حكم ضمان الفني الذي يعمل في محل صيانة

تاريخ الفتوى: 02 يونيو 2026 م
رقم الفتوى: 8988
من فتاوى: فضيلة أ. د/ نظير محمد عياد - مفتي الجمهورية
التصنيف: التعويضات
حكم ضمان الفني الذي يعمل في محل صيانة

ما حكم ضمان الفني الذي يعمل في محل صيانة؟ فرجل يمتلك محلًّا لتصليح وصيانة أجهزة الكمبيوتر، وتحت يده فني يعمل عنده، وفي أحد الأيام طلب الرجل منه تصليح بعض الأعطال في جهاز أحد العملاء، وأثناء عمل الإصلاح المطلوب تلفت لوحة التحكم الداخلية للجهاز (البوردة) وبعض القطع الأخرى، مما أدى إلى خسائر كبيرة، فمن يتحمل هذه الخسائر؟

الفني الذي يعمل في محل الصيانة في علاقته بصاحب المحل هو أجير خاص؛ لكونه يختص بالعمل عنده دون غيره في وقت الدوام، وحكمه أنه لا يضمن ما تلف بين يديه إلا بالتعدي أو التفريط الحاصل من جهته، فإن كان قد تعدى المتعارف عليه من الفنيات المستقرة في مجال صيانة تلك الأجهزة أو فرَّط ولم يحتَطْ في أمر الصيانة فإنه يضمن ما تلف بتعديه أو تفريطه لصاحب محل الصيانة، أما إذا لم يكن قد تعدى ولا فرَّط فلا ضمان عليه، والقول بحصول تفريط الفني أو تعديه من عدمه إنما يكون بالرجوع إلى أهل الخبرة والمعرفة وأصحاب الدراية في هذا المجال.

المحتويات:

 

تكييف المعاملة المسؤول عنها

من المعلوم أن الحكم على الشيء فرعُ تصوُّرِه، وأنه لا بُدَّ مِن معرفة المحكوم فيه معرفةً تستوفيه.

والمعاملةُ محل السؤال، والتي طلب فيها صاحب الجهاز المذكور (العميل) من صاحب محل الصيانة تصليح الجهاز الخاص به، بالاتفاق بينهما على العمل المطلوب والأجر -هي في حقيقتها عبارة عن عقد إجارة؛ لأن الإجارة شرعًا كما عرَّفها العلامة الخطيب الشربيني في "مغني المحتاج" (3/ 438، ط. دار الكتب العلمية) هي: [عقد على منفعة مقصودة معلومة قابلة للبذل والإباحة بعوض معلوم] اهـ، والإجارة هنا واقعة على منفعة، وهي الصيانة بمقابلٍ، وأطرافها ثلاثة:

الطرف الأول: المُستأجِر (العميل صاحب جهاز الكمبيوتر)، وهو طالب المنفعة من المُستأجَر (صاحب محل الصيانة).

والطرف الثاني: صاحب محل الصيانة، وهو مُستأجَر للتصليح من قِبل العملاء، ويسمى هنا بالأجير المشترك؛ لكونه يعمل لجماعة من الناس ولا يختص بمن استأجره، وليس لمن استأجره أن يمنعه من العمل لغيره، شأنه في ذلك شأن الحمَّال، والدلَّال، والخيَّاط، والساعاتي، والصائغ.. ونحوهم، وقيل: إن الأجير المشترك هو من يستحق الأجرة بالعمل لا بتسليم نفسه للمستأجِر.

قال العلامة ابن مازه في "المحيط البرهاني" (7/ 586، ط. دار الكتب العلمية): [الأجير المشترك: من يستحق الأجر بالعمل لا بتسليم نفسه للعمل] اهـ.

وقال الإمام النووي في "روضة الطالبين" (5/ 228، ط. المكتب الإسلامي): [المشترك: هو الذي يتقبل العمل في ذمته، كما هو عادة الخياطين والصواغين، فإذا التزم لواحدٍ أمكنه أن يلتزم لغيره مثلَ ذلك العمل، فكأنه مشترك بين الناس] اهـ.

والطرف الثالث: الفني الذي يعمل عند صاحب محل الصيانة، وهو أيضًا مستأجَر، إلا أنه في علاقته التعاقدية بصاحب المحل يُعدّ أجيرًا خاصًّا؛ لكونه يعمل عنده بحيث لا يستطيع أن يعمل له ولغيره في آنٍ واحدٍ في وقت العمل المحدد، فكأنما سلم نفسه ووقته لصاحب هذا العمل، سواء كُلِّف بعمل في هذا الوقت أم لا.

قال العلامة ابن مازه في "المحيط البرهاني" (7/ 586): [الأجير الخاص: من يستحق الأجر بتسليم النفس وبمضي المدة، ولا يشترط العمل في حقه لاستحقاق الأجر] اهـ.

