19 أكتوبر 2017 م

البيان الختامي للمؤتمر

البيان الختامي للمؤتمر

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم

الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ عَلى سيدِنَا رسولِ اللهِ وآلهِ وصحبِهِ ومنْ والَاهُ، أمَّا بعدُ:

فقدْ تمَّ بحمدِ اللهِ اختتامُ المؤتمرِ العالميِّ الثَّاني للأمانةِ العامَّةِ لِدُورِ وهيئاتِ الإفتاءِ في العالمِ تحتَ عُنوانِ: "دَوْرُ الفَتْوَى فِي استقرارِ المجتمعاتِ"، الَّذي انعقدَ فِي مدينةِ القاهرةِ، فيما بينَ السَّابِعَ عَشَرَ وَالتَّاسِعَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ أُكتوبرَ لِسَنةِ أَلْفَيْنِ وَسَبْعَ عَشْرَةَ مِنَ الميلادِ، الموافقِ لِلسَّادِسِ وَالْعِشْرِينَ إِلَى الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ الْمُحَرَّمِ لِسَنةِ أَلْفٍ وأَرْبَعِمِائِةٍ وَتِسْعَةٍ وثَلاثِينَ مِنَ الهجرةِ، برعايةٍ كريمةٍ مِنْ فخامةِ السيدِ الرئيسِ عبدِ الفتاحِ السيسي -رئيسِ جمهوريةِ مصرَ العربيةِ- وبحضورٍ كريمٍ مِنَ السادةِ الوزراءِ، والمُفْتِينَ والسُّفراءِ، والعلماءِ، ورجالِ الدولةِ، ورجالِ الصحافةِ والإعلامِ.

وقدْ شاركَ في أعمالِ المؤتمرِ وجلساتِه نُخبةٌ مِنَ السادةِ العلماءِ والمُفتينَ والباحثِينَ المتخصصينِ مِنْ مُخْتَلِفِ البلدانِ، حيثُ أُثرِيَتْ جَلَسَاتُ المؤتمرِ وَوِرَشُ عَمَلِهِ وَمَشْرُوعَاتِهِ بأبحاثِهمْ ومَا دارَ حولَها مِنْ مُداخلاتٍ مفيدةٍ ومناقشاتٍ مهمَّةٍ.

وَعُنِيَ المؤتمرُ في جلساتِه وأبحاثِه ونقاشاتِه وَوِرَشِ عَمَلِهِ بِقضايا دَعْمِ الاستقرارِ عَنْ طريقِ الفتوى، انطلاقًا مِنْ أنَّ التَّدَيُّنَ الرشيدَ جزءٌ مِنْ حَلِّ المشكلاتِ وليسَ أبدًا جزءًا مِنْ إِحْدَاثِها، فالمقصودُ فِي النهايةِ هُوَ سَعَادَةُ الدَّارَيْنِ بتوفيقِ ربِّ العالَمِينَ.

وقدْ عُنِيَتْ مَحَاوِرُ المؤتمرِ بمعالجةِ عددٍ مِنَ الموضوعاتِ المُهِمَّةِ، وجاءتِ المحاورُ على النحوِ التالي:

المحورُ الأوَّلُ: الْفَتْوَى وَدَوْرُهَا فِي تحقيقِ الاستقرارِ.

المحورُ الثَّانِي: الْفَتْوَى وَدَوْرُهَا فِي مواجهةِ الْفَوْضَى والتَّخْريبِ.

المحورُ الثَّالِثُ: الْفَتْوَى وَدَوْرُهَا فِي دَعْمِ البناءِ والعُمْرانِ.

وعَلى هامشِ جلساتِ المؤتمرِ انْعَقَدَتْ مجموعةٌ مِنْ وِرَشِ عملٍ للحوارِ حولَ الموضوعاتِ التاليةِ:

1) الْفَتَاوَى المتشدِّدَةُ والفضاءُ الإلكترونيُّ:
ودارتْ مُنَاقَشَاتُها حولَ: الفضاءِ الإلكترونيِّ، واستخدامِ الجماعاتِ المتطرفةِ لَه، وطريقِ الاستخدامِ الأَمْثَلِ، وتجربةِ دارِ الإفتاءِ المصريةِ فِي التعاملِ مَعَهُ.

