07 أكتوبر 2025 م

خلال كلمة فضيلته في ندوة بعنوان«الإدمان وارتباطه بانهيار القيم» لطلاب المدرسة الفنية العسكرية لعلوم الصناعة بالقاهرة .. مفتي الجمهورية يؤكد: الشباب عماد الأمة وسواعد نهضتها فاحرصوا على سلامة عقلكم وأخلاقكم

خلال كلمة فضيلته في ندوة بعنوان«الإدمان وارتباطه بانهيار القيم» لطلاب المدرسة الفنية العسكرية لعلوم الصناعة بالقاهرة .. مفتي الجمهورية يؤكد:  الشباب عماد الأمة وسواعد نهضتها  فاحرصوا على سلامة عقلكم وأخلاقكم

أكد فضيلة أ.د.نظير محمد عياد مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الحديث عن مخاطر الإدمان، ضرورة حياتية وفريضة دينية، وأن المحافظة على العقل والجسد والأخلاق أساس مجتمع آمن ومتماسك ومستقر، حيث أن الإدمان هو البوابة لكل طريق منحرف وشاذ، وأنه الأداة التي يتسلح بها أعداء الوطن للإجهاز عليه، من خلال القضاء على شبابه، الذين هم سواعد نهضته وعماد قوته، محذرًا  من الانجرار في هذا الطريق الذي يفقد الإنسان صوابه وأخلاقه ويصبح عبئًا على نفسه ووطنه، لافتًا إلى أن آثار هذه المخدرات تتعدى الفرد لتطال الأسرة والمجتمع، مهددة الأمن القومي والقيم الاجتماعية والدينية.

جاء ذلك خلال خلال كلمة فضيلته في ندوة «الإدمان وارتباطه بانهيار القيم المجتمعية» لطلاب مدارس محافظة القاهرة، في إطار برنامج التوعية الطلايىة التي تنظمها وزارة التربية والتعليم.

وأشار فضيلته، إلى أن جميع الشرائع والرسالات جاءت لتنظيم علاقة الإنسان بربه وبالمجتمع، وحثت على احترام العقل والمحافظة على الجسد، وبيان القيم والأخلاق التي تبني مجتمعًا آمنًا ومستقرًا، موضحًا أن أول أبواب الفساد الأخلاقي يبدأ من غياب العقل، وأن الإدمان لا يتوقف على المخدرات فقط، بل يتعداها إلى انتشار الشائعات والرذائل وسوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أهمية شعور الإنسان بمراقبة ربه وأنه سيد هذا الكون، فلا يحقر نفسه ولا ينزل عن المكانة التي وضعه الله فيها.

ولفت فضيلة المفتي إلى أن الإدمان لا يهدد الفرد فحسب، بل يستهدف كيان الأمة بأسرها، إذ يضرب عمقها القيمي والأخلاقي ويعطل طاقاتها الإنتاجية، مشيرًا إلى أن الوطن لا يُبنى إلا بسواعد شبابه الواعي المحافظ على عقله وأخلاقه، وأن كل شاب هو مشروع قائد إذا امتلك الوعي والإرادة، داعيًا إلى إدراك خطورة الحرب الخفية التي تُشن على العقول من خلال بث السموم الفكرية والسلوكية، مؤكدًا أن مواجهة هذه الحرب تكون بالعلم والإيمان والانتماء الصادق، لا بالانسياق وراء المغريات الزائفة التي تُهلك الجسد وتفسد الضمير.

كما شدد فضيلته على أن بناء الوعي لا يتحقق إلا بتكامل دور الأسرة والمدرسة والإعلام والمؤسسات الدينية، مشيرًا إلى أن التنشئة السليمة تبدأ من البيت الذي يغرس القيم ويحصن الأبناء من الانحراف، وأن المدرسة تُكمل هذا الدور بتربية العقول على التفكير السليم واحترام الذات، داعيًا إلى جعل الحوار والمصارحة أساس العلاقة بين الأجيال، فالكلمة الطيبة والنصيحة الصادقة هما أول خطوط الدفاع في مواجهة الإدمان، مؤكدًا أن حماية الشباب مسؤولية وطنية مشتركة لا تقل أهمية عن حماية الحدود.