وقال الإمام النووي في "روضة الطالبين" (5/ 228) في بيان الأجير المنفرد وهو الأجير الخاص: [والمنفرد: هو الذي أجَّر نفسه مدة مقدرة لعملٍ، فلا يمكنه تقبُّل مثل ذلك العمل لغيره في تلك المدة] اهـ.

حكم ضمان الفني الذي يعمل في محل صيانة

نص الفقهاء على أن الأجير الخاص لا يضمن ما تلف بين يديه إلا بالتعدي أو التفريط؛ لأنه أمين، ومن ثَم فإذا لم يتعدَّ الأجير الخاص ولم يُفرِّط فيما عمل فيه فلا ضمان عليه، بل نقل بعض الفقهاء الإجماع على ذلك.

قال الإمام الكاساني الحنفي في "بدائع الصنائع" (4/ 221، ط. دار الكتب العلمية): [الإتلاف والإفساد إذا كان الأجير متعديًا فيه بأن تعمَّد ذلك أو عَنُف في الدَّقِّ، سواء كان مشتركًا أو خاصًّا، وإن لم يكن متعديًا في الإفساد بأن أفسد الثوب خطأً بعمله من غير قصده؛ فإن كان الأجير خاصًّا لم يضمن بالإجماع] اهـ.

وقال العلامة ابن مازه الحنفي في "المحيط البرهاني" (7/ 586): [إذا عرفت الحد الفاصل بين الأجير الخاص وبين الأجير المشترك، فنقول: مِن حكم الأجير الخاص أن ما هلك على يده من غير صُنعه فلا ضمان عليه بالإجماع، وكذلك ما هلك من عمله المأذون فيه فلا ضمان عليه بالإجماع] اهـ.

وجاء في "المدونة" عن الإمام مالك (3/ 457، ط. دار الكتب العلمية): [أرأيت إن استأجرت أجيرًا يخدمني شهرًا في بيتي، فكسر آنية من آنية البيت أو قِدرًا، أيضمن أم لا في قول مالك؟ قال: لا يضمن إلا أن يتعدى، فأما ما لم يتعدَّ فلا يضمن] اهـ.

وقال العلامة الدردير المالكي في "الشرح الكبير" ومعه "حاشية الشيخ الدسوقي" (4/ 28، ط. دار الفكر): [وأشار لشروط ضمان الصانع بقوله: (إن نصب نفسه) لعموم الناس، فلا ضمان على أجيرٍ خاصٍّ بشخصٍ أو بجماعةٍ مخصوصة] اهـ.

وقال العلامة الرملي الشافعي في "نهاية المحتاج" (5/ 310- 311، ط. دار الفكر): [(ولو تلف المال في يد أجيرٍ بلا تعدٍّ، كثوبٍ استؤجر لخياطته أو صبغه) بفتح أوله كما بخطه مصدرًا (لم يضمن إن لم ينفرد باليد، بأن قعد المستأجِر معه) يعني: كان بحضرته (أو أحضره منزله) ولو لم يقعد معه، أو حمل المتاع ومشى خلفه؛ لثبوت يد المالك عليه حكمًا، وما نقل عن قضية كلامهم أنه لا يد للأجير عليه يَظهر حملُه على أنه لا يد له عليه مستقلة (وكذا إن انفرد) باليد، بأن انتفى ما ذكر فلا يضمن أيضًا (في أظهر الأقوال)؛ لأنه إنما أثبت يده لغرضه وغرض المالك، فهو شبيه بالمستأجر وعامل القراض فإنهما لا يضمنان بالإجماع] اهـ.

وقال الإمام ابن قُدَامة الحنبلي في "المغني" (5/ 390، ط. مكتبة القاهرة): [أما الأجير الخاص فهو الذي يُستأجر مدة، فلا ضمان عليه ما لم يتعد] اهـ.

قال العلامة البُهُوتي الحنبلي في "شرح منتهى الإرادات" (2/ 296، ط. عالم الكتب): [(فصل: ولا ضمان على أجير خاص، وهو من استؤجر مدة، سلَّم نفسه) لمستأجر، كأن عمل ببيته (أو لا) بأن عمل ببيت نفسه (فيما يتلف بيده) أي: الأجير. نصًّا، كما لو انكسرت منه الجرة التي يستقي بها، أو الآلة التي يحرث بها، أو المكيل الذي يكيل به أو نحوه؛ لأن عمله غير مضمون عليه فلم يضمن ما تلف به، كسراية القصاص والحد. وما روي عن علي أنه "كان يُضمِّن الأجراء، ويقول: لا يُصلِحُ الناسَ إلا هذا" فهو مرسل، والصحيح فيه أنه كان يُضمِّن الصبَّاغ والصوَّاغ، والمطلق محمول على هذا المقيد، ولأن الخاص نائب عن المالك في صرف منافعه إلى ما أُمر به فلم يُضمَّن. (إلا أن يتعمد) إتلافًا، فيضمن لإتلافه مال غيره على وجه التعدي (أو يُفرِّط) أي: يقصر في الحفظ فيضمن كسائر الأمناء] اهـ.