2) فَوْضَى الإفتاءِ ووسائلِ الإعلامِ:
ودارتْ مُنَاقشاتُها حولَ: الإعلامِ والفتوَى/التأثيرِ والتأثُّرِ - ضوابطِ التَّعامُلِ الإعلاميِّ مَعَ عمليةِ الإفتاءِ - واجباتِ مؤسساتِ الْفَتوى تجاهَ الإعلامِ - مشروعِ ميثاقِ شرفٍ للفتاوى الإعلاميةِ.
3) الِإفتاءُ والاستقرارُ الأُسَرِيُّ:
ودارتْ مُنَاقَشَاتُها حولَ: مفهومِ الاستقرارِ الأُسَريِّ - مستقبلِ الأُسْرَةِ فِي ظِلِّ المطالباتِ الحُقوقيةِ - فتاوى الطلاقِ والحفاظِ عَلَى الأسرةِ.

4) تَجَارِبُ المؤسساتِ الإفتائيةِ فِي التَّصَدِّي لِلْفَتاوى الشاذةِ:
ودارتْ مُنَاقَشَاتُها حولَ مشاركةِ تَجَارِبِ المؤسساتِ والدُّولِ حَوْلَ الإجراءاتِ الوِقائيَّةِ والعلاجيَّةِ بِصُوَرِهِمَا المختلفةِ لِلْحَدِّ مِنَ انتشارِ الفتاوى الشاذةِ.

وقدْ رَجَوْنَا فِي مُؤْتَمَرِنَا مِنَ اللهِ العليِّ القديرِ التوفيقَ لِتَحْقِيقِ أَهدافِنَا التي كانَ مِنْ بَيْنِهَا:

الْوُقُوفُ عَلَى أَهَمِّ مُشْكِلَاتِ الْإِفتاءِ الْمُعَاصِرِ، وَمِنْهَا الفتاوَى الشاذَّةُ الَّتي تَسْعَى إِلَى إشاعةِ الْفَوْضَى وزَعْزَعَةِ السِّلْمِ المُجْتَمَعِيِّ؛ ومِنْ ثَمَّ مُحَاوَلَةُ وَضْعِ الحلولِ الناجعةِ لَهَا.

الكشفُ عَنِ الأدوارِ التي يُمْكِنُ للإفتاءِ المعاصرِ الاضطلاعُ بِهَا فِي علاجِ المشكلةِ.

الخروجُ بِمِيثاقِ شَرَفٍ إفتائيٍّ-إعلاميٍّ-ضابطٍ لِفَوْضَى الإفتاءِ فِي الإعلامِ والفضاءِ الإلكترونيِّ.
دَعْمُ استقرارِ الأسرةِ بِتَجْدِيدِ الإفتاءِ فِي شُئُونِ الأُسْرَةِ عَلى مُسْتَوى القضايا والوسائلِ.
محاولةُ تَقْديمِ حُلولٍ غيرِ تقليديةٍ لِجَدَلِيَّةِ مَأْسَسَةِ الْفتوى وَتَقْنِينِهَا.


كمَا نَحْمَدُ اللهَ تَعَالى أَنْ قَدْ أَسْفَرَتْ جَلَسَاتُ المُؤْتَمَرِ واجتماعُ المجلسِ الأعلَى للأمانةِ العامةِ لِدُورِ وهيئاتِ الإفتاءِ في العالمِ عَنْ خَمْسَةِ مَشَارِيعَ، نَأْمُلُ جميعًا أنْ نُسْرِعَ بِإِنْجَازِهَا، ورؤيةِ ثَمَرَتِها في الوقتِ المُحَدَّدِ لِكُلِّ مشروعٍ، وهيَ:

1- تَدْشِينُ حُزْمَةٍ مِنَ البرامجِ التدريبيةِ عَبْرَ الفضاءِ الإلكترونيِّ للتواصلِ وإصقالِ مهاراتِ الإفتاءِ لِلْمُتَصَدِّرِينَ لِلْفتوى حولَ العالمِ.

