01 يناير 2017 م

الإمام الغزالي وموقفه يوم وفاة الشيخ نصر المقدسي

الإمام الغزالي وموقفه يوم وفاة الشيخ نصر المقدسي

الإمام الغزالي هو الشيخ الإمام، البحر حجة الإسلام، أعجوبة الزمان، إمام أئمة الدين، من لم ترَ العيون مثله، رباني الأمة، ومجتهد زمانه وعين وقته وأوانه، ومن شاع ذكره في البلاد واشتهر فضله بين العباد، فقد قيل عنه إنه إذا ذكر الإمام الغزالي فلم يذكر رجل واحد وإنما هو مجموعة رجال؛ وذلك لأنه ما وُجد علم إلا ووجد للإمام الغزالي فيه باع، فهو الأصولي الحاذق والفقيه الباهر والمتكلم البارع وإمام السنة وحامي حماها والاجتماعي الخبير بأحوال الناس والمربي الفاضل والصوفي الزاهد، فهو دائرة معارف عصره.

ولقد كان للإمام الغزالي رحلات في طلب العلم منها رحلته إلى دمشق فمكث بها فترة ثم رحل إلى بيت المقدس، ثم عاد إليها، فكان حاله فيها أنه كان يكثر الجلوس في زاوية الشيخ نصر المقدسي بالجامع الأموي المعروفة اليوم بالغزالية نسبة إليه، وكانت تعرف قبله بالشيخ نصر المقدسي، وكانت له مواقف في رحلته هذه، منها ما قيل: "أنه قصد الاجتماع بالشيخ نصر المقدسي وأنه لم يدخل دمشق إلا يوم وفاته، فصادف أنه دخل إلى الجامع وهو لابس زي الفقراء، فاتفق جلوسه في الزاوية المشار إليها، وبعد هنيهة -أي وقت قصير- أتى جماعة من طلبة العلم وشاكلوه -أي وافقوه- في العلوم بعد أن تأملوه ونظروا إليه مليًّا، فوجدوه بحرًا لا ينزف -أي بحرًا من العلم لا ينتهي. فقال لهم: ما فعل الشيخ نصر المقدسي؟ قالوا: توفي وهذا مجيئنا من مدفنه، وكان لما حضرته الوفاة سألناه من يخلفك في حلقتك فقال: إذا فرغتم من دفني فعودوا إلى الزاوية تجدوا شخصًا أعجميًّا -ووصفك لنا- أقروه منى السلام، وهو خليفتي". وقد قيل: "إنه صادف دخوله يومًا المدرسة الأمينية فوجد المدرس يقول: قال الغزالي، وهو يدرس من كلامه، فخشي الغزالي على نفسه العجب ففارق دمشق".

ففي هذين الموقفين نرى مدى شهرة الإمام الغزالي عليه رحمة الله التي عُرف بها في ربوع الأرض من كثرة علمه ورفعة شأنه، وعلوه على أقرانه في عصره، حتى قيل إنه لم ترَ العين مثله، فما الذي أوصل الإمام الغزالي إلى هذه الحالة؟ إنما هو العلم، والاجتهاد والسعي للوصول إلى ذلك مع الإخلاص في طلب العلم لله لا لغيره، ورحم الله الإمام كان يقول: طلبنا العلم لغير الله فأبى أن يكون إلا لله، وقد وكان والده رحمه الله يغزل الصوف ويبيعه في دكانه بطوس، فلما حضرته الوفاة وصى به وبأخيه أحمد إلى صديق له متصوف من أهل الخير، وقال له: إن لي لتأسفًا عظيمًا على تعلم الخط وأشتهي استدراك ما فاتني في ولدَيَّ هذين، فعلِّمهما ولا عليك أن تنفذ في ذلك جميع ما أخلفه لهما، فخير زاد هو العلم، وقد كان ما تمناه والده فوصل الإمام إلى أن كان حجة الإسلام ومحجة الدين التي يتوصل بها إلى دار السلام، جامع أشتات العلوم والمبرز في المنقول منها والمفهوم، فرحم الله الإمام الغزالي.

