عدة المرأة التي توفي عنها زوجها

تاريخ الفتوى: 29 يوليو 2025 م
رقم الفتوى: 8790
من فتاوى: فضيلة أ. د/ نظير محمد عياد - مفتي الجمهورية
التصنيف: العدة
عدة المرأة التي توفي عنها زوجها

ما هو مقدار عدة المرأة التي توفي عنها زوجها؟

المرأة التي توفي عنها زوجها، إن كانت من غير ذوات الحمل فإنها تعتد بأربعة أشهر وعشرة أيام، يستوي في ذلك المدخول بها وغير المدخول، والصغيرة والكبيرة، ومن تحيض ومن لا تحيض، فكلهنَّ داخلات في عموم قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: 234].

قال الإمام القرطبي في "تفسيره" (3/ 183، ط. دار الكتب المصرية) عند قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: 234]: [عدة الوفاة تلزم الحرة والأمة والصغيرة والكبيرة والتي لم تبلغ المحيض، والتي حاضت واليائسة من المحيض والكتابية دخل بها أو لم يدخل بها إذا كانت غير حامل، وعدة جميعهن إلا الأمة أربعة أشهر وعشرة أيام، لعموم الآية في قوله تعالى: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: 234]] اهـ.

وقال الإمام ابن قدامة في "المغني" (8/ 115، ط. مكتبة القاهرة): [أجمع أهل العلم على أن عدة الحرة المسلمة غير ذات الحمل من وفاة زوجها أربعة أشهر وعشر، مدخولًا بها، أو غير مدخول بها، سواء كانت كبيرة بالغة، أو صغيرة لم تبلغ] اهـ.

وأمَّا إن كانت حاملًا فإنَّ جمهور الفقهاء والصحابة على أنَّها تعتد بوضع الحمل، وخالفهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه وابن عباس رضي الله عنهما في إحدى الروايتين؛ حيث رأوا أن عدتها إنما تكون بأبعد الأجلين من وضع الحمل أو عدة الوفاة.

قال الإمام السَّرَخْسِي في "المبسوط" (6/ 31، ط. دار المعرفة): [المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملًا فعدتها أن تضع حملها عندنا، وهو قول ابن عمر وابن مسعود رضي الله عنهما، وكان علي رضي الله عنه يقول: تعتد بأبعد الأجلين إمَّا بوضع الحمل أو بأربعة أشهر وعشر؛ لأن قوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: 4] يوجب عليها العدَّة بوضع الحمل، وقوله تعالى: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: 234] يوجب عليها الاعتداد بأربعة أشهر وعشر فيجمع بينهما احتياطًا] اهـ.

وقال الإمام ابن قدامة في "المغني" (8/ 117-118): [أجمع أهل العلم في جميع الأعصار على أن المطلَّقة الحامل تنقضي عدتها بوضع حملها، وكذلك كل مفارقة في الحياة، وأجمعوا أيضًا على أن المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملًا، أجلها وضع حملها، إلا ابن عباس رضي الله عنهما، وروي عن علي رضي الله عنه -من وجه منقطع- أنها تعتد بأقصى الأجلين] اهـ.

وعلَّة الجمهور هي أن قوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: 4] قد بيَّن أن عدة الحامل هي وضع الحمل دون أن يفصل بين المطلَّقة والمتوفى عنها زوجها. وبهذا يعلم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم إجراء عملية طبية لفتاة من ذوي الهمم لقطع الدورة الشهرية عنها؟ فإن السائلة تقول: ابنتي من ذوي الهمم وأريد إجراء عملية طبية لها لمنع نزول الدورة الشهرية؛ لأنها لا تدرك شيئًا، ولدفع الضرر؛ كما أنني مريضة بالسكر، وعمري 60 عامًا، ولا أعرف من سوف يرعاها بعدي. فأرجو إعطائي الحكم الشرعي في ذلك؟


امرأةٌ طَهُرَت من الحيض بانقطاعه عنها لسبعة أيام، وكان ذلك قبل خروج وقت الصلاة الحاضرة بقليل، فهل يلزمها أداء تلك الصلاة التي ارتفع الحيض عنها في آخر وقتها؟


ما حكم زواج الرجل من بنت أخت مطلقته وبيان وقت انقضاء العدة؟ فالأب يسأل عن ابن له طلق زوجته منذ أكثر من تسعة عشر شهرًا، ويريد أن يتزوج ببنت أخت مطلقته، وقد امتنع المأذون من إجراء عقد الزواج بحجة أن مطلقته لم تنقضِ عدتها.
وطلب السائل بيان الحكم الشرعي في ذلك الزواج مع بيان مدة العدة التي يمكن للمأذون إجراء العقد بموجبها.


عقد شاب قرانه على فتاة مسلمة، هل يحق له أن يأمرها بالصلاة والحجاب وهي عند أهلها أو لا؟


إذا قرأتِ المرأة في المصحف بدون أن تضع على رأسها غطاء، وبدون وضوء؛ حرام، أم مكروه، أم لا؟


تقول السائلة أنها حامل وقد أجرت عدة أبحاث وتحاليل طبية حول حملها، فجاءت التحاليل متطابقة تمامًا في أنها حامل بتوءم، إلا أنه متصل الرأس ويولد بتشوهات أخرى، وأن حملها قارب على الوضع. فهل يجوز لها إسقاط هذا الحمل أم لا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41