ومن ثم فيُنظر في أمر الفني المذكور، فإذا كان قد تعدى المتعارَف عليه من الفنيات المستقرة في مجال صيانة تلك الأجهزة أو فرَّط ولم يحتَطْ في أمر الصيانة فإنه يضمن ما تلف بتعديه أو تفريطه، أما إذا لم يكن قد تعدى ولا فرَّط فلا ضمان عليه.

والقول بحصول التفريط أو التعدي من عدمه إنما يكون بالرجوع إلى أهل الخبرة والمعرفة وأصحاب الدراية الخاصة في كلِّ علمٍ من العلوم أو مجال من المجالات ما دام قد اكتسبها بالدراسة أو بالتجربة وطول المعايشة؛ إذ هم أهل الذكر الذين تجب استشارتهم في هذا الشأن، كما في قوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 43]، وفي نحو قوله تعالى: ﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ [الفرقان: 59].

قال العلامة الحَصْكَفِي في "الدر المختار" ومعه "رد المحتار للعلامة ابن عابدين" في باب خيار العيب (5/ 5، ط. دار الفكر): [(عند التجار) المراد بهم أرباب المعرفة بكل تجارة وصنعة، قاله المصنف] اهـ. قال العلامة ابن عابدين محشِّيًا عليه: [(قوله: بكلِّ تجارة): الأَولى من كلِّ تجارة. قال ح: يعني أنه يعتبر في كلِّ تجارةٍ أهلُها، وفي كلِّ صنعة أهلُها] اهـ.

وعليه فإذا ثبت عدم وجوب الضمان عليه فحينئذ يكون الضمان على صاحب محل الصيانة لرب المال لكونه أجيرًا مشتركًا.

قال العلامة ابن شاس في "عقد الجواهر الثمينة" (3/ 457، ط. دار الكتب العلمية): [لو كان للأجير المشترك أجراء أو صناع تحت يده، فتلف أو ضاع في أيديهم شيء من الأمتعة من غير تعدّ ولا تفريط لم يُضمَّنوا، لأن (كلًّا منهم) أجير خاص للأجير المشترك، لكن يضمنه الأجير المشترك لربه] اهـ.

وقال العلامة المَرْدَاوِي في "الإنصاف" (6/ 74، ط. دار إحياء التراث العربي): [لو استأجر أجير مشترك أجيرًا خاصًّا، كالخياط في دكان يستأجر أجيرًا خاصًّا فيستقبل المشترك خياطة ثوب، ثم يدفعه إلى الأجير الخاص، فخرقه أو أفسده؛ لم يضمنه الخاص، ويضمنه الأجير المشترك لربه، قاله الأصحاب] اهـ.

وقال الشيخ البعلي في "كشف المخدرات" (2/ 477، ط. دار البشائر الإسلامية): [وَإِن استَأْجر أجِير مُشتَرك أَجِيرًا خَاصًّا فَلِكُل مِنْهُمَا حكم نَفسه، فَمَا تقبله صَاحب الدُّكان وَدفعه إِلَى أجيره فَتلف فِي يَده بِلَا تعد وَلَا تَفرِيط لم يضمنهُ لِأَنَّهُ أجِير خَاص وَضَمنَهُ صَاحب الدُّكان لِأَنَّهُ مُشتَرك] اهـ.

والعلة في ضمان الأجير المشترك هنا وعدم اشتراط التعدي أو التفريط، واشتراطهما في ضمان الأجير الخاص، هو أن الأجير المشترك إنما يضمن بالعقد لا بالإتلاف، بخلاف الأجير الخاص فإنه يضمن بالتعدي أو التفريط.

قال الإمام الكاساني في "بدائع الصنائع" (4/ 212): [ما يضمنه الأجير المشترك يضمنه بالعقد لا بالإفساد والإتلاف] اهـ.

ولأجل ذلك نصت مجلة الأحكام العدلية (ص: 114، ط. نور محمد) على أن: [الأجير المشترك يضمن الضرر والخسائر التي تولدت عن فعله ووصفه إن كان بتعديه وتقصيره أو لم يكن] اهـ.

