28 مارس 2025 م

مفتي الجمهورية في حديثه الرمضاني على قناتَي dmc والناس: - الطمأنينة هبة إلهية تتحقق بالإيمان وحسن الظن بالله

 مفتي الجمهورية في حديثه الرمضاني على قناتَي dmc والناس:  - الطمأنينة هبة إلهية تتحقق بالإيمان وحسن الظن بالله

أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- أن السكينة والطمأنينة النفسية ليستا مستحيلتين في هذا العصر، رغم ما يشهده من اضطرابات وضغوط نفسية.
جاء ذلك في حديثه الرمضاني على قناتَي DMC والناس الفضائيتينِ، حيث تناول فضيلته السُّبل العملية للوصول إلى راحة القلب وطمأنينة النفس في ظل التحديات المعاصرة.
وأوضح فضيلته أن السكينة في الإسلام هي هبة إلهية يمنحها الله لمن يستحقها، وليست مجرد غياب للمشاكل أو راحة جسدية، بل هي حضور رباني في القلب يبعث الطمأنينة حتى في أشد الأزمات. واستشهد بقول الله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ} [الفتح: 4]، موضحًا أن السكينة نور إيماني ينزل في القلب فيزيده يقينًا وإيمانًا.
وأشار الدكتور نظير عياد إلى النموذج النبوي الفريد في الطمأنينة، حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم رمزًا للسكينة حتى في أشد اللحظات، كما حدث في غار ثور عندما طمأن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قائلاً: {لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} [التوبة: 40]، في إشارة واضحة إلى أن الطمأنينة الحقيقية تكمن في الشعور بمعية الله عز وجل.
وأكد مفتي الجمهورية أن الذِّكر والتقرب إلى الله تعالى هما الغذاء الحقيقي للقلب، ومن يبتعد عن ذكر الله يَعِش في قلق واضطراب دائم، في حين أن من يذكر الله يشعر بالراحة النفسية، مستشهدًا بقوله تعالى: {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28]. وأضاف أن الذِّكر ليس مجرد كلمات تُردد، بل حالة قلبية يعيشها المؤمن، تتصل فيها روحه بالله فتمنحه أمانًا وسكينة.
كما أشار فضيلته إلى أهمية الصلاة والخشوع، مؤكدًا أن الصلاة ليست مجرد عبادة تؤدى، بل هي محطة روحية يعيد فيها الإنسان ترتيب أولوياته وصفاء قلبه، مستذكرًا قول النبي صلى الله عليه وسلم: "أرحنا بها يا بلال"، مما يبرز دور الصلاة في تحقيق الراحة النفسية.
وتطرق فضيلة المفتي إلى أهمية حسن الظن بالله كعبادة قلبية تقود إلى السكينة، موضحًا أن كثيرًا من الناس يعيشون في قلق دائم بسبب الخوف من المستقبل، بينما الإسلام يدعو إلى التوكل على الله والثقة بتدبيره، استنادًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه: "أنا عند ظن عبدي بي"، مما يعني أن من ظن الخير بالله شعر بالطمأنينة حتى قبل تحقق الأمور.
وأضاف فضيلته أن الرضا والقناعة هما من مفاتيح الطمأنينة، مؤكدًا أن السعيد ليس من يملك كل شيء، بل من يرضى بما قسمه الله له. واستشهد بقول النبي r: "ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس"، موضحًا أن التحرر من الشهوات الدنيوية هو سبيل للراحة النفسية.
وشدد مفتي الجمهورية على أهمية تصفية القلب من الحقد والحسد، مشيرًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إياكم والحسد! فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب"، داعيًا إلى التسامح والعفو، لأن القلب المليء بالضغينة لا يمكن أن ينعم بالسكينة.
وفي ختام حديثه، حذر فضيلته من الإفراط في متابعة الأخبار السلبية والانغماس في ضوضاء التكنولوجيا، مؤكدًا أهمية التوازن النفسي والتخفف من الضغوط الرقمية لتحقيق السلام الداخلي. ودعا الجميع إلى العيش في الحاضر بدلًا من القلق على المستقبل، اقتداءً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز"، راجيًا من الله أن يرزق الجميع الطمأنينة والسكينة والراحة النفسية.

يتقدَّم فضيلةُ أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التهنئة إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية «حفظه الله ورعاه» وإلى الشعب المصري العظيم، وإلى الأمتين العربية والإسلامية؛ بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، سائلًا المولى عز وجل أن يعيد هذه الأيام المباركة على الأمة الإسلامية جمعاء بالخير واليُمن والبركات.


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- اليوم الأحد، وفد مؤسسة السلام في العالمين بجمهورية إندونيسيا، الذي يضم 45 داعية ومعلمًا ومدير معهد، برئاسة الدكتور مخلص هاشم، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، والدكتور ريكزا مشهدي، مستشار المؤسسة، والسيد، نزار مشهدي، الأمين العام لمؤسسة السلام في العالمين، وذلك في ختام دورة التأصيل اللغوي ومنهجية الفهم الشرعي التي تلقَّوها في أكاديمية الأزهر العالمية للتدريب.


ينعي فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، فضيلة أ.د. موسى فرحات الزين، أستاذ الحديث وعلومه بكلية أصول الدين والدعوة جامعة الأزهر بالمنصورة، الذي رحل إلى جوار رب كريم بعد مسيرة علمية حافلة بالعطاء وخدمة العلم وطلابه.


الوسائط الرقمية أضعفت جودة التواصل الإنساني داخل البيت وأحلت التفاعل الافتراضي محل الحوار المباشر-الرسائل المختصرة تفتقد لغة الجسد ونبرة الصوت وتزيد من احتمالات سوء الفهم بين الزوجين-نحتاج إلى ضوابط واضحة لاستخدام الهواتف داخل البيت تحفظ التوازن بين التقنية واستقرار الأسرة-إحياء الحوار المباشر بين الزوجين هو الأساس المتين للعلاقة الزوجية السليمة


استطلعَت دارُ الإفتاءِ المصريةُ هلالَ شهرِ رمضان لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وسبعة وأربعين هجريًّا بعد غروب شمس يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من شهر شعبان لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وسبعة وأربعين هجريًّا، الموافق السابع عشر من شهر فبراير لعام ألفين وستة وعشرين ميلاديًّا بواسطة اللِّجان الشرعيةِ والعلميةِ المنتشرةِ في أنحاء الجمهورية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37