08 نوفمبر 2025 م

القوافل الإفتائية تواصل نشاطها في شمال سيناء وأمناء الفتوى يلقون خطب الجمعة بثلاثة مساجد لنشر الوعي وتصحيح المفاهيم

القوافل الإفتائية تواصل نشاطها في شمال سيناء وأمناء الفتوى يلقون خطب الجمعة بثلاثة مساجد لنشر الوعي وتصحيح المفاهيم

واصلت دار الإفتاء المصرية إرسال قوافلها الإفتائية إلى محافظة شمال سيناء ضمن القوافل الدعوية المشتركة بالتعاون مع الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، حيث شملت فعاليات القافلة مدن الشيخ زويد والجورة ورفح، في إطار التعاون المستمر بين المؤسسات الدينية لنشر الوعي وتصحيح المفاهيم وتعزيز القيم الأخلاقية والمجتمعية.

وشهدت القافلة تنظيم عدد من الندوات والمحاضرات والدروس الدعوية في مساجد المحافظة، إلى جانب خطبة الجمعة التي تناولت موضوع «إدمان الأطفال لمواقع السوشيال ميديا»، وهو أحد القضايا المعاصرة التي تمس الأسر والمجتمعات وتؤثر في النشء سلوكيًا وتربويًا.

وألقى أعضاء القافلة من دار الإفتاء المصرية خطب الجمعة بعدد من مساجد شمال سيناء، حيث ألقى فضيلة الشيخ إبراهيم عبدالسلام أمين الفتوى بدار الإفتاء خطبة الجمعة بمسجد السلام بمنطقة بغداد، وفضيلة الشيخ محمد خميس أمين الفتوى بمسجد بغداد، وفضيلة الشيخ أسامة محمد فتحي أمين الفتوى بمسجد الرحمن بمنطقة الريسان.

وتناول أمناء الفتوى في خطبهم التحذير من مخاطر الاستخدام المفرط لمواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين أنها قد تتحول من نعمةٍ إلى نقمةٍ إذا أسيء استعمالها، لما تسببه من ضياع للأوقات وتفكك للعلاقات الأسرية وانتشار للغيبة والنميمة الإلكترونية وترويج للمظاهر السلبية المرفوضة دينيًا وأخلاقيًا.

وأوضحوا أن إدمان السوشيال ميديا يسهم في تفكك النسيج المجتمعي ويغرق الأفراد في عزلة عن الواقع، كما يُمكّن غير المتخصصين من تصدُّر المشهد والإفتاء بغير علم، محذرين من خطورة ذلك في ضوء قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾.

ودعا أمناء الفتوى الآباء والأمهات إلى ضرورة متابعة استخدام أبنائهم للتكنولوجيا وتقنين أوقات الجلوس أمام الشاشات، مؤكدين أن انغماس الأطفال في مواقع التواصل الاجتماعي يؤدي إلى فقدانهم الدفء الأسري وإصابتهم بمشكلات نفسية وصحية، فضلًا عن ضعف التحصيل الدراسي وانعدام الثقة بالنفس والشعور بالوحدة والعزلة نتيجة المقارنات الوهمية والمحتويات غير الأخلاقية المنتشرة عبر تلك المنصات.

وأكدوا أن الحل لا يكمن في الرفض المطلق للتكنولوجيا، بل في التوازن والاعتدال في استخدامها، مشيرين إلى ضرورة توظيفها لخدمة العلم والتواصل ونشر القيم الإيجابية، وأن حماية الأطفال من مخاطر الإدمان الإلكتروني مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية.

واختُتمت خطب الجمعة بالتأكيد على أهمية غرس الوعي الديني في نفوس الأبناء، والحرص على تربيتهم تربية صالحة تحميهم من الانحرافات السلوكية والفكرية، استجابةً لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "كلكم راعٍ وكلكم مسؤولٌ عن رعيته".

وتأتي هذه القوافل في إطار جهود دار الإفتاء المصرية المستمرة بالتعاون مع الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف لتعزيز الوعي الديني ونشر القيم الأخلاقية، ومواجهة الفكر المتطرف، وترسيخ روح الانتماء الوطني لدى أبناء سيناء.

شهد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، احتفال وزارة الأوقاف المصرية، بذكرى فتح مكة، بمسجد العلي العظيم بمنطقة ألماظة، بمحافظة القاهرة، في أجواء إيمانية وروحية تبرز مكانة هذه المناسبة العظيمة في التاريخ الإسلامي وما تحمله من قيم العفو والتسامح وأهمية ترسيخ السلم المجتمعي.


أكَّد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الحديث اليوم يدور حول أحد الموضوعات المتصلة بهذا الشهر الكريم وهو واحد من الأحداث التي غيَّرت الواقع وبدَّلت الحال، وأن استدعاء هذا الحدث لا ينفصل عن نفحات رمضان الإيمانية، وقد قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾ فإذا توقفنا أمام حدث العاشر من رمضان نجد أن هذه الآية كانت الركيزة الأساسية لتحقيق النصر إذ تتحدث عن تربية وترقٍّ وانتقال من حال إلى حال.


أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الوعي الديني المستنير هو الذي يرى في الوطن قبلة للعمل، وفي الشريعة مظلة للتعايش، وفي العلم فريضة للنهضة، مشددًا على أن بناء الإنسان في الجمهورية الجديدة يبدأ من تصحيح المفاهيم، وإعمال العقل، وترسيخ الفهم الرشيد للنصوص والواقع معًا.


شهد جناح دار الإفتاء المصرية، ضمن فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، إقبالًا جماهيريًّا ملحوظًا من الباحثين والمثقفين وقطاع واسع من الشباب، حيث تصدر عدد من الإصدارات الفقهية والفكرية قائمة الكتب الأكثر بيعًا منذ انطلاق المعرض، في مؤشر يعكس ثقة الجمهور بالمنهج الوسطي الرصين الذي تتبنَّاه دار الإفتاء.


في سياق البرنامج العلمي لدورة المواريث المتقدمة بدار الإفتاء المصرية عُقدت محاضرة متخصصة للأستاذة الدكتوره، نهلة الصعيدي، مستشار شيخ الأزهر لشئون الوافدين بعنوان الجوانب البيانية والبلاغية لنصوص المواريث، حيث قدّمت طرحًا علميًّا انتقل من الإطار الفقهي الحسابي إلى فضاء التحليل البياني والبلاغي، مؤكدة أن نصوص المواريث تمثل خطابًا تشريعيًّا محكمًا يجمع بين العقيدة واللغة والتربية، ويجسد مفهوم العدل في صورته المتكاملة، بما يعكس دقة البناء القرآني في تنظيم الحقوق المالية والأسرية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37