط" لشمس الأئمة السَّرَخْسِي الحنفي (2/ 202، ط. دار المعرفة)، و"مغني المحتاج" للإمام شمس الدين الخطيب الشِّرْبِينِي الشافعي (4/ 173، ط. دار الكتب العلمية)، و"المغني" للإمام موفَّق الدين بن قُدَامَة الحنبلي (2/ 500، ط. مكتبة القاهرة).
ومِن ثَمَّ كان مقصودُ الزكاة كِفايةَ الفقراء والمساكين وإغناءَهم، وإقامة حياتِهم ومَعاشِهم، أي أنها لِبِناء الإنسان قبل البُنيان؛ فكِفاية الفقراء والمحتاجين مِن المَلْبَسِ والمَأكلِ والمَسْكَنِ والمعيشةِ والتعليمِ والعلاجِ وسائرِ أمورِ حياتِهم يجب أن تكون مَحَطَّ الاهتمام في المقام الأول؛ تحقيقًا لحكمة الزكاة الأساسية، والتي عبر عنها العلماء بـ"سَدِّ خَلَّةِ المُسلِمِينَ" -كما في "جامع البيان" للإمام أبي جَعْفَر الطَّبَرِي (14/ 316، ط. مؤسسة الرسالة)-، ولذلك خَصَّهُمُ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بالذِّكر في حديث مُعَاذٍ رضي الله عنه لَمَّا أرسَلَه إلى اليمن وقال له: «فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ، تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» متفق عليه.
وهذا يَدخل فيه رعاية الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة والمعاقين من الفقراء والمساكين، وما يحتاجون إليه من تأهيل أو تعليم؛ حيث إن الإعاقة بمجردها لا تجعل صاحبَها مستحقًّا للزكاة إلا إذا اجتمع معها الفقر أو المسكنة، فحينئذ يعطى لفقره ومسكنته لا لإعاقته.
وإذا جاز الصرف على ذوي الاحتياجات الخاصة والمعاقين من الفقراء والمساكين من أموال الزكاة، فإنه يجوز من أموال التبرعات والصدقات من باب أَوْلَى.
أما ما يتعلق بما سوى ذلك من الأنشطة العامة المذكورة، من إقامة مراكز التثقيف الفكري، والفصول التعليمية والتربوية والتدريسية، والمعارض التعليمية والتسويقية بالاشتراك مع الجهات المعنية، وتيسير رحلات الحج والعمرة للأعضاء، وإنشاء المكاتب التثقيفية والعلمية والدِّينية، وفتح فصول لتحفيظ القرآن الكريم، وإقامة الندوات والمحاضرات الثقافية والعلمية والدِّينية، وتنظيم الرحلات الثقافية والعلمية للأعضاء، وإصدار مجلة أو نشرة تعبر عن أنشطة الجمعية -فإن الإنفاق في ذلك كلِّه إنما يكون مِن التبرعات والصدقات العامة والجارية التي تُخصَّص بإذن أصحابها لتلك المجالات، لا من الزكاة، فإنَّ الصدقةَ أمرُها أوسعُ مِن الزكاة، حيث تَجُوز للفقيرِ وغيرِه، ولا يُشتَرَطُ فيها التمليك، ويكون أيضًا من الأوقاف إن شرط الواقف ذلك، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ» أخرجه الإمام مسلم مِن حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
والصدقة الجارية: هي كُلُّ صدقةٍ يجري نفعُها وأجرُها ويدوم، كما عرَّفها القاضي عِيَاض في "مشارق الأنوار" (1/ 145، ط. دار التراث)، وقد حَمَلَهَا جماعةٌ مِن العلماء على الوقف؛ لأنه أوضح ما يتحقق فيها.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنه يجوز الصَّرفُ من أموال الزكاة في رعاية الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة والمعاقين من الفقراء والمساكين، وتوفير ما يحتاجون إليه في حياتهم وإقامة معاشهم وتأهيلهم وتعليمهم ونحو ذلك.
أما ما سوى ذلك من الأنشطة العامة المذكورة، فالإنفاق فيها إنما يكون مِن التبرعات والصدقات العامة والجارية التي تُخصَّص لها بعلم المتبرعين وإذنهم، لا من الزكاة، مع مراعاة اللوائح والقوانين المنظِّمة لهذا الشأن.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
على من تجب صدقة الفطر؟ ومن هم الذين يستحقون صدقة الفطر؟
هل على المال المودع في صندوق اتحاد العمارة زكاة؟ حيث نسكن في عمارة تمليك بها 131 شقة وقد سدَّد كلُّ مالك شقة ألف جنيه في حساب صندوق اتحاد العمارة، ويوضع في البنك وديعة يُصرف لها أرباح سنويًّا، ويتم سداد مبلغ ثلاثين جنيهًا شهريًّا عن كل شقة لتغطية مصاريف العمارة، ويضاف إليها الأرباح السنوية، وأصل المبلغ الآن حوالي مائة وخمسة وعشرين ألف جنيه تقريبًا يمر عليه الحول دون أن ينقص أصل المبلغ. فهل على هذا المبلغ الموقوف على هذا الغرض زكاة مال سنويًّا أم لا؟
أحد التجار يقوم بتربية عدد 69 بقرة فرزين مساهمة في الأمن الغذائي، ويقوم بشراء ما يلزمها من أعلاف جافة وخلافه، يستأجر عُمّالًا يقومون بالإشراف عليها وتقديم الغذاء لها ونظافة حظائرها وغير ذلك، ويسأل: هل تجب عليه الزكاة الشرعية فيها أم لا؟ وإذا وجبت فما مقدارها؟
ما حكم إعطاء صدقة الفطر لزوجة الأب وابنتها المريضة؛ فأنا لي زوجة أب أرملة، وليس لها دخل سوى معاش شهري لا يكفيها، ولها ابنان موسران وبنت مصابة بمرض يمنعها من الحركة، والابنان المذكوران يقومان بالإنفاق عليها وعلى أختهما المريضة في حدود دخلهما.
فهل يجوز إعطاء صدقة الفطر لزوجة أبي ولأختي المذكورة؟
ما حكم إخراج زكاة الفطر لحمًا؟
ما حكم الإسراف في استعمال الماء أثناء الوضوء؟ لأني أرى بعض الناس أثناء وضوئهم يغسلون أعضاء الوضوء أكثر من ثلاث مرات، وآخرين يستخدمون ماءً كثيرًا زائدًا عن المطلوب. فما حكم هذا الفعل؟ وهل يُعدُّ هذا من الإسراف في استعمال الماء؟