من جانبها أعربت الدكتورة إيمان حسن، رئيس الإدارة المركزية للأنشطة الطلابية بوزارة التربية والتعليم، عن شكرها وتقديرها لفضيلة مفتي الجمهورية على كلمته المؤثرة، التي لامست عقول وقلوب الطلاب، مؤكدة أن الندوات التي تعقدها دار الإفتاء في مدارس الجمهورية تحمل رسالة توعوية رفيعة المستوى وتقدم أنموذجًا متكاملًا للتعاون بين المؤسسات التعليمية والدينية في حماية المجتمع من الظواهر السلبية، مشيرة إلى أن مثل هذه اللقاءات تُعد من أنجح الوسائل لترسيخ ثقافة الوعي والانضباط الفكري والأخلاقي بين الطلاب ودعم دور المدرسة في بناء شخصية المواطن الصالح الذي يدرك مسؤوليته تجاه وطنه.

وفي ختام اللقاء، قدمت الدكتورة همت إسماعيل أبو كيلة، درع مديرية التربية والتعليم لفضيلة المفتي؛ تقديرًا لجهوده المستمرة في دعم القيم والمبادئ الأخلاقية ونشر الوعي بين الشباب، معربة عن امتنانها لحرصه على التواصل المباشر مع الطلاب والاستماع إلى تساؤلاتهم وإرشادهم نحو الطريق الصحيح لبناء الذات وحماية الوطن.

يتقدَّم فضيلةُ أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التهنئة إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية «حفظه الله ورعاه» وإلى الشعب المصري العظيم، وإلى الأمتين العربية والإسلامية؛ بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، سائلًا المولى عز وجل أن يعيد هذه الأيام المباركة على الأمة الإسلامية جمعاء بالخير واليُمن والبركات.


في سياق البرنامج العلمي لدورة المواريث المتقدمة بدار الإفتاء المصرية عُقدت محاضرة متخصصة للأستاذة الدكتوره، نهلة الصعيدي، مستشار شيخ الأزهر لشئون الوافدين بعنوان الجوانب البيانية والبلاغية لنصوص المواريث، حيث قدّمت طرحًا علميًّا انتقل من الإطار الفقهي الحسابي إلى فضاء التحليل البياني والبلاغي، مؤكدة أن نصوص المواريث تمثل خطابًا تشريعيًّا محكمًا يجمع بين العقيدة واللغة والتربية، ويجسد مفهوم العدل في صورته المتكاملة، بما يعكس دقة البناء القرآني في تنظيم الحقوق المالية والأسرية.


أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الحديث عن الوعي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بواقع الناس، وأن المجتمعات المعاصرة تعيش واقعًا شديد التعقيد في ظل تجاوز الحدود الزمانية والمكانية نتيجة السيولة الأخلاقية المصاحبة للتطور التكنولوجي، وهو ما يستدعي إنتاج خطاب منضبط ينفتح على الأدوات التقنية، ويحقق نوعًا من الانضباط الرشيد الذي يحمي الإنسان وهويته ويصون كرامته ويحافظ على الأوطان.


نشاط مكثَّف لفضيلة مفتي الجمهورية إعلاميًّا ومَيدانيًّا على مدار الشهر الكريم -خدمات إفتائية على مدار اليوم للوفاء بحاجة السائلين شفويًّا وهاتفيًّا وإلكترونيًّا ومن خلال فروع الدار في محافظات مصر-لأول مرة .. دار الإفتاء تقدم مسلسل كارتوني "أنس AI" على شاشات الشركة المتحدة والتلفزيون المصري-مجالس إفتائية في مساجد مصر الكبرى-لقاءات إعلامية لأمناء الفتوى في الفضائيات والإذاعات المتنوعة-بوابة خاصة بشهر رمضان تُعنى بنشر كل ما يهم الصائمين-حملات إفتائية توعوية عبر منصات السوشيال ميديا الخاصة بالدار-بث مباشر على الصفحة الرسمية لدار الإفتاء من الأحد للخميس ١ ظهرًا


في ذكرى تأسيس إذاعة القرآن الكريم، نقف وقفة تقدير واعتزاز أمام واحدة من أعظم المنارات الإعلامية والدعوية التي أضاءت للعالم طريق الهداية، وأسهمت في نشر كتاب الله تعالى بصوتٍ خاشعٍ وأداءٍ متقن، فكانت بحق أول جمعٍ صوتيٍّ منظمٍ للقرآن الكريم بعد عصر النبوة، وأحد أبرز تجليات العناية الإلهية بحفظ الذكر الحكيم.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37