01 يناير 2017 م

تبني رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة

تبني رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة

مما لا شك فيه أن حدث تبني رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة رضي الله عنه من الأحداث الهامة في السيرة النبوية لما سوف يترتب عليه من نتائج في مستقبل الأيام.
وزيد صاحب الحدث هنا هو زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، يُكَنَّى أَبَا أُسَامَةَ، وَأُمُّهُ سَعْدَاءُ بِنْتُ ثَعْلَبَةَ مِنْ بَنِي مَعْنٍ، خَرَجَتْ بِهِ أُمُّهُ تَزُورُ قَوْمَهَا، فَأَغَارَتْ خَيْلٌ لِبَنِي الْقَيْنِ بْنِ الْحُرَّةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَمَرُّوا عَلَى أَبْيَاتٍ مِنْ بَنِي مَعْنٍ رَهْطِ أُمِّ زَيْدٍ، فَاحْتَمَلُوا زَيْدًا وَهُوَ يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ، يُقَالُ: لَهُ ثَمَانُ سِنِينَ، فَوَافَوْا بِهِ سُوقَ عُكَاظٍ، فَعُرِضَ لِلْبَيْعِ فَاشْتَرَاهُ حَكِيمُ بْنُ حِزَامِ بْنِ خُوَيْلِدٍ لِعَمَّتِهِ خَدِيجَةَ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَلَمَّا تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَبَتْهُ لَهُ فَقَبَضَهُ، ثُمَّ إِنَّ خَبَرَهُ اتَّصَلَ بِأَهْلِهِ، فَحَضَرَ أَبُوهُ حَارِثَةُ وَعَمُّهُ كَعْبٌ فِي فِدَائِهِ، فَخَيَّرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ نَفْسِهِ وَالْمُقَامِ عِنْدَهُ، وَبَيْنَ أَهْلِهِ وَالرُّجُوعِ إِلَيْهِمْ فَاخْتَارَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا يَرَى مِنْ بِرِّهِ وَإِحْسَانِهِ إِلَيْهِمْ، فَحِينَئِذٍ «خَرَجَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْحِجْرِ فَقَالَ: يَا مَنْ حَضَرَ اشْهَدُوا أَنَّ زَيْدًا ابْنِي يَرِثُنِي وَأَرِثُهُ»، فَصَارَ يُدْعَى زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ إِلَى أَنْ جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ وَنَزَلَ: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: 5] فَقِيلَ لَهُ: زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الذُّكُورِ فِي قَوْلٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْبَرَ مِنْهُ بِعَشْرِ سِنِينَ، وَقِيلَ بِعِشْرِينَ سَنَةً، وَزَوَّجَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْلَاتَهُ أُمَّ أَيْمَنَ، فَوَلَدَتْ لَهُ أُسَامَةَ، ثُمَّ تَزَوَّجَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يُسَمِّ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ أَحَدًا مِنَ الصَّحَابَةِ غَيْرَهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأحزاب : 37] رَوَى عَنْهُ أُسَامَةُ وَغَيْرُهُ، وَقُتِلَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ وَهُوَ أَمِيرُ الْجَيْشِ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَمَانٍ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً. "مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح" (1/390).

وبناءً على التحقيق العلمي في كتب السيرة يتبين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تبناه ما بين الخامسة والعشرين والثامنة والعشرين من عمره الشريف، وأن زيدًا وقتها كان ما بين الخامسة عشرة والثامنة عشرة من عمره.

 

دخل النبي صلى الله عليه وآله وسلم دار الأرقم بن أبي الأرقم يعبد الله تعالى فيها، ودخل معه جماعة حتى تكامل المسلمون أربعين رجلًا، وكان آخرهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فلما تكاملوا أربعين رجلًا خرجوا، ولما ولما أسلم عمر قال: يا رسول الله عَلَامَ نخفي ديننا ونحن على الحقِّ، ويظهر دينهم وهم على الباطل؟ فقال: «يا عمر إنا قليل». فقال عمر: فو الذي بعثك بالحق لا يبقى مجلس جلست فيه بالكفر إلا أظهرت فيه الإيمان.


كان أول من آمن بالله وصدق صديقة النساء خديجة، فقامت بأعباء الصديقية؛ قال لها صلى الله عليه وآله وسلم: «خشيت على نفسي»، فقالت: أبشر فو الله لا يخزيك الله أبدا، ثم استدلت بما فيه من الصفات والأخلاق والشيم على أن من كان كذلك لا يخزى أبدا.


عندما يبدأ الحق في الانتشار والتمكن يجن جنون أهل الباطل، ويلجؤون إلى كل السبل التي تعطل مسيرة الحق والحقيقة.


بعدما لجأ مشركو قريش إلى عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليوغروا صدره على ابن أخيه حتى يتخلى عن نصرته، سالكين بذلك طريق الإيذاء والفتنة، بل والإيذان بالحرب والمنابذة، ووجدوا أن مسعاهم هذا قد باء بالفشل بسبب عدم تخلِّي أبو طالب عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم عنه؛ ارتأوا أن يلجأوا إلى السياسة المقابلة، ألا وهي سياسة الملاينة، والإغراء بالمال أو الجاه أو الملك والسلطان ظنًّا منهم أنه ربما يغري بريق هذه العروض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فيفتنوه عن دينه أو يحولوه عن وجهته.


استقبلت قريش الحبيب صلى الله عليه وسلم بالبِشر والسرور وكانت حاضنته أم أيمن وهي جاريةُ أبيه واسمها برَكة، وأول مرضعاته صلى الله عليه وسلم هي ثُويبة جاريةُ عمِّهِ أبي لهب وكانت قد أرضعت قبله عمه حمزة بن عبد المطلب وبعده أبا سلمة عبد الله بن عبد الأسد فهم إخوة في الرضاع. ولما كانت عادة العرب إرضاع أبنائهم في البادية لينشئوا في أجواء نقية ويتمتعوا برحابة الصحراء بعيدًا عن الحواضر وضجيجها وملوثاتها انتقل صلى الله عليه وسلم مع حليمة بنت أبي ذؤيب إلى بادية بني


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :12
الشروق
6 :40
الظهر
12 : 50
العصر
4:19
المغرب
6 : 59
العشاء
8 :17