2- إصدارُ مَجَلَّةٍ إلكترونيةٍ باللغةِ الإنجليزيةِ تَحْتَ عُنوانِ [The Muslim Bond] تُعْنَى بالخلفيةِ الفكريةِ والدَّعَوِيَّةِ للإفتاءِ في قضايا الجالياتِ المسلمةِ حولَ العالمِ.

3- إصدارُ موسوعةِ جمهرةِ المُفْتِينَ حولَ العالمِ، الَّتي تُقَدِّمُ نماذجَ لِلاستنارةِ والاسترشادِ مِنَ المفتينَ حولَ العالمِ.

4- إطلاقُ مِنَصَّةٍ إلكترونيةٍ للتعليمِ الإسلاميِّ الصحيحِ.

5- إصدارُ تقريرِ حالةِ الفتوى حولَ العالمِ، يَرصُدُ الفتاوى ويُحَلِّلُ مضمونَها ويُفَسِّرُهُ ويُقوِّمُهُ، ويَخْرُجُ بنتائجَ وتوصياتٍ تُفِيدُ الجميعَ.
وقدْ خرجَ المؤتَمرُ في ختامِه بمجموعةٍ مِنَ التوصياتِ والقراراتِ المهمَّةِ التي خَلَصَ إليها من اقتراحاتِ السادةِ المشاركينَ مِنَ العلماءِ والباحثينَ، وقدْ جاءتِ التَّوصِيَاتُ بِمَا يلي:

أولًا: يُثَمِّنُ المُؤتَمَرُ جهودَ الأمانةِ العامةِ لِدُورِ وهيئاتِ الإفتاءِ في العالمِ فِي جمعِ كَلِمَةِ المُفْتينَ والمُتَصدِّرينَ لِلفتوى والعملِ عَلَى تحقيقِ التعاونِ والتنسيقِ بينَ مؤسساتِهمْ، ويُقدِّرُ سَبْقَهَا إلى تَأسيسِ أوَّلِ مِظَلَّةٍ جامعةٍ لَهُمْ بِهَدَفِ رَفْعِ كفاءةِ العملِ الإفتائيِّ حَتَّى يَكُونَ الإفتاءُ أَحَدَ عَوَامِلِ الاستقرارِ والتنميةِ والتحضُّرِ للإنسانيةِ كافَّةً.

ثانيًا: يُؤَكِّدُ المؤتمرُ عَلى أهميَّةِ استمرارِ الأمانةِ العامةِ لِدُورِ وهيئاتِ الإفتاءِ في العالمِ في عَقْدِ مِثْلِ هذه المؤتمراتِ والنَّدَوَاتِ العلميةِ لِمَا لِلْمُفْتِينَ والعلماءِ مِنْ دَوْرٍ كبيرٍ فِي تشخيصِ وعلاجِ التحدياتِ الَّتي تُوَاجِهُ الأُمَّةَ، ويَدْعُو الْمُفتِينَ والعلماءَ المسلمينَ والمنظماتِ الإسلاميةَ إِلى التعاونِ مَعَ الأمانةِ لِتَحْقِيقِ تلكَ الأهدافِ الكُبْرَى.

ثالثًا: التأكيدُ على وجوبِ نَشْرِ ثقافةِ الإفتاءِ الرشيدِ بالنسبةِ إلى المُفْتِي والمُسْتَفْتِي كِلَيْهِمَا، وأنَّ هذا قدْ تَعَاظَمَتْ ضرورتُه فِي عَصْرٍ صارتْ فِيه المعلومةُ في متناولِ الجميعِ، وَوَجَبَ فيه تمييزُ الطَّيِّبِ مِنَ الخبيثِ والْغَثِّ مِنَ السَّمِينِ.

