01 يناير 2017 م

من هم أول الناس إسلامًا؟

من هم أول الناس إسلامًا؟

كان أول من آمن بالله وصدق صديقة النساء خديجة، فقامت بأعباء الصديقية؛ قال لها صلى الله عليه وآله وسلم: «خشيت على نفسي»، فقالت: أبشر فو الله لا يخزيك الله أبدا، ثم استدلت بما فيه من الصفات والأخلاق والشيم على أن من كان كذلك لا يخزى أبدا.

وكان أول ذكر آمن من بعدها صديق الأمة، وأسبقها إلى الإسلام أبو بكر، فآزره في الله، وعن ابن عباس أنه أول الناس إسلامًا، وممن وافق ابن عباس وحسَّانًا على أن الصديق أول الناس إسلامًا: أسماء بنت أبى بكر والنخعي وابن الماجشون ومحمد بن المنكدر والأخنس.

وقيل: إن علي بن أبى طالب أسلم بعد خديجة، وكان في حجر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فعلى هذا يكون أول من أسلم من الرجال أبو بكر، ويكون علي أول صبي أسلم، لأنه كان صبيّا لم يدرك، وكان سن علي إذ ذاك عشر سنين، فيما حكاه الطبري، وقال ابن عبد البر: وممن ذهب إلى أن عليّا أول من أسلم من الرجال: سلمان وأبو ذر والمقداد وخباب وجابر وأبو سعيد الخدري وزيد بن الأرقم، وهو قول ابن شهاب وقتادة وغيرهم.

قال: واتفقوا على أن خديجة أول من أسلم مطلقا.

وقيل: أول رجل أسلم، ورقة بن نوفل، ومن يمنع يدعي أنه أدرك نبوته عليه السّلام لا رسالته، لكن جاء في السير، وهو في رواية أبى نعيم المتقدمة، أنه قال: أبشر، فأنا أشهد أنك الذي بشر به ابن مريم، وأنك على مثل ناموس موسى، وأنك نبي مرسل، وأنك ستؤمر بالجهاد، وإن أدرك ذلك لأجاهدن معك، فهذا صريح بتصديقه برسالة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، قال البلقيني: بل يكون بذلك أول من أسلم من الرجال، وبه قال العراقي في نكته على ابن الصلاح وذكره ابن منده في الصحابة.

وحكى العراقي: كون عليٍّ أول من أسلم عن أكثر العلماء، وحكى ابن عبد البر الاتفاق عليه.

وادعى الثعلبي اتفاق العلماء على أن أول من أسلم خديجة، وأن اختلافهم إنما هو في أول من أسلم بعدها.

قال ابن الصلاح: والأورع أن يقال: أول من أسلم من الرجال الأحرار أبو بكر، ومن الصبيان أو الأحداث علي، ومن النساء خديجة، ومن الموالي زيد، ومن العبيد بلال، والله أعلم، انتهى.

وقال الطبري: الأولى التوفيق بين الروايات كلها وتصديقها فيقال: أول من أسلم مطلقا خديجة، وأول من أسلم علي بن أبى طالب وهو صبي لم يبلغ، وكان مستخفيا بإسلامه، وأول رجل عربي بالغٍ أسلم وأظهر إسلامه أبو بكر بن أبي قحافة، وأول من أسلم من الموالي زيد.

قال: وهذا متفق عليه لا خلاف فيه، وعليه يحمل قول من قال: أول من أسلم من الرجال أبو بكر، أي الرجال البالغين الأحرار، ويؤيد هذا ما روي عن الحسن أن علي بن أبى طالب قال: إن أبا بكر سبقني إلى أربع لم أوتهن: سبقني إلى إفشاء الإسلام، وقدم الهجرة، ومصاحبته في الغار، وإقام الصلاة، وأنا يومئذ بالشعب يظهر إسلامه وأخفيه... الحديث، أخرجه صاحب فضائل أبي بكر وخيثمة بمعناه.

المصادر

- "المواهب اللدنية بالمنح المحمدية" لشهاب الدين القسطلاني.

- "تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس" لحسين بن محمد بن الحسن الدِّيار بَكْري.

كانت الإنسانية الحائرة على موعد مع منقذها الذي قيضه الله تعالى لها؛ ليخرجها من التردي والانحراف الشديد الذي أصابها حتى تنعم من جديد بنور الوحي الذي تخلت عنه لسنوات فتهتدي من الضلالة وتسترد نقاء الفطرة التي دنستها الممارسات الفاسدة.


بدأ الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم حياته العملية برعي الغنم، ثم انتقل للعمل بالتجارة، فقد ورد أنه عليه الصلاة والسلام رافق عمه أَبَا طَالِبٍ في رحلة تجارية إلى الشام وهي تلك الرحلة التي لقيهم فيها راهب نصراني اسمه (بحيرا) وسألهم عن ظهور نبي من العرب في هذا الزمن، وعندما أمعن النظر في الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم، وتكلم معه عرف أنه هو نبي آخر الزمان المنتظر، الذي بشَّر به عيسى عليه السلام؛ ولذا فقد حذَّر هذا الراهب أَبَا طَالِبٍ من اليهود، وطلب منه أن يعود به إلى مكة سريعًا وقد أخذ أبو طالب بالنصيحة.


لِخُلُقِ الحياء عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم آفاق ومعاني لا تَخْلَق عن كثرة المواقف التي تكشف عن مدى عمق هذا الخلق في كيان سيد الخلق عليه الصلاة والسلام، فمما قاله واصفوه فيما رواه الثقات من الرواة بالسند إلى أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال يصف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ في خِدْرِهَا وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئًا عَرَفْنَاهُ في وَجْهِهِ" متفق عليه.


من الثابت أن المسلمين هاجروا إلى الحبشة مرتين، وكانت الهجرة الأولى في شهر رجب سنة خمس من البعثة، وهم أحد عشر رجلًا، وأربع نسوة، خرجوا مُشاةً إلى البحر، فاستأجروا سفينة بنصف دينار. ثم بلغ المسلمين وهم بأرض الحبشة أن أهل مكة أسلموا، فرجع ناس منهم عثمان بن مظعون إلى مكة، فلم يجدوا ما أُخبروا به صحيحًا، فرجعوا وسار معهم جماعة إلى الحبشة، وهي الهجرة الثانية، وقد سرد ابن إسحاق أسماء أهل الهجرة الثانية، وهم يزيدون على ثمانين رجلًا، وقال ابن جرير: كانوا اثنين وثمانين رجلًا، سوى نسائهم وأبنائهم ... وقيل: إن عدة نسائهم كان ثمان عشرة امرأةً.


أولًا: حلف الفضول أو حلف المطيبين وقصة هذا الحلف أن رجلًا من قبيلة زبيد وقف يستغيث بأهل مكة؛ لأنه كانت بينه وبين رجل من قريش اسمه العاص بن وائل السهمي معاملة تجارية وكان العاص ذا منعة وقوة، فأخذ العاص البضاعة من الزبيدي ورفض أن يُعطيه ثمنها فوقف الرجل على جبل أبي قبيس وأخذ يصرخ


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37