27 مارس 2025 م

مفتي الجمهورية في حديثه الرمضاني على قناتَي DMC والناس: الإسلام أقرَّ للمرأة ذمة مالية مستقلة قبل أكثر من 1400 عام، ومنحها الحق في التملك والتصرف في أموالها بحرية دون تبعية للرجل

مفتي الجمهورية في حديثه الرمضاني على قناتَي DMC والناس:  الإسلام أقرَّ للمرأة ذمة مالية مستقلة قبل أكثر من 1400 عام، ومنحها الحق في التملك والتصرف في أموالها بحرية دون تبعية للرجل

أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الإسلام أقر للمرأة ذمة مالية مستقلة، وهو حقٌّ ثابت لها في التملك والتصرف في أموالها دون تبعية للرجل، سواء كان أبًا أو زوجًا أو أخًا.

جاء ذلك في حديثه الرمضاني على قناتي DMC والناس الفضائيتين، حيث شدد على أن هذا الحق تقرر منذ أكثر من 1400 عام، وهو ما يتماشى مع المبادئ الحقوقية والإنسانية الحديثة.

واستشهد المفتي بقول الله تعالى: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ} [النساء: 32]، مؤكدًا أن هذه الآية تدل بوضوح على استقلال الذمة المالية للمرأة، وأن لها مطلق الحرية في إدارة أموالها وإبرام العقود والتجارة والاستثمار دون الحاجة إلى إذن وليها أو زوجها. كما أشار إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «أيها الناس، إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم»، مؤكدًا أن الإسلام لم يميز في ذلك بين الرجل والمرأة، ولم يمنح الرجل حق التصرف في مال المرأة أو التحكم فيه جبرًا أو إكراهًا.

وأوضح مفتي الجمهورية أن الإسلام لم يوجب على المرأة النفقة، حتى لو كانت غنية، وإنما أوجبها على الرجل، وذلك استنادًا إلى قوله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [النساء: 34]. وأكد أن القوامة في الإسلام ليست سلطة، وإنما هي مسؤولية مالية يتحملها الرجل تجاه المرأة.

وأضاف أن الإسلام أعطى المرأة الحق في العمل والكسب المشروع، ولم يفرض عليها العزلة الاقتصادية، بل فتح لها المجال في التجارة والاستثمار بما يتناسب مع وضعها وقدرها. وذكر في ذلك قول الفقيه المالكي القاضي ابن العربي: «إذا ملكت المرأة مالًا، كان لها الحق في التصرف به على الوجه الذي تراه، ما لم يكن في ذلك ضرر بنفسها أو بغيرها».

وحول الادعاء بأن الإسلام يجعل المرأة تابعة ماليًّا للرجل من خلال الإرث، أكد المفتي أن هذه فكرة غير صحيحة، وأن توزيع الميراث في الإسلام يعتمد على معايير عادلة، قد تجعل نصيب المرأة أحيانًا أكبر من نصيب الرجل.

وأشار إلى أن بعض الفقهاء الذين اشترطوا إذن الزوج في بعض التصرفات المالية، إنما جعلوا ذلك في إطار المشورة والمودة، وليس كشرط شرعي ملزم، مستشهدًا بأن الصحابيات كُنَّ يتصرفن في أموالهن بحرية.

وأضاف المفتي أن الإسلام سبق القوانين الحديثة في تقرير الذمة المالية المستقلة للمرأة، مشيرًا إلى أنه حتى القرن التاسع عشر كانت بعض الحضارات الغربية لا تمنح المرأة هذا الحق، حيث كان يُنظر إلى مالها على أنه تابع لزوجها. في حين أن الإسلام منحها هذا الحق منذ أكثر من 1400 عام، وأكد أن راتبها وأموالها ملك لها وحدها، ولا يجوز لزوجها أن يأخذ منها شيئًا إلا برضاها، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه».

وختم المفتي حديثه بالتأكيد على أن استقلال المرأة ماليًّا لا يعني القطيعة بين الزوجين أو التخلي عن مبدأ المودة والرحمة، بل يجب أن يكون ذلك في إطار العلاقة التكاملية التي تقوم على التعاون والتفاهم بين الطرفين، وفق ما قررته الشريعة الإسلامية لضمان الاستقرار الأسري والمجتمعي.

واصل مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وكلية العلوم (بنين) بجامعة الأزهر بالقاهرة، فعاليات الدورة التدريبية المتخصصة في الفلك الشرعي، بمشاركة نخبة من كبار المتخصصين والعلماء في العلوم الفلكية والمناخية، والتي تهدُف إلى التأكيد على أهمية التكامل بين العلوم الشرعية والعلوم الطبيعية، بما يخدم ضبط الأحكام الفقهية المتعلقة بالمواقيت والأهلَّة والعبادات.


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التهنئة إلى فضيلة الشيخ الدكتور، نجاد جرابوس، بمناسبة توليه منصب رئيس العلماء والمفتي العام للمشيخة الإسلامية في البوسنة والهرسك، متمنيًا لفضيلته دوام التوفيق والسداد في أداء مهام منصبه الجديد، وأن يعينه على حمل هذه الأمانة الجليلة، ومواصلة مسيرة خدمة الإسلام والمسلمين.


أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن قضية المشترك الإنساني تقوم على بُعدين متكاملين، أحدهما ديني يتَّصل بالنصوص والتعاليم التي أرست قيم التواصل والتعارف والتعاون بين البشر، والآخر فلسفي يتناول علاقة الذات بالآخر وما تفرضه هذه العلاقة من ضرورة التفاعل والتواصل والتأثير المتبادل، مشيرًا إلى أن الإنسان لا يستطيع أن يعيش منعزلًا عن غيره، وأن التفاعل الحضاري ليس مجرد خيار عابر، وإنما ضرورة إنسانية وتاريخية تفرضها طبيعة الاجتماع البشري، بما يجعل ترسيخ المشتركات الإنسانية مدخلًا أساسيًّا لبناء علاقات أكثر توازنًا بين الشعوب والحضارات.


د. أحمد الصاوي - الذكاء الاصطناعي والهندسة الوراثية.. تحديات جديدة أمام الهوية الأسرية-د. نجاح إسماعيل- حماية الأسرة مقصد شرعي في مواجهة التحولات الفكرية والثقافية- د. محمد العطيوي-الفضاء الرقمي بيئة خصبة لانتشار الأفكار الإلحادية -الشيخ أحمد الأزهري - ترسيخ النموذج المثالي للأسرة عبر التعليم والإعلام والتوعية


زار فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أطفال مستشفى «57357» بمحافظة الإسماعيلية؛ للاطمئنان على أحوالهم ومشاركتهم أجواء الفرحة، بدعوة كريمة من اللواء أركان حرب، نبيل السيد حسب الله، محافظ الإسماعيلية، وبحضور الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور أحمد عصام، نائب محافظ الإسماعيلية، والمهندس أحمد الإسكندراني، السكرتير العام للمحافظة، والعميد محمد فرج شعلان، المستشار العسكري للمحافظة، والسيد عماد عويس، مدير العلاقات الخارجية بالمستشفى، والشيخ عبد الخالق العطيفي، مدير مديرية أوقاف الإسماعيلية، وذلك في إطار احتفالات المحافظة بعيدها القومي.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27