رابعًا: التأكيدُ على أنَّ الفتوى إِذَا ضُبِطَتْ كَانَتْ مِنْ أَعْظَمِ مفاتيحِ الخيرِ والإصلاحِ والاستقرارِ والأمنِ؛ لأنَّ التَّدَيُّنَ الصحيحَ جزءٌ مِنَ الحلِّ وَلَيْسَ جُزْءًا مِنَ المشكلةِ كَمَا يَتَوهَّمُ المُتَوهِّمُونَ.

خامسًا: إنشاءُ قاعدةِ بياناتٍ وَمَرْكَزِ معلوماتٍ يَجْمَعُ فتاوى جهاتِ الإفتاءِ المُعْتَمَدَةِ في العالمِ لِخِدْمَةِ الباحثينَ والعلماءِ والمُسْتَفْتِينَ.

سادسًا: حثُّ دُورِ الفتوى وهيئاتِها ومؤسساتِها بِأَنْوَاعِها على الاستفادةِ مِنَ الوسائلِ التكنولوجيةِ الحديثةِ في نشرِ وتيسيرِ الحصولِ على الفتوى الصحيحةِ، خاصةً على وسائطِ التواصلِ الاجتماعيِّ.

سابعًا: إحياءُ نظامِ الإِجَازاتِ العِلميَّةِ للمُفْتِينَ، وهيَ سُنَّةٌ عِلْمِيَّةٌ تسعى الأمانةُ العامةُ لِدُورِ وهيئاتِ الإفتاءِ في العالمِ إلى إِحْيَائِها مِنْ خلالِ إطلاقِ حُزْمَةٍ مِنَ البرامجِ المُعْتَمَدَةِ بِهَدَفِ تحقيقِ ذلكَ.

ثامنًا: التأكيدُ على ضرورةِ التجديدِ في قضايا الإفتاءِ شكلًا وموضوعًا واستحداثِ آليَّاتٍ معاصرةٍ للتعامُلِ مَعَ النوازلِ والمُسْتَجِدَّاتِ.

تاسعًا: التأكيدُ على أنَّ الفتوى الجماعيةَ تعاونٌ عِلْمِيٌّ راقٍ، وهيَ أمانٌ مِنَ الفتاوى الشاذَّةِ، وبخاصةٍ في قضايا الشأنِ العامِّ، وَهُو مَا عَلَيْهِ الأمرُ فِي المجامعِ الفقهيةِ المُعْتَمَدَةِ ودُورِ الإفتاءِ الرسميةِ عَلى مستوى العالمِ الإسلاميِّ.

عاشرًا: ضرورةُ استنفارِ العلماءِ المُؤَهَّلِينَ وَتَصَدُّرِهِمْ لِلْفُتْيَا فِي مُخْتَلِفِ المواقعِ والفضائيَّاتِ وَقِيامِهِمْ بِوَاجِبِهمْ والعهدِ الذي أَخَذَهُ اللهُ عليهمْ فِي قَوْلِهِ تعالَى: ﴿لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ [آل عمران: 187] .

حاديَ عَشَرَ: ضرورةُ التَّكْوِينِ المُسْتَمِرِّ لِلْمُتَصَدِّرِينَ لِلْإِفتاءِ والعنايةِ بِإِعْدَادِهمْ إِعْدَادًا عِلْمِيًّا دَائِمًا وشَاملًا، وأنْ يُزَوَّدُوا بِاسْتمرَارٍ بكلِّ مَا يَزِيدُهُمْ عِلْمًا وفَهْمًا ويُوَسِّعُ مَدَارِكَهُمْ وانْفِتَاحَهُمْ عَلى مُسْتَجِدَّاتِ الْعَصْرِ.

