01 يناير 2017 م

الإمام أبو حنيفة وحاله مع القرآن

الإمام أبو حنيفة وحاله مع القرآن


الإمام أبو حنيفة واسمه النعمان بن ثابت الكوفي ومولده سنة 80ه، فقيه العراق، وأحد أئمة الإسلام، والسادة الأعلام، وأحد الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب المتنوعة، وهو أقدمهم وفاةً؛ لأنه أدرك عصر الصحابة، ورأى أنس بن مالك، قيل: وغيره، وذكر بعضهم أنه روى عن سبعة من الصحابة.

وقد كان الإمام عابدًا زاهدًا ورعًا تقيًّا، وكان له مع القرآن حال، فقد روي عنه مع كثرة ما له من مهامَّ من فتوى وعلم وفقه أنه كان يختم القرآن في ركعة واحدة ويقوم به الليل كله، فقد قال عنه مسعر بن كدام:

"دخلت المسجد، فرأيت رجلًا يصلي فاستحليت قراءته، فوقفت حتى قرأ سبعًا، فقلت: يركع، ثم بلغ الثلث، فقلت: يركع، ثم بلغ النصف، فلم يزل على حاله حتى ختم القرآن في ركعة، فنظرت فإذا هو أبو حنيفة". وكان الإمام أبو حنيفة يقول: "ربما قرأت في ركعتَي الفجر حزبين من القرآن"، وقال خارجة بن مصعب: "ختم القرآن في ركعة أربعة من الأئمة: عثمان بن عفان، وتميم الداري، وسعيد بن جبير، وأبو حنيفة رضي الله عنهم". وقال أسد بن عمرو: "صلى أبو حنيفة فيما حفظ عليه صلاة الفجر بوضوء العشاء أربعين سنة، فكان عامة الليل يقرأ جميع القرآن في ركعة، وكان يُسمع بكاؤه بالليل حتى يرحمه جيرانه، وحُفظ عليه أنه ختم القرآن في الموضع الذي توفي فيه سبعة آلاف مرة". وقال حماد بن أبي حنيفة: لما غسَّل الحسن بن عمارة أبي، قال: "غفر الله لك! لم تفطر منذ ثلاثين سنة، ولم تتوسد يمينك بالليل منذ أربعين سنة، ولقد أتعبت من بعدك، وفضحت القراء"، وعن القاسم بن معن: "أن أبا حنيفة قام ليلةً يردد قوله تعالى: ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ [القمر: 46]، ويبكي، ويتضرع إلى الفجر"، وعن مليح قال: حدثني أبو حنيفة رضي الله عنه قال: "ما في القرآن سورة إلا قد أوترت بها".

هذه الروايات تعكس لنا حال الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه مع القرآن، ومن هو الإمام أبو حنيفة! هو من كان يقضي يومه في العلم والفتوى، ثم يأتـي في الليل ويخلو بربه ويقرأ القرآن في ركعة، وقد يأتي على آية فيظل يرددها حتى يطلع الفجر، حتى قال عنه أحد العلماء في عصره: رأيت أبا حنيفة يجلس للناس جميع النهار فقلت: متى يتفرغ هذا لعبادة ربه؟ فتعاهدته يصلي العشاء مع الناس ودخل داره، فلما تفرَّق الناس خرج إلى المسجد فصلى إلى قريب من الصبح، فتعاهدته ليالي وكان ذلك دأبه، فرحم الله الإمام أبا حنيفة، فقد كانت وفاته سنة 150ه، وصُلي عليه ببغداد ست مرات لكثرة الزحام، وقبره هناك رحمه الله.

المصادر:
- سير أعلام النبلاء للذهبي. – مناقب الإمام أبي حنيفة وصاحبيه للذهبي.
- البداية والنهاية لابن كثير. – أخبار أبي حنيفة وأصحابه للصَّيمَري.

 

هو الإمام الحافظ، حجَّة الإسلام، مُسلم بن الحجاج أبو الحسين القشيري النيسابوري، ولد سنة 204هـ، صاحب الكتاب المشهور "صحيح مُسلم".


الإمام الغزالي هو الشيخ الإمام، البحر حجة الإسلام، أعجوبة الزمان، إمام أئمة الدين، من لم ترَ العيون مثله، رباني الأمة، ومجتهد زمانه وعين وقته وأوانه، ومن شاع ذكره في البلاد واشتهر فضله بين العباد، فقد قيل عنه إنه إذا ذكر الإمام الغزالي فلم يذكر رجل واحد وإنما هو مجموعة رجال؛ وذلك لأنه ما وُجد علم إلا ووجد للإمام الغزالي فيه باع، فهو الأصولي الحاذق والفقيه الباهر والمتكلم البارع وإمام السنة وحامي حماها والاجتماعي الخبير بأحوال الناس والمربي الفاضل والصوفي الزاهد، فهو دائرة معارف عصره.


الإمام الطبري هو: محمد بن جرير كان أحدَ أئمةِ العلماء، يُحكَم بقوله، ويُرجَع إلى رأيه؛ لمعرفته وفضله، وكان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحدٌ من أهل عصره، وكان حافظًا لكتاب الله، عارفًا بالقراءات، بصيرًا بالمعاني، فقيهًا في أحكام القرآن، عالمًا بالسنن وطرقِها، وصحيحِها وسقيمِها، وناسخِها ومنسوخِها، عارفًا بأقوال الصحابة والتابعين، ومَنْ بعدهم من الخالفين في الأحكام، ومسائل الحلال والحرام، عارفًا بأيام الناس وأخبارِهِم.


الإمام البخاري رضي الله عنه، هو أبو عبد الله محمد بن أبي الحسن إسماعيل بن إبراهيم البخاري، علم من أعلام الأمة الإسلامية، وكتابه "الجامع الصحيح" من أعظم الكتب وأشهرها وأهمها في صيانة حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. كان البخاري رحمه الله تعالى ذا ذاكرة حافظة وعلم عريض وذكاء متَّقد، وقد ولد رضي الله عنه بمدينة بُخَارَى، حوالي سنة 194هـ.


هو أبو عبد الله الحارث بن أسد البغدادي المحاسبي، كان من العلماء الصالحين، وله مؤلفات في الزهد والتصوف، من أشهرها: "الرعاية لحقوق الله" و"التوهم". وكان رضي الله عنه شديد الورع، وما يُرْوَى عن مواقفه في هذا الباب يندُر أن يوجد له نظير في أحوال الناس، حتى الصالحين منهم.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27