الخلاصة

بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإن طلب العميل المذكور (صاحب الكمبيوتر) من صاحب محل الصيانة تصليح جهازه -يُعد من باب الإجارة، وهي جائزة شرعًا، ويسمى صاحب المحل أجيرًا مشتركًا؛ لكونه يعمل لجماعة من الناس ولا يختص بمن استأجره، كما أنه ليس لمن استأجره أن يمنعه من العمل لغيره، وحكمه أنه ضامن لما تلف من أجهزة العملاء عنده، سواء كان هذا التلف بفعل يده، أو بفعل يد العاملين عنده (الفنيين).

وأما الفني الذي يعمل في محل الصيانة فهو في علاقته بصاحب المحل أجير خاص؛ لكونه يختص بالعمل عنده دون غيره في وقت الدوام، وحكمه أنه لا يضمن ما تلف بين يديه إلا بالتعدي أو التفريط الحاصل من جهته، فإن كان قد تعدى المتعارف عليه من الفنيات المستقرة في مجال صيانة تلك الأجهزة أو فرَّط ولم يحتَطْ في أمر الصيانة فإنه يضمن ما تلف بتعديه أو تفريطه لصاحب محل الصيانة، أما إذا لم يكن قد تعدى ولا فرَّط فلا ضمان عليه، والقول بحصول تفريط الفني أو تعديه من عدمه إنما يكون بالرجوع إلى أهل الخبرة والمعرفة وأصحاب الدراية في هذا المجال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم تلقيح الحيوان مقابل مال؛ فأنا مهندس مصري الجنسية بالولايات المتحدة الأمريكية، ولدي مزرعة لتربية الخيول العربية الأصيلة، وتوجد في ولاية أخرى مزرعة لتربية الخيول العربية ولديهم حصان عربي أصيل، وقد صرف عليه صاحبه مبلغًا من المال حتى أصبح في مستوى عال، ويريد السائل أن يرسل أحد خيوله من مزرعته إلى هذه المزرعة الأخرى؛ لتنجب من هذا الحصان المشهور لمدة شهرين تقريبًا حتى يتم اللقاح مقابل مبلغ من المال يدفعه السائل لصاحب الحصان وإعادة الخيول إلى مزرعته. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي، وهل هذا حلال أم حرام؟


ما حكم أخذ ما تركه المستأجر بعد انتهاء عقد الإجارة ومغادرة المكان؟ فهناك إحدى الشركات استأجرَت قطعةَ أرضٍ كمخزنٍ للمعدات والمؤن، وبعد انتهاء مدة الإجارة انصرفت الشركة وغادرت المكان، لكنها تركت بعض الأدوات، ومَضَت مدةٌ ولَمْ تَطلُبها، فهل يجوز لصاحب الأرض أن يأخذها لنفسه؟


يقول السائل: دخلت أحد المتاجر لأشتري هاتفًا محمولًا، وبعد اختيار النوع ومعاينته وفحصه والاتفاق عليه، قمت بدفع ثمنه كاملًا، إلا أنه سقط من البائع على الأرض قبل أن أستلمه منه فانكسر، فأعطاني غيره، وأنا أخاف من الظلم؛ فهل يجب عليَّ أن أتحمل شيئًا من ثمن الهاتف المكسور؟


ما حكم تمويل شراء الآلات الصناعية عن طريق البنوك؟ فنحن شركة للاستيراد والتصدير والتوكيلات التجارية، ونقوم حاليًّا بإنشاء وتشغيل خطوط إنتاج وتصنيع مجموعة من المنتجات، ونرغب في معرفة الحكم الشرعي الواضح في تمويل تلك الآلات والمعدات من خلال البنوك، سواء التمويل بنظام التقسيط، أو التأجير التمويلي، وما إذا كان ذلك يعدُّ جائزًا شرعًا، وذلك بخصوص الرسوم والفوائد على مبلغ التمويل.


سائل يسأل عمَّا يأتي: تُوفّي تاجر عن ورثة، وأوصى قبل وفاته رجلًا بقضاء ديونه وتنفيذ وصاياه، فهل للوصي قضاء الديون الثابتة على المتوفى وتنفيذ وصاياه دون إذن من الورثة؛ اعتمادًا على وصية المتوفى ودفاتره، أو لا بُدّ من إثبات ذلك لدى القضاء؟


اشترى السائلُ كراكةً بثمن مؤجل يزيد عن ثمنها المعجل، ويريد تشغيلها، فاتفق مع الأهالي على إيجار تشغيلها الحالّ النقدي المعجل الساعة بخمسة وعشرين جنيهًا، وعلى إيجارها المؤجل الساعة بخمسة وثلاثين جنيهًا. ويسأل عن حكم هذا الاتفاق شرعًا، وهل يدخل في دائرة الربا المحرم؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 نوفمبر 2026 م
الفجر
4 :41
الشروق
6 :9
الظهر
11 : 38
العصر
2:45
المغرب
5 : 8
العشاء
6 :27