المصادر:
- تاريخ بغداد وذيله للذهبي.
- طبقات الشافعية الكبرى للسبكي.
- سيرة الغزالي عبد الكريم العثمان.

الإمام الحافظ الحجة القدوة محمد بن رافع بن أبي زيد، واسمه سابور، ولد بعد سنة 170هـ، ومات في ذي الحجة، سنة 245هـ. حَدَّثَ عنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، والترمذي في تصانيفهم، وكانت له هيبة ومكانة كبيرة بين العلماء؛ قال جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ: "ما رأيت من المحدثين أّهْيَبَ من محمد بن رافع، كان يستند إلى الشجرة الصنوبر في داره، فيجلس العلماء بين يديه على مراتبهم، وأولاد الطاهرية ومعهم الخدم، كأن على رؤوسهم الطير، فيأخذ الكتاب، ويقرأ بنفسه، ولا ينطق أحد، ولا يتبسَّم إجلالًا له".


الإمام الطبري هو: محمد بن جرير كان أحدَ أئمةِ العلماء، يُحكَم بقوله، ويُرجَع إلى رأيه؛ لمعرفته وفضله، وكان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحدٌ من أهل عصره، وكان حافظًا لكتاب الله، عارفًا بالقراءات، بصيرًا بالمعاني، فقيهًا في أحكام القرآن، عالمًا بالسنن وطرقِها، وصحيحِها وسقيمِها، وناسخِها ومنسوخِها، عارفًا بأقوال الصحابة والتابعين، ومَنْ بعدهم من الخالفين في الأحكام، ومسائل الحلال والحرام، عارفًا بأيام الناس وأخبارِهِم.


الإمام أبو حنيفة واسمه النعمان بن ثابت الكوفي ومولده سنة 80ه، فقيه العراق، وأحد أئمة الإسلام، والسادة الأعلام، وأحد الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب المتنوعة، وهو أقدمهم وفاةً؛ لأنه أدرك عصر الصحابة، ورأى أنس بن مالك، قيل: وغيره، وذكر بعضهم أنه روى عن سبعة من الصحابة. وقد كان الإمام عابدًا زاهدًا ورعًا تقيًّا، وكان له مع القرآن حال، فقد روي عنه مع كثرة ما له من مهامَّ من فتوى وعلم وفقه أنه كان يختم القرآن في ركعة واحدة ويقوم به الليل كله، فقد قال عنه


شخصية هذه السطور العالم الفذ محمد بن علي التَّهانوي، واسمه محمد أعلى بن علي بن حامد بن صابر الحنفي العمري التهانوي، ولد -على وجه التقريب- نهاية القرن الحادي عشر الهجري/ الثامن عشر الميلادي، واشتهر بالتهانوي نسبة إلى بلدةٍ صغيرةٍ "تهانة بهون" من ضواحي مدينة دلهي بالهند، وإليها يُنسب عدد من العلماء، وقد كان المناخ العلمي في الهند متقدِّمًا في هذه الفترة وكان لدى السلاطين في هذه الفترة اهتمام بالمكتبات وزيادة تأثيرها.


الخليل بن أحمد الفراهيدي أحد أعلام الأمَّة الإسلاميَّةِ، كان إمامًا في اللغة العربية وأنشأ علم العَروضِ، أخذ سيبويه عنه علمَ النَّحو، وكذلك غيره من الأعلام؛ كالنضر بن شميل، وهارون بن موسى النحوي، والأصمعي، وغيرهم. ولد الخليل حوالي سنة مائة من الهجرة، وكان يَعرف علمَ الإيقاع والنَّغم، فَفَتَحَ له ذلك علمَ العَروضِ، وقد قيل: إنه دعا بمكة أن يرزقه الله عِلمًا لم يُسْبَقْ إليه، وذكروا أنه كان يَمُرُّ بسوق الصَّفَّارين أو النحَّاسين، فسمع طرق النحَّاسين فأوحى له ذلك بإنشاء علم العَروض، فكان لهذا الموقف أثرٌ كبيرٌ في إنشاء هذا العلم، الذي أفاد منه الشعر العربي أيَّما إفادةٍ من حيث الضبط والتَّقسيم والتَّذوق.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29