الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
01 يناير 2017 م

الإمام الطبري وموقفه مع تلامذته في كتابة التفسير والتاريخ

الإمام الطبري وموقفه مع تلامذته في كتابة التفسير والتاريخ


الإمام الطبري هو: محمد بن جرير كان أحدَ أئمةِ العلماء، يُحكَم بقوله، ويُرجَع إلى رأيه؛ لمعرفته وفضله، وكان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحدٌ من أهل عصره، وكان حافظًا لكتاب الله، عارفًا بالقراءات، بصيرًا بالمعاني، فقيهًا في أحكام القرآن، عالمًا بالسنن وطرقِها، وصحيحِها وسقيمِها، وناسخِها ومنسوخِها، عارفًا بأقوال الصحابة والتابعين، ومَنْ بعدهم من الخالفين في الأحكام، ومسائل الحلال والحرام، عارفًا بأيام الناس وأخبارِهِم.

وله الكتاب المشهور في "تاريخ الأمم والملوك"، وكتابٌ في التفسير لم يصنف أحد مثله وقيل عن هذا الكتاب: "لو سافر رجل إلى الصين في تحصيل تفسير ابن جرير لم يكن كثيرًا"، وكتب في الفقه كتابًا سماه "تهذيب الآثار"، وله في أصول الفقه وفروعه كتب كثيرة، واختيار من أقاويل الفقهاء، وتفرد بمسائل حفظت عنه.

ومن مواقف الإمام الطبري موقفه مع تلامذته وقد نقله عنه كثير من أصحاب التراجم والطبقات:
"قال لأصحابه: أتنشطون لتفسير القرآن؟ قالوا: كم يكون قدره؟ فقال: ثلاثون ألف ورقة. فقالوا: هذا مما تفنى الأعمار قبل تمامه، فاختصره في نحو ثلاثة آلاف ورقة. ثم قال: هل تنشطون لتاريخ العالم من آدم إلى وقتنا هذا؟ قالوا: كم قدره؟ فذكر نحوًا مما ذكره في التفسير. فأجابوه بمثل ذلك، فقال: إنا لله، ماتت الهمم، فاختصره في نحو ما اختصر التفسير".

هذا من المواقف الرائعة التي تدل على علو الهمة عند الإمام الطبري، وكيف لا، وهو الذي يقول عن نفسه: حفظت القرآن ولي سبع سنين، وصليت بالناس وأنا ابن ثماني سنين، وكتبت الحديث وأنا في التاسعة من عمري، والإمام يتعجب في زمانه من تلامذته أو أصحابه الذين يستثقلون على أنفسهم أن يكتبوا التفسير في ثلاثين ألف ورقة، ويقولون هذا مما تفنى الأعمار قبل تمامه، فيختصره لهم في ثلاثة آلاف ورقة، وهذا يعني أن الإمام الطبري عنده من العلم في التفسير ما يملأ ثلاثين ألف ورقة، فلما وجد هؤلاء التلامذة أو هؤلاء الأصحاب غير نشطين اختصره في نحو ثلاثة آلاف ورقة.

فكم الفرق بين ثلاثة آلاف وبين ثلاثين ألف ورقة؟ عشرة أضعاف، فإذا كان هو الآن بين أيدينا في ثلاثين مجلدًا، فربما لو كان هؤلاء الطلاب أو الأصحاب أكثر همة، لكانت الثلاثين مجلدًا ثلاثمائة مجلدًا، فرحم الله الإمام الطبري، فقد قيل عنه إنه ظل أربعين سنة يكتب في كل يوم أربعين ورقة، فمن أراد الوصول إلى القمة فليكن على الدوام على الهمة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصادر:
- طبقات الشافعية للسبكي.
- تاريخ بغداد للخطيب البغدادي.
- طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح.

أبو الأسود الدؤلي اسمه ظالم بن عمرو، كان قاضيًا بالبصرة في خلافة سيدنا علي رضي الله عنه، ولد في أيام النبوة، وحَدَّثَ عن عمر، وعلي، وأبي بن كعب، وأبي ذر، وعبد الله بن مسعود، والزبير بن العوام، وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين، وقال عنه أبو عمرو الداني: "قرأ القرآن على عثمان وعلي رضي الله عنهما".


هو عروة بن الزبير بن العوام، أبوه الصحابي الجليل الزبير بن العوام، وأمه السيدة أسماء بنت أبي بكر الصديق "ذات النطاقين" رضي الله عنهم جميعًا. ولد سيدنا عروة رضي الله عنه حوالي سنة 23هـ، روى عن أبيه، وعن العبادلة، ومعاوية، والمغيرة، وأبي هريرة، وأمه أسماء، وخالته عائشة، وأم سلمة رضي الله عن الجميع، وروى عنه جماعة من التابعين، وخلقٌ ممن سواهم. قال محمد بن سعد: "كان عروة ثقة، كثير الحديث، عالمًا مأمونًا ثبتًا".


العلامة البيروني هو محمد بن أحمد، أبو الريحان البيروني الخوارزمي: فيلسوف رياضي مؤرخ، من أهل خوارزم، كان إمام وقته في علم الرياضيات والنجوم، مُكبًّا على تحصيل العلوم، مفضيًا إلى تصنيف الكتب، يفتح أبوابها، ويحيط شواكلها وأقرابها، ولا يكاد يفارق يدَه القلمُ وعينَه النظرُ وقلبَه الفكرُ، نبيه


هو الإمام الحافظ الثَّبت، شيخ الإسلام، ناقد الحديث، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر الخراساني، النسائي، صاحب "السنن"، كان شيخًا مهيبًا مليحَ الوجه، وكان يسكن بزُقاق القناديل بمصر، بالقرب من مسجد عمرو بن العاص رضي الله عنه.


الإمام الترمذي من أشهر علماء الحديث، وكتابه "الجامع"، المشهور بــ"جامع الترمذي" أو "سنن الترمذي"، أحد الكتب الستة التي تلقتها الأمة بالقبول منذ القرن الثالث الهجري. وُلد رضي الله عنه بعد سنة 209ه تقريبًا. وقد تتلمذ على يد عدد من كبار أئمة علم الحديث؛ مثل الإمام البخاري ومسلم وأبي داود وغيرهم، وروى عن البخاري عددًا من الأحاديث، وشاركه في الرواية عن بعض شيوخه.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30