13 يوليو 2025 م

د. عباس شومان خلال كلمته في افتتاح برنامج دار الإفتاء لتدريب الصحفيين: العالم الإسلامي ينظر إلى مصر بوصفها القيادة الراعية للشأن الديني وإلى الأزهر الشريف باعتباره المرجعية الكبرى

د. عباس شومان خلال كلمته في افتتاح برنامج دار الإفتاء لتدريب الصحفيين:  العالم الإسلامي ينظر إلى مصر بوصفها القيادة الراعية للشأن الديني وإلى الأزهر الشريف باعتباره المرجعية الكبرى

أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء، أن المنطقة العربية تمر بمرحلة دقيقة تحيط بها التحديات والمخاطر، داعيًا الله أن يحفظ شعوبها من كل سوء، موضحًا أن المؤسسات الدينية في مصر – وعلى رأسها الأزهر الشريف ودار الإفتاء ووزارة الأوقاف – تعمل بروح الشراكة والتكامل، وتعدُّ أي إنجاز تحققه إحدى الجهات الدينية مكسبًا للجميع، كما أن الإخفاق يعد خسارة جماعية.

جاء ذلك خلال كلمة فضيلته في افتتاح أعمال "برنامج تدريب الصحفيين على تغطية القضايا الدينية والإفتائية"، الذي تنظمه دار الإفتاء المصرية تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم.

وأشار فضيلة الدكتور عباس شومان أن هذه الدورة التدريبية ليست فعالية عادية، بل تمثِّل محاولة جادة ومثمرة لتنسيق الجهود في المجال الديني، موضحًا أن هناك حالة تناغم بين المؤسسات الدينية، وأن هذا التناغم ليس وليد اللحظة، بل تدعمه الدولة المصرية، التي ترعى حاليًّا مشروع قانون تنظيم الفتوى، والذي جاء بتوافق بين المؤسسات الدينية الكبرى، ليضمن وحدة الخطاب الديني وتنظيم الفتوى بعيدًا عن الفوضى والعشوائية.

وأضاف فضيلته أننا مقبلون على مرحلة في غاية الدقة، فالمشهد الإفتائي يشهد تسلقًا غير مسؤول من غير المؤهلين، في ظل فوضى تضرب هذا المجال، وهو ما يشكل خطرًا مباشرًا على وعي الناس وسلامة المجتمع، مشيرًا إلى أن العالم الإسلامي ينظر إلى مصر بوصفها القيادة الراعية للشأن الديني، وينظر إلى الأزهر الشريف على أنه المرجعية الكبرى، وهذه مسؤولية جسيمة يجب أن نثبت أمامها أن العلم والمعلومة في موضعهما الصحيح.

كما بين الأمين العام لهيئة كبار العلماء، أن الحديث عن الأزهر هو حديث بالضرورة عن دار الإفتاء ووزارة الأوقاف، فكل من فيها هم أبناء الأزهر الأوفياء، ويقفون على قلب رجل واحد لخدمة الدين والمجتمع.
وخاطب الصحفيين والإعلاميين قائلًا: "إن هذه الدورة موجهة إليكم لأنكم في موقع لا يقل أهمية عن موقع الإمام أو الواعظ، فأنتم صناع الوعي، ويجب أن تكونوا قدوة في الكلمة والموقف، وأن تتحلوا بالأمانة والدقة في كل ما تنقلونه للناس، لا تنجروا وراء ما يعرف بـ"الترند"، فهذه الشهرة الزائفة قد تؤدي في النهاية إلى الابتعاد عن المصداقية وفقدان ثقة الناس".

واختتم حديثه مشددًا على أن من يعمل في مجال نقل الفتاوى لا بد أن يكون على علم بها، ويدرك الفارق بين الرأي والفتوى، فالحرف الواحد قد يغير المعنى، ويؤدي إلى آثار خطيرة على الناس، ونحن في وقت يتطلب الصدق، وإنكار الذات، والتكامل، ونشر ما هو صحيح من دون تحريف أو تهويل.

يُذكر أن حفل افتتاح البرنامج شهد حضور نخبة من القيادات الدينية والفكرية والإعلامية، حيث شارك فيه كلٌّ من فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، وفضيلة الدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء، وفضيلة الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور يوسف عامر، رئيس لجنة الشؤون الدينية والأوقاف بمجلس الشيوخ، والكاتب الصحفي خالد البلشي، نقيب الصحفيين، إلى جانب عددٍ من الإعلاميين والصحفيين المهتمين بالشأن الديني.

برئاسة سماحة الشيخ/ موسى سعيدي، رئيس المجلس الإسلامي الأعلي بدولة زامبيا، وفضيلة الشيخ أحمد بسيوني، مدير مركز الإمام الليث بن سعد لفقه التعايش أمينًا للسر، وضِمن أعمالِ الندوة الدولية الثانية للأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، نظَّم مركزُ الإمام الليث بن سعد لفقه التَّعايُش ورشةً علميةً بعنوان: "التعايُش السلميُّ في مواجهة توظيف النُّصوص لإشعال الحروب"؛ وذلك بمشاركة نُخبة من القيادات الدينية والفكرية والأكاديمية وممثلي المؤسسات الدينية والإعلامية من داخل مصر وخارجها.


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، وفدًا من اتحاد «بشبابها» التابع لوزارة الشباب والرياضة، بمشاركة ممثلين عن 27 محافظة من محافظات الجمهورية، وذلك في إطار تعزيز التعاون المشترك وبحث سُبل دعم المبادرات الهادفة إلى بناء الوعي المجتمعي.


شارك وفد دار الإفتاء المصرية في فعاليات المؤتمر السنوي الخامس والعشرين للمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية حول الأبعاد الاجتماعية والقانونية للذكاء الاصطناعي، بحضور الدكتورة هالة رمضان رئيس المركز، والدكتور وليد رشاد، والدكتور أحمد مجدي حجازي، إلى جانب نخبة من الباحثين والمتخصصين. ونقل الوفد تحيات فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الديار المصرية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء، مؤكداً اهتمام الدار بالقضايا المستجدة في ضوء الثورة التكنولوجية.


ينعى فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الفقيه الكازاخي، فضيلة الشيخ راتبيك حاج نيسانبايولي، أول مفتٍ لجمهورية كازاخستان بعد استقلالها، الذي تولى منصب الإفتاء قرابة عشر سنوات، والذي انتقل إلى جوار ربه بعد رحلة زاخرة بالعطاء العلمي والدعوي، كان لها أثرٌ بارز في إرساء منهج الوسطية، وتعزيز حضور القيم الإسلامية الرشيدة.


نظم مركز سلام لدراسات التطرف ومكافحة الإسلاموفوبيا، اليوم الثلاثاء، ورشة عمل تحت عنوان "الفتوى والقانون الدولي الإنساني: حماية المدنيين بين المقاصد الشرعية والقواعد الدولية"؛ ضمن ثاني أيام عمل الندوة الدولية الثانية للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم والتي تُعقد تحت عنوان "الفتوى وقضايا الواقع الإنساني: نحو اجتهاد رشيد يواكب التحديات المعاصرة"، برعاية كريمة من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 19 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :51
الظهر
12 : 6
العصر
3:1
المغرب
5 : 21
العشاء
6 :42