ثَانِيَ عَشَرَ: التأكيدُ عَلَى أنَّ كُلَّ فَتْوَى أوْ فِكْرَةٍ تَخْرُجُ عَنْ مَقْصَدِ الشريعةِ مِنْ إكرامِ بَنِي آدمَ، أوْ تُخَالِفُ الأخلاقَ، أوْ تَدْعُو إِلَى هَدْمِ الأُسْرَةِ والمجتمعاتِ، أوْ تَنَالُ مِنَ الاستقرارِ الوطنيِّ والعالميِّ هِيَ فَتْوَى شاذَّةٌ يَنْبَغِي أنْ يُتَصَدَّى لَها بِكُلِّ السبلِ والوسائلِ الوقائيةِ والعلاجيةِ وَفْقَ سِيَادَةِ القانونِ.

ثَالِثَ عَشَرَ: التأكيدُ على وُجُوبِ التواصُلِ العِلميِّ بينَ دوائرِ العلومِ المختلِفَةِ وبالأخصِّ بينَ العلومِ الإنسانيةِ والاجتماعيةِ مِنْ ناحيةٍ وبينَ الْمَعْنِيِّينَ بالإفتاءِ -دِرَاسةً ومُمَارَسَةً وبحثًا- مِنْ ناحيةٍ أُخرى، وَدَعْوَةُ المُخْتَصِّينَ بِهذهِ الدوائرِ للحوارِ المستمرِّ للخروجِ بحلولٍ للمشكلاتِ.

رَابِعَ عَشَرَ: الدعوةُ إلى الإسراعِ لِوَضْعِ ميثاقٍ عالَمِيٍّ للإفتاءِ يَضَعُ الخطوطَ العريضةَ لِلْإِفتاءِ الرشيدِ والإجراءاتِ المُثْلَى للتعامُلِ مَعَ الشذوذِ فِي الفتوَى، ودعوةُ جهاتِ الإفتاءِ لِلِالتزامِ ببنودِ هَذَا الميثاقِ.

خَامِسَ عَشَرَ: دعوةُ الجهاتِ والدوائرِ الْمَعْنِيَّةِ بِوَسائلِ الإعلامِ بِمُختَلِفِ صُوَرِهِ وأشكالِه إلى الاقتصارِ على المُتَخَصِّصِينَ المُؤَهَّلِينَ، وعدمِ التَّعَامُلِ معَ غَيْرِ المُؤَهَّلِينَ للإفتاءِ في الأمورِ العامَّةِ والخاصَّةِ.

