17 يوليو 2025 م

خلال كلمة فضيلته في حفل تكريم الفائزين بمسابقات "نحلة الأزهر للتهجي" و"فارس المتون" و"المترجم الناشئ"* *مفتي الجمهورية: التنافس في ميدان العلم من سمات الأمم الراقية والأزهر منفتح على اللغات وعلوم العصر انطلاقًا من رسالته العالمية*

خلال كلمة فضيلته في حفل تكريم الفائزين بمسابقات "نحلة الأزهر للتهجي" و"فارس المتون" و"المترجم الناشئ"*  *مفتي الجمهورية: التنافس في ميدان العلم من سمات الأمم الراقية والأزهر منفتح على اللغات وعلوم العصر انطلاقًا من رسالته العالمية*

أكد فضيلة أ.د نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الأزهر الشريف يعزز مكانته العالمية من خلال الدعم المتواصل لمسارات تعلم اللغات وتحصيل علوم العصر، إدراكًا لدوره الحضاري وموقعه القيادي في صناعة الوعي، إذ لم تكتفِ هذه المؤسسة العريقة بحفظ تراثها ونقله، بل أحسنت توظيفه، وجعلت من ميراثها وسيلة للانفتاح المنضبط على الآخر، وأداةً لفهم الواقع، ومفتاحًا للمستقبل، مؤكدًا أن ما نشهده اليوم من فعاليات ليس احتفاءً بالفائزين فحسب، بل إعلانٌ صريحٌ عن رؤيةٍ واعية تؤمن بأن المعرفة قوة، وأن اللسان المفتوح على لغات العالم ما هو إلا تجسيد لرسالة الأزهر العالمية التي تجاوزت حدود المكان والزمان.

وأوضح فضيلة مفتي الجمهورية، أن هذه المسابقات تنبع من فلسفة التنافس الشريف الذي جاءت به شريعة الإسلام، واعتبرته من دلائل الهمم العالية والعقول المتقدة، فالتسابق إلى ميادين العلم من أكرم ما يتسابق فيه الناس، وأشرف ما تتنافس فيه الأجيال،  وهو تنافس لا يقوم على الحفظ وحده، بل يمتد إلى الإتقان، وحسن الفهم، وجمال النطق، ودقة الأداء، والتفاعل مع النصوص والمعاني، بما يعكس نضجًا علميًّا وتكوينًا معرفيًّا يليق بالانتماء إلى الأزهر، ويترجم قيمه في ساحات الواقع.

وأضاف فضيلة المفتي أن ما يظهر خلال هذا اللقاء من نماذج متميزة يعكس حجم الجهد الذي تبذله المؤسسة الأزهرية العريقة في إعداد هذا الجيل، الذي يحفظ المتون بتمكن، ويجيد النطق بلغات عدة، ويجمع بين مهارات التعبير، وسعة الأفق، وعمق الاستيعاب، فهؤلاء الطلاب بكل ما يحملونه من طاقات، هم مرآة الأزهر حين يكون في أبهى صوره، رصينًا في لغته، متجددًا في رؤاه، ثابتًا في مبادئه، متحركًا في أدواته، وبالتالي فهو ليس نتاج صدفة عابرة، بل ثمرة مشروع واعٍ يرى في النشء رأس مال الأمة، وأولوية المرحلة، ومفتاح النهضة.

واختتم فضيلة المفتي كلمته بالتأكيد على أن حماية العقول هي من أوجب واجبات الأزهر وهي مسؤولية لا تسبقها مسؤولية، فبناء الإنسان يبدأ من بناء وعيه، وتوجيه طاقته نحو ما ينفعه وينفع أمته، ولم يتخلَّ الأزهر يومًا عن هذه الرسالة، ولن يتوانى عن أداء دوره في رعاية العقل، وصون اللسان، وتحصين الذهن، وغرس القيم. وما تحتضنه هذه المسابقات من مضامين، وما تكشفه من مواهب، هو امتداد طبيعي لمؤسسة جعلت من العلم رسالة، ومن الكلمة ميثاقًا، ومن النشء مشروع أمة لا تعرف إلا المجد، ولا ترضى بغيره بديلًا.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها فضيلة مفتي الجمهورية في حفل تكريم الفائزين بمسابقات "نحلة الأزهر للتهجي" و"فارس المتون" و"المترجم الناشئ" بمشاركة فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، والأستاذ الدكتور، سلامه داوود، رئيس جامعة الأزهر،  والأستاذة الدكتورة نهلة الصعيدي، مستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين، عميدة كلية العلوم الإسلامية للوافدين، والشيخ، أيمن عبدالغني، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، وعدد من علماء الأزهر الأجلاء وطلابه النابغين.

في إطار الدورة التي تنظمها دار الإفتاء المصرية للتعريف بالقضية الفلسطينية، ألقى أ.د  محمد الورداني، أستاذ الإعلام المساعد بكلية الإعلام جامعة الأزهر ، محاضرة بعنوان «دور الإعلام الرقمي في القضية الفلسطينية»، أكد خلالها أن المنصات الرقمية لم تعد مجرد وسيلة لنقل الأخبار، بل أصبحت شريكًا مباشرًا في تشكيل السرديات الدولية وصناعة الرأي العام العالمي.


شمولية الإسلام إطار متكامل لتنظيم حياة الفرد والمجتمع وتحقيق الاستقرار-عالمية الرسالة الإسلامية تعزِّز قيم الرحمة والتعايش والتسامح بين البشر-تطوير الخطاب الدعوي ضرورة لمواكبة التحولات الرقْمية وتحديات الذكاء الاصطناعي-المؤسسات الدينية المصرية تقود جهودًا متكاملة لترسيخ الوسطية ومواجهة الفكر المنحرف-التعاون الإنساني بين الأديان يمثل ركيزة أساسية لبناء الإنسان المعاصر-الخطاب الديني الرشيد يسهم في حماية الهُوية وتعزيز الأمن المجتمعي-مؤتمر اليوم يعكس الدَّور العلمي والوطني للأزهر في بناء الوعي ومواجهة التحديات


مفتي الجمهورية:-إدراك أبعاد القضية الفلسطينية ليس ترفًا فكريًّا بل فريضة دينية وضرورة أخلاقية يجب أن تتحول إلى سلوك عملي ومنهج حياة-مصر تنظر للقضية الفلسطينية بوصفها قضية مصيرية تمس الوجود وترتبط ارتباطا وثيقًا بالأمن القومي المصري وبالهموم الإنسانية-دار الإفتاء ليست بمعزل عن الواقع.. ونقف بكل قوة أمام التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية باعتبارها قضية حق أصيل-دورة التعريف بالقضية الفلسطينية تستهدف تصحيح المفاهيم ووضع الحقائق في مسارها الصحيح لتكون مادة حاضرة في البحث والكتابة والخطاب الديني-مندوب فلسطين الدائم لدى جامعة الدول العربية:-الاحتلال دمَّر 75% من البنية التحتية في غزة واستهدف 700 مسجد و3 كنائس في حرب إبادة جماعية تهدف للقضاء على الشعب الفلسطيني.


في إطار دورها العلمي والتوعوي، وحرصها على تعزيز الفهم المنهجي لقضايا الفقه ذات الصلة بالواقع الاقتصادي والاجتماعي، نظمت دار الإفتاء المصرية محاضرة بعنوان: "الآثار الاقتصادية للمواريث على توزيع الثروة"، وذلك ضمن دورة "المواريث المتقدمة"، وألقى المحاضرة الدكتور محمد أبو شادي وزير التموين والتجارة الداخلية المصري الأسبق، مستعرضًا الرؤية الاقتصادية الكامنة وراء التشريع الإسلامي للمواريث.


في لقاء فكري عكس حيوية المنهج المصري وقدرته على ترسيخ قيم السلام المجتمعي والعيش المشترك، انطلقت فعاليات ندوة: «من قلب القاهرة إلى العالم.. قراءة في الأنموذج المصري للتسامح والتعددية الفكرية»، وذلك ضمن البرنامج الثقافي لجناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، بالتزامن مع الاحتفال بـاليوم العالمي للتعايش، وقد جاءت الندوة لتسلِّط الضوء على التجربة المصرية بوصفها أنموذجًا راسخًا في مواجهة التطرف، ومنارةً تصدر للعالم مفاهيم المواطنة، والتعايش، والعيش المشترك، في إطار يجمع بين المرجعيات الدينية والإنسانية، ويعكس خصوصية النسيج الوطني المصري.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 27 أبريل 2026 م
الفجر
4 :42
الشروق
6 :16
الظهر
12 : 53
العصر
4:29
المغرب
7 : 30
العشاء
8 :53