سَادِسَ عَشَرَ: التأكيدُ على أَنَّ التَّطَرُّفَ بِكُلِّ مُسْتَوَيَاتِهِ طَرِيقٌ لِلْفَوْضَى، وأنَّ إِحْدَى كُبْريَاتِ وَظَائِفِ الْمُفْتِي فِي الوقتِ الحاضرِ هيَ التَّصدِّي للتطرفِ والمُتَطَرِّفِينَ.
سَابِعَ عَشَرَ: نُوصي بأنْ تكونَ فتاوى الأسرةِ منظومةً متكاملةً تَدْعَمُ الأسرةَ المسلمةَ في العالمِ المعاصرِ، وتَشْملُ التأسيسَ الرشيدَ للإفتاءِ الأُسَرِيِّ، وتمتدُّ إلى التدريبِ على إِقامةِ الحياةِ الأسريَّةِ السعيدةِ للزوجينِ والأبناءِ جميعًا، وتمرُّ بطريقِ التعاملِ الأحسنِ معَ مُشْكلاتِ الأسرَةِ على اختلافِها ومِنْ كافَّةِ جوانِبِها.
ثامنَ عَشَرَ: الردُّ على الأسئلةِ والشبهاتِ المعاصِرةِ التي تُلِحُّ على العقلِ البشريِّ المعاصرِ؛ هَو جزءٌ رئيسٌ مِنْ مُهِمَّةِ المُفْتِي، يَلْزَمُ عِنَايَتُهُ بِهَا والتَّدرُّبُ للردِّ عَلَيْهَا.
تاسِعَ عَشَرَ: يُوصي المؤتمرُ بإدراجِ مادَّةِ أُصولِ الإفتاءِ باعتبارِها مادةً مستقلةً تُدرَّسُ ضمنَ مُقرَّراتِ الكلياتِ الشرعيةِ بالأزهرِ الشريفِ وغيرِه مِنَ المعاهدِ العلميةِ الشرعيةِ، على أنْ تَعْكُفَ لجنةٌ متخصصةٌ على وضعِ المنهجِ العلميِّ بصورةٍ تُناسِبُ متغيراتِ العصرِ.
وأخيرًا … يؤكدُ المؤتمرُ مُطالبتَهُ بِما سبقَ أنْ نَبَّه عليه في توصياتِ العاميْنِ الماضيينِ مِن ضرورةِ الإسراعِ بإصدارِ تشريعٍ لضبطِ الفتوى وتقنينِها؛ حرصًا منه على تثبيتِ دعائمِ الأمنِ الفكريِّ والسلامِ المجتمعيِّ.
وفِي الختامِ، يَتوجَّهُ المُجْتَمِعونَ بالتقديرِ الكبيرِ إلى فَخَامةِ السيدِ الرئيسِ عبدِ الفتاحِ السيسي -رئيسِ جمهوريةِ مصرَ العربيةِ- لِرعَايتِهِ الكريمةِ للمؤتمرِ، كما يتوجَّهونَ أيضًا بالشكرِ والتقديرِ لفضيلةِ الإمامِ الأكبرِ الأستاذِ الدكتورِ/ أحمدَ الطَّيب -شيخِ الأزهرِ- عَلَى تشريفِه بالحضورِ وتفضُّلِهِ بإلقاءِ الكلمةِ الرئيسيةِ فِي المؤتمر، مُتمَنِّينَ لِمِصْرَ -كِنَانَةِ اللهِ في أَرْضِهِ- كلَّ التوفيقِ والنجاحِ في أداءِ دَوْرِهَا الرائدِ في كافَّةِ المجالاتِ.
والحمدُ للهِ الَّذي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصالحاتُ، وصلَّى اللهُ وَسَلَّمَ على نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
والسلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحمةُ اللهِ وَبَرَكَاتُه.
 

أ.د. أحمد شكري أبو الفتوح:علم الفلك يعين على معرفة الواقع وضبط الظواهر الكونية المرتبطة بالأحكام الشرعية-د. عبد العزيز بكري أحمد:الشهر الهجري يرتبط شرعًا بإمكان رؤية الهلال بعد غروب الشمس وليس بمجرد حدوث الاقتران-د. عبد الله أحمد:الرصد الفلكي الميداني يقوم على أسس علمية دقيقة ومعرفة جيدة بحركة الأجرام والكرة السماوية-ارتفاع النجم القطبي عن الأفق يساوي خط عرض موقع الرصد


يرحب مركز سلام لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية، في بيان صادر عنه، بقرار حزب الخضر البريطاني اعتبار الصهيونية أيديولوجية عنصرية، معتبراً القرار تحولاً لافتاً في النقاش السياسي البريطاني حول القضية الفلسطينية، ويفتح مساراً جديداً في التعامل السياسي مع الصهيونية، وذلك في ظل تصاعد الانتقادات للسياسات الإسرائيلية والحرب في غزة. وأوضح المركز أن القرار أصبح جزءاً من السياسة الرسمية للحزب، ويتضمن دعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية.


ينعَى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، العالمَ الجليل الأستاذ الدكتور، مصطفى محمد سليمان، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر، الذي انتقل إلى جوار ربٍّ كريم بعد رحلة حافلة بالعطاء العلمي في رحاب الأزهر الشريف.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، رئيس مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم؛ لبحث آفاق التعاون المشترك.


يتوجَّه فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الخميس، إلى إيطاليا؛ للمشاركة في أعمال المؤتمر الدولي لدراسات الأديان، الذي يُعقد تحت عنوان «الدين والمشترك الإنساني ..مقاربات معاصرة في اللاهوت والدراسات الدينية»، والذي تنظمه جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، بالتعاون مع جامعة بادوفا وجامعة شرق بيدمونت، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين في الدراسات الدينية من مختلف